n.icon{display:none}
|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/09/30]

فلسطین والقدس.. بین دماء الشهداء ومشاریع التطبیع  

“نلتزم بالقضیة الفلسطینیة ودعم اللاجئین وتقدیم المساعدات، هو موقف ثابت ومبدئی..”، هذا الکلام لوزیر الدولة للشؤون الخارجیة الإماراتی أنور قرقاش الذی یرید ان یقول لنا ویقنع الامة العربیة وشعبه بلاده ان حکام الامارات یدعمون فلسطین ویقدمون لها المساعدات.

فلسطین والقدس.. بین دماء الشهداء ومشاریع التطبیع

 الخمیس ٢١ مایو ٢٠٢٠

“نلتزم بالقضیة الفلسطینیة ودعم اللاجئین وتقدیم المساعدات، هو موقف ثابت ومبدئی..”، هذا الکلام لوزیر الدولة للشؤون الخارجیة الإماراتی أنور قرقاش الذی یرید ان یقول لنا ویقنع الامة العربیة وشعبه بلاده ان حکام الامارات یدعمون فلسطین ویقدمون لها المساعدات.

العالم-مقالات وتحلیلات

والحقیقة ان موضوع المساعدات من عدمه لیس هو محل إبداء الملاحظات على الأداء الاماراتی والسعودی وغیرهما من الدول الخلیجیة مع الملف الفلسطینی والقضیة المرکزیة للامتین العربیة والاسلامیة، إنما المسألة تتجاوز موضوع دفع بعض الاموال او ارسال المساعدات الغذائیة والعینیة والمالیة للسلطة الفلسطینیة فی رام الله المحتلة او للفلسطینیین فی قطاع غزة المحاصر من کل الجوانب برا وجوا وبحرا.

الموضوع أعمق من ذلک بکثیر هو یتعلق فی کیفیة الذهاب بعیدا فی نسج العلاقات مع العدو الاسرائیلی وبنفس الوقت الخروج للاعلام وإطلاق المواقف، المسألة تتجاوز إقرار المساعدات فی قمة خلیجیة او عربیة للفلسطینیین، بینما نرى الحکام أنفسهم یصمتون او یتواطؤون على الدم الفلسطینی وعلى الحقوق المشروعة لهذا الشعب المظلوم والمعذب منذ عشرات السنین، هؤلاء الحکام الذین یدعون نصرة الشعب الفلسطینی فی بعض الاحیان ولیس بشکل دائم ومستمر نراهم یهرولون للتطبیع مع العدو بشتى المجالات ولا یترکون أی فرصة لاثبات الولاء والانتماء للمحور الامیرکی الاسرائیلی، ولو أردنا تعداد الفعالیات المشترکة واللقاءات والمواقف التی تدلل على هذا التطبیع لطال الکلام.

ولا مجال لتبریر ما تفعله هذه الأنظمة مع الصهاینة، فهی تسعى لکسب ود الجماعات الصهیونیة واللوبیات فی الولایات المتحدة الأمیرکیة وإرضاء الإدارة الأمیرکیة وساکن البیت الابیض کی یبقى هذا الملک او ولی العهد او ذاک الامیر والشیخ على کرسیه فی الحکم وتمتین هذا البقاء لسنوات قادمة، وبعد کل ذلک نرى نفس هؤلاء الاشخاص یریدون التلطی خلف بعض الدولارات او المساعدات العینیة التی یقدمونها للفلسطینیین مع محاولاتهم الدائمة لتحقیق مکاسب سیاسیة وغیر سیاسیة هنا وهناک.

واللافت ان مسألة المساعدات المالیة للفلسطینیین او لوکالة الأمم المتحدة لغوث وتشغیل اللاجئین الفلسطینیین (الاونروا) تشکل سیفا ذا حدین، فهی من جهة مساعدات محدودة تقدم للفلسطینیین ولکن هی من جهة ثانیة تمثل ورقة ضغط على الفلسطینیین فی الداخل او اللاجئین بدول الشتات، قد تستخدم فی أی وقت بهدف تمریر بعض المشاریع المشبوهة کما یحصل الیوم فی “صفقة القرن” التی اعلن عنها الرئیس الامیرکی بهدف تصفیة القضیة الفلسطینیة، ومؤخرا أرسلت الامارات طائرة لتحط مباشرة فی کیان العدو وقالت إنها تحمل مساعدات للفلسطینیین فی ظل جائحة کورونا، فیما فهم بشکل واضح انه استفادة مفضوحة مما یجری لمزید من التطبیع مع العدو.

