wait
| |
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
NotCache List Paramters: 2773&0&0!Model&3857 Name List:الگوی لیستی صفحه اول اخبارکوتاه متحرک- اسلایدی
 » المقالات » المقالات -
0.0 (0)
[1439/04/24]

قدرات أوروبا والتحدیات التی تواجهها فی تسویة الصراع الفلسطینی - الإسرائیلی  

مقالات

قدرات أوروبا والتحدیات التی تواجهها فی تسویة الصراع الفلسطینی - الإسرائیلی

الجمعة 24 ربیع الثانی 1439

فرص نجاح الأوروبیین لتسویة القضیة الفلسطینیة ضئیلة مقارنة مع التحدیات

الوقت - تعتبر الأزمة الفلسطینیة من أعقد الأزمات التی شهدتها المنطقة والعالم طیلة العقود السبعة الماضیة بعد أن فشلت کافة المحاولات الرامیة إلى حلّها.

ولعبت أمریکا دوراً بارزاً فی هذا المجال فی إطار ما یسمى "محادثات التسویة". کما عُقدت مؤتمرات متعددة لإنهاء هذه القضیة شارکت فیها دول کثیرة بینها مصر والأردن ولبنان وقطر إلى جانب ممثلین عن الشعب الفلسطینی والکیان الإسرائیلی.

وبعد إعلان الرئیس الأمریکی "دونالد ترامب" الاعتراف بالقدس عاصمة للکیان الصهیونی ونقل سفارة بلاده إلى هذه المدینة، والذی مثّل انتهاکاً صریحاً للمقررات الدولیة، وما تبعه من احتجاجات واسعة النطاق فی العالم الإسلامی، باتت الوساطة الأمریکیة لتسویة القضیة الفلسطینیة فی مهب الریح أکثر من أی وقت مضى.

وخلال لقائه الرئیس الفرنسی "ایمانویل ماکرون" فی باریس قبل نحو ثلاثة أسابیع صرّح رئیس السلطة الفلسطینیة "محمود عباس" فی مؤتمر صحفی مشترک أن أمریکا لم تعد وسیطاً نزیهاً فی عملیة التسویة بخرقها للقانون الدولی فیما یتعلق بالقدس المحتلة. کما دعا عباس خلال استقباله وزیرة الخارجیة النرویجیة "اینه ماری اریکسن" فی رام الله الدول الأوروبیة للعب دور أکبر فی تسویة الصرع الفلسطینی - الإسرائیلی.

والسؤال المطروح: ما هی قدرات أوروبا والتحدیات التی تواجهها فی هذا المضمار؟

للإجابة عن هذا التساؤل لابدّ من الإشارة إلى الأمور التالیة:

- برز الدور الأوروبی فی المساعی الرامیة إلى تسویة القضایا الإقلیمیة والدولیة بشکل واضح بعد تسلم ترامب لمهام عمله فی البیت الأبیض قبل نحو عام، خصوصاً بعد فوز "ایمانویل ماکرون" فی الانتخابات الرئاسیة الفرنسیة فی مایو/أیار 2017 والذی عُرف بمساعیه الرامیة لإعادة مکانة أوروبا فی المنطقة والعالم بعیداً عن هیمنة الإدارة الأمریکیة.

ودعا ماکرون الاتحاد الأوروبی إلى الابتعاد عن نهج ترامب فی التعامل مع القضیة الفلسطینیة لاسیّما فیما یتعلق بإعلانه القدس عاصمة للکیان الصهیونی، الأمر الذی عدّه الکثیر من المراقبین بأنه یمثل نقطة قوة من شأنها أن تدعم الموقف الأوروبی فی لعب دور أکبر فی تسویة الصراع الفلسطینی - الإسرائیلی.

- من العوامل الأخرى التی یمکن أن تسهم فی تقویة مکانة الدول الأوروبیة للعب دور الوسیط فی تسویة الصراع الفلسطینی - الإسرائیلی هو التعاطی المعتدل للکثیر من هذه الدول مع القضیة الفلسطینیة مقارنة مع الموقف الأمریکی الذی اتسم بالانحیاز الکامل للکیان الصهیونی فی کافة المجالات السیاسیة والعسکریة والأمنیة وحتى الاقتصادیة.

- دعم الاتحاد الأوروبی لمشروع المصالحة بین الفصائل الفلسطینیة لاسیّما بین حرکتی "حماس" و"فتح" مهّد الأرضیة لدول الاتحاد ومن بینها فرنسا للعب دور أکبر فی تسویة الأزمة الفلسطینیة، خلافاً لموقف أمریکا من المصالحة حیث هددت الأخیرة بإغلاق مکتب منظمة التحریر الفلسطینیة فی واشنطن لمنع التقارب بین السلطة الفلسطینیة بقیادة محمود عباس فی الضفة الغربیة وحکومة حماس فی قطاع غزة.

هذه المعطیات وغیرها تشیر إلى أن الاتحاد الأوروبی یمتلک مؤهلات لابأس بها للعب دور الوسیط من أجل حلّ النزاع الفلسطینی - الإسرائیلی، إلّا أن هذا لایعنی أن الأوروبیین سیقفون على الحیاد لغرض إنجاح التسویة، بل على العکس من المرجح أن ینحازوا إلى جانب الکیان الإسرائیلی نتیجة الضغوط التی یمارسها اللوبی الصهیونی فی هذا المجال، خصوصاً وإن هذا اللوبی یمتلک نفوذاً واسعاً فی القارة الأوروبیة لما یمتلکه من إمکانات کبیرة فی مختلف المجالات المادیة والإعلامیة والسیاسیة. والتجارب التی حصلت فی السابق تعزز الاعتقاد بصحة هذا الاستنتاج. وغایة ما یمکن قوله فی هذا الصدد بأن انحیاز أوروبا للکیان الإسرائیلی أدنى مرتبة من الانحیاز الأمریکی لهذا الکیان.

کما ینبغی التوجه إلى أن الدول الأوروبیة تربطها علاقات واسعة مع أمریکا فی کافة المجالات السیاسیة والاقتصادیة والتجاریة والإعلامیة، وهذا یعنی بالضرورة أن احتمال وقوف الأوروبیین على الحیاد فی التعامل مع الصراع الفلسطینی - الإسرائیلی یبقى ضئیلاً، لأن العواصم الأوروبیة تفضل الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن - الحلیفة الأولى للکیان الإسرائیلی - على حساب الدور الذی یمکن أن تلعبه فی تسویة القضیة الفلسطینیة.

 ولایخفى أن الأوروبیین لم یکونوا فی یوم من الأیام أقرب من الأمریکیین من حیث التأثیر على مجریات الصراع الفلسطینی - الإسرائیلی، ولهذا یبدو من غیر المنطقی التعویل على الوساطة الأوروبیة لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطینی والتحرک باتجاه استعادة حقوقه المغتصبة فی الأرض والوطن وفی مقدمتها حق العودة.

وکثیراً ما تتهم تل أبیب العدید من العواصم الأوروبیة بمعاداة السامیة أو معاداة الیهود کمجموعة عرقیة ودینیة وإثنیة وذلک من أجل الحیلولة دون نجاح الوساطة الأوروبیة فی تسویة النزاع الصراع الفلسطینی - الإسرائیلی، وهو ما یعنی بالتالی إحباط کافة الجهود التی تبذلها القارة الأوروبیة فی هذا المیدان.

 

موقع الوقت التحلیلی الاخباری

Parameter:311983!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار