wait
| |
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
 » کلام » الإمام الخمینی
0.0 (0)
[1438/09/28]

یوم القدس العالمی یوم تجدید العهد لتحریر فلسطین  

مقالات

یوم القدس العالمی یوم تجدید العهد لتحریر فلسطین

الإثنین 19 رمضان 1436

الوقت- "ادعو جمیع مسلمی العالم الى اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم ". نداء أطلقه الامام الخمینی الراحل عام 1979م و ما زال صداه یتردد على مسامع أحرار العالم الذین یلبون نداءه فی آخر یوم جمعة من شهر رمضان فی کل عام. بعد انتصار الثورة الاسلامیة الایرانیة اعتبر الامام الخمینی الراحل أن القضیة الفلسطسنیة من القضایا الرئیسیة التی تهم الشعوب الاسلامیة فکان أن خصص لهذه القضیة یوما عالمیا بدأ من عام 1979 ، و یصادف یوم الجمعة من کل سنة حیث یجدد المسلمون عهدهم للقدس و فلسطین بالمضی فی درب الجهاد حتى تحریر المقدسات. بعد أربعة أشهر من انتصار الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة أعاد الامام الراحل قضیة القدس الشریف الى الواجهة بعد أن همشتها حرب سنة 1967م و التی منی بها العرب بخسارة مدویة أمام الکیان الاسرائیلی رغم العدید و التجهیز الکبیر، و صارت القضیة الفلسطینیة قضیة ثانویة.

فعلى عکس بعض الدول العربیة التی فقدت هویتها بعد هزیمتها فی حرب 1967م أمام العدو الاسرائیلی وجعلت بینها و بین قضیة تحریر الأقصى مسافة کبیرة، لازمت القضیة الفلسطینیة فکر الامام و عمله حیث أنه و بالرغم من انشغاله بمواجهة نظام الشاه و قمعه، کان یؤکد فی کل مناسبة أن القضیة المرکزیة هی تحریر فلسطین، حتى بعد انتصار الثورة، أصبح الموضوع الفلسطینی من أهم محاور السیاسة الخارجیة الایرانیة، رغم العقوبات التی تکبدتها ایران من تلک السیاسة الرافضة لاسرائیل و رغم الامتیازات التی عرضت على الدولة الایرانیة و رفضتها مقابل تخلیها عن تلک القضیة التی ما زالت حیة حتى الیوم مع مرور ما یناهز 40 عاما على انطلاقتها.

و مع اعلان یوم القدس العالمی عادت القضیة الفلسطینیة الى التداول و دائرة الضوء فی العدید من بلاد العالم الاسلامی و تبنتها حرکات المقاومة على اختلاف انتماءاتها. و رغم سعی وسائل الاعلام الغربیة للتقلیل من شأن هذا الیوم الا أنه و خلال 35 عاما مضت، أثمر یوم القدس العالمی من خلال نشر ثقافة المقاومة عند الشعوب الاسلامیة، و سرعان ما تحولت هذه الثقافة الى أفعال عبر انشاء نواة المقاومة فی لبنان و فلسطین لمواجهة العدو الصهیونی الذی کان فیما مضى العدو الذی لا یقهر، الى أن أصبح أوهن من بیت العنکبوت بعد تحریر لبنان عام 2000م. کما کان لایران دورا فاعلا على الأرض حیث أرسلت باشارة من الامام الخمینی نخبة من قوات الحرس الثوری الى لبنان لتدریب شباب المقاومة الذین أسسوا النواة الأولى لحزب الله، کما أرسلوا المساعدات اللازمة من صواریخ و أسلحة و ذخائر و فیما بعد و بالتعاون مع الدولة السوریة و حزب الله جرى تسلیح الفصائل الفلسطینیة و تهریب الصواریخ الى قطاع غزة حسب اعتراف القادة الفلسطینیین.

و رغم الحصار الاقتصادی على ایران و العقوبات التی فرضت علیها جراء مشروعها لتحریر فلسطین الا أنها لم تغیر من سیاستها و التزامها بالقضیة الفلسطینیة، و قد أصبح واضحا تأثیر السیاسة الایرانیة فی الصراع مع العدو الصهیونی، فالمقاومة الفلسطینیة الیوم لیست کما کانت قبل أعوام، و المواجهات لم تعد تقتصر على رمی الحجارة و قنابل المولوتوف بل تطورت الى صواریخ قصیرة و متوسطة المدى جاهزة لارعاب المحتلین، و على صعید التدریبات العسکریة باتت الحرفیة من أبرز سمات المقاتل الفلسطینی الذی یرعب جنود العدو بعد أن رأوا بأسه فی الحروب الأخیرة.

ورغم أن ایران لم تطلب یوما مقابل دعمها لحرکات المقاومة شیئا حتى و لو کلمة شکر، أو موقف سیاسی الا أنه من المنصف أن تعلم الشعوب العربیة و الاسلامیة و خاصة الشعب الفلسطینی المقاوم أنه لو قبلت القیادة الإیرانیة فک ارتباطها بحرکات المقاومة فی لبنان و فلسطین و غیرها، و لو رضخت للطلب الغربی بغض النظر عن موضوع فلسطین، لما عانت من الحصار الاقتصادی ساعة واحدة.  

 

المصدر: موقع الوقت التحلیلی الاخباری