فمن یرید فعلا ان ینصر فلسطین لا یحتاج الى اطلاق العنان للشعارات الرنانة المزیفة، کما لا یحتاج لکثیر من البحث فی المجالات المتاحة لهذا الدعم، من الدعم السیاسی والاعلامی والدبلوماسی فی المحافل الدولیة ووسائل الاعلام الخلیجیة التی تدفع فیها الثروات الطائلة کی یتم استخدامها فی الحروب ضد الاخوة ولتحقیق المخططات المرسومة لهذا الحاکم او ذاک، ناهیک عن امکانیة إیصال السلاح المطلوب لفصائل المقاومة الفلسطینیة، فمن دفع الاموال وجلب الرجال وفعل ما فعل فی سوریا خلال السنوات الماضیة لتخریبها بالتأکید قادر على فعل الکثیر لو فعلا أراد وصدقت نوایاه لدعم المقاومة الفلسطینیة وشعبها الحی والصامد فی الضفة الغربیة والقدس المحتلتین وقطاع غزة المحاصر، وصولا لامکانیة استخدام سلاح النفط وثروات الدول الخلیجیة النفطیة خدمة لفلسطین بدل وضعها فی خدمة ترامب وحاشیته وعقد صفقات السلاح بمبالغ خیالیة.

وهنا لا بد من الاشارة الى قضیة الفلسطینیین من حرکة “حماس” الذین تعتقلهم أجهزة الامن السعودیة بسبب الموقف من العدوان على الیمن، وهذا ما یظهر بوضوح طبیعة الموقف السعودی ومن خلفه بعض الدول الخلیجیة من حرکات المقاومة بشکل عام وفی فلسطین بشکل خاص، وبالسیاق، فقد قدم فی وقت سابق قائد حرکة انصار الله فی الیمن السید عبد الملک بدر الدین الحوثی مبادرة لاطلاق سراح هؤلاء الاخوة الفلسطینیین مقابل اطلاق سراح اسرى للسعودیة لدى الجیش واللجان الشعبیة فی الیمن، وقد جدد السید الحوثی فی کلمته بمناسبة یوم القدس العالمی على العرض المقدم للسعودیین باضافة المزید من ضباطهم الاسرى مقابل إطلاق سراح الاخوة الفلسطینیین.

وبهذا الاطار، أکد الناطق الرسمی لأنصار الله ورئیس الوفد الوطنی المفاوض فی الیمن محمد عبد السلام أن “التأخیر فی تنفیذ مبادرة السید الحوثی هو من الطرف السعودی”، وتابع “نحن منفتحون على أی نقاش یؤدی إلى الإفراج عنهم”، وأضاف “فلسطین لیست للمزایدة ومن یقف معها یدفع دما ویقدم الشهداء”، وأکد ان “کل الصفقات لم تتمکن من طمس قضیة فلسطین”، واعتبر ان “لا مشروع للسعودیة إلا أن تقدم الأمة على طبق من ذهب خدمة لأمریکا وإسرائیل”.

وبالتوازی فی أجواء یوم القدس العالمی الذی أعلنه الإمام الخمینی(قده) دعما ونصرة لفلسطین والقدس وللتأکید على أحقیة هذه القضیة ورسوخها فی وجدان الامة والتی من أجلها قدمت التضحیات الجسام وانطلقت حرکات وفصائل المقاومة، والحقیقة ان العالم الاسلامی والعربی الیوم ینقسم بین محورین:

-الاول یؤید ویدعم فلسطین وقضیتها ویقدم من أجلها الشهداء ویضع مستقبله وقدرات بلاده ومصیرها بمواجهة المشروع الامیرکی وصولا لتحریر القدس وفلسطین، وهذا ما عبر عنه قادة حرکات المقاومة فی کلماتهم خلال منبر موحد للقدس الذی نظم یوم الاربعاء 20-5-2020.

-الثانی لا یجرؤ على الوقوف موقف الحق بوجه المخططات الامیرکی والصهیونیة الهادفة لتصفیة القضیة الفلسطینیة، وبالتالی هو بات مجرد اداة بید الامیرکی والاسرائیلی وینفذ کل ما یطلب منه ولو کان التخلی عن فلسطین ومقدسات الامة وقضایاها المحقة، وهذا الفریق تمثله أنظمة التطبیع العربی والخلیجی.

وهنا لا یسعنا إلا التأکید على کلام رئیس “أساقفة سبسطیة للروم الأرثوذکس” المطران عطا الله حنا فی کلمه بمناسبة یوم القدس العالمی یوم الاربعاء 20-5-2020 حیث قال “کل الأحرار یؤکدون دوما أن فلسطین هی قضیتهم الأولى”، وأکد ان “القدس عاصمة فلسطین رغما عن کل الصفقات والمشاریع وکل التطبیع والمؤامرات وانه لا توجد هناک قوة فی هذا العالم قادرة على طمس معالم القدس وتزویر تاریخها والنیل من مکانتها”، معتبرا أن “یوم القدس العالمی هو یوم لتذکیر من یحتاجون الى تذکیر بواجباتهم الوطنیة والإنسانیة والأخلاقیة فی سبیل القدس”.

المنار-ذوالفقار ضاهر

 

 

قناة العالم

Parameter:456386!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)