7 مهر 1399 21:14:28

هل سینقل نِتنیاهو حقائب غسیله الوَسِخ إلى حُلفائه العرب الجُدد؟ ولماذا سرّب الأمریکان هذه المعلومات المُقزّزة عن خَرقِه لأُصول الضّیافة؟ وکیف یسخَر الإسرائیلیّون من تهافت العرب على التّطبیع معه فی الوقتِ الذی یتظاهرون لإسقاطه؟  

هل سینقل نِتنیاهو حقائب غسیله الوَسِخ إلى حُلفائه العرب الجُدد؟ ولماذا سرّب الأمریکان هذه المعلومات المُقزّزة عن خَرقِه لأُصول الضّیافة؟ وکیف یسخَر الإسرائیلیّون من تهافت العرب على التّطبیع معه فی الوقتِ الذی یتظاهرون لإسقاطه؟


هل سینقل نِتنیاهو حقائب غسیله الوَسِخ إلى حُلفائه العرب الجُدد؟ ولماذا سرّب الأمریکان هذه المعلومات المُقزّزة عن خَرقِه لأُصول الضّیافة؟ وکیف یسخَر الإسرائیلیّون من تهافت العرب على التّطبیع معه فی الوقتِ الذی یتظاهرون لإسقاطه؟

یتداول نُشطاء على وسائل التواصل الاجتماعی، وبکثرةٍ هذه الأیّام، فیدیو قصیر لفتاةٍ إسرائیلیّةٍ تُدعى نوعم شوستر توجّه فیه رسالةً إلى حُکومات الإمارات والبحرین والسودان تقول فیها بالعربیّة العامیّة “کیف تُطبّعون مع نِتنیاهو، ونحن هُنا نتظاهر یومیًّا ضدّه، ولا نُرید أن نرى وجهه، لأنّه إنسان وَسِخ، یأخُذ ملابسه الوسخة إلى واشنطن حتّى یُنظّفها مجّانًا”.

هذا “الفیدیو” یأتی فی إطار حملة انتقادات ساخرة ضدّ رئیس الوزراء الإسرائیلی، شملت رسومًا کرتونیّة، ومقالات و”اسکتشات” فکاهیّة، ووضع “غسّالات” من قبل مُتظاهرین أمام منزله، بعد نشر صحیفة “واشنطن بوست” الأمریکیّة “الرّصینة” تقریرًا صحافیًّا تقول إنّه، أیّ نِتنیاهو، یستغلّ الزّیارات الرسمیّة إلى الولایات المتحدة لتنظیف حقائب من الغسیل الوَسِخ یَجلِبها معه على حساب الضّیافة الرسمیّة الخاصّة بکِبار الزوّار، ونسبت ما ورد فی هذا التّقریر من معلوماتٍ إلى مُوظّفین فی إدارة ترامب وباراک أوباما السّابقة.

الجوانب الشخصیّة فی هذا التّقریر لا تعنینا فی هذه الصّحیفة، ولا نتوقّف عندها کثیرًا، لأنّ مُشکلتنا مع نتنیاهو کعرب، لیست محصورةً فی استِغلال وظیفته فی تنظیف حقائب الملابس المُتّسخة “مجّانًا”، وإنّما فی کونها تَعکِس سُلوک رئیس وزراء دولة ترتکب جرائم حرب، وتقتل آلاف العرب الأبریاء فی فِلسطین المُحتلّة وسوریة ولبنان وقبلها فی کُل من مِصر والأردن، مثلما تَکمُن مُشکلتنا أیضًا فی بعض الحُکومات العربیّة التی تُقدِم على عملیّة التّطبیع معه، وحُکومته، من أجل إخراجه من أزماته السیاسیّة وإطالة أمد بقائه فی الحُکم فی تَحدٍّ للمُظاهرات الشعبیّة الیومیّة التی تُطالب بإسقاطه.

بقاء نتنیاهو “العُنصری” فی الحُکم یعنی تهوید وضم کُل الأراضی الفِلسطینیّة، وبناء آلاف الوحَدات الاستیطانیّة، وقتل أکبر عدد مُمکن من النّشطاء الفِلسطینیین المُطالبین بإنهاء الاحتِلال، وقیام الدولة الفِلسطینیّة المُستقلّة وعاصِمتها القُدس، کل القُدس المحتلّة.

هذا الرجل الذی لا یحترم أدب الضّیافة، ویبتزّ مُضیفیه بطریقةٍ بشعةٍ ورخیصةٍ، سیکون “شریک السّلام” لأصدقائه العرب الجُدد، الأمر الذی یعنی، وهو الذی یحتقر کُل عربی یُؤمن بالحُقوق العربیّة المشروعة فی فِلسطین المُحتلّة، ابتزازهم حتّى آخِر درهم أو جنیه أو دینار فی خزائنهم، وتحویلهم إلى تابِعین لحُکومته العنصریّة.

لا نعتقد أن تسریب هذه المعلومات حول بُخل واستِغلال نِتنیاهو لأُصول الضّیافة بمِثل هذه الطّریقة البَشِعَة والمُقزّزة، ولدولةٍ هی الأعظم فی العالم، جاء من قبیل الصّدفة، وإنّما هو تسریبٌ مقصودٌ من قِبَل أمریکیین طفَح کیلهم من هذه المُمارسات، وهذا الاستِغلال، وإلا لماذا لم نقرأ الشّیء نفسه عن مِئات الزّعماء والوزراء وکِبار الزوّار الذین یزورون واشنطن سنویًّا؟

لا نستغرب مثل هذه المعلومات عن نِتنیاهو المُتّهم بالفساد والتّزویر والرّشاوى من رجال أعمال استغلالًا لمنصبه کرئیس للوزراء، ویقف فی قفص الاتّهام انتظارًا للعِقاب خلف القُضبان فی غُضون أشهرٍ معدودةٍ، ولکنّنا نستغرب هذه الحقائق المکتوبة على الحائط من قبل بعض الحُکّام العرب الذین یُهرولون على التّطبیع معه استجابةً لضُغوط رئیس أمریکی قد لا یبقى فی البیت الأبیض أکثر من أربعین یومًا.

الأمر المُؤکّد أنّ نِتنیاهو لن یأخذ معه إلى أصدقائه العرب القُدامى والجُدد، حقائب ملیئةً بالغسیل الوَسِخ فقط، وإنّما أیضًا قوائم طویلةً من المطالب الابتزازیّة بالمِلیارات من الدولارات تحت عُنوان ثمن الحِمایة، إلى جانب الکثیر من الاختِراقات والمُؤامرات الأمنیّة التی تُزعزِع الأمن والاستِقرار، وبِما یُشعِل فتیل الحُروب مع الجیران، عربًا کانوا أو إیرانیین، واللُه أعلم.

 

“رأی الیوم”

Parameter:463535!model&4354!print -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)