20 ارديبهشت 1399 01:32:33

الولایات المتحدة تسحب قوات عسکریة من السعودیة  

بدأت الولایات المتحدة الأمیرکیّة بسحب 4 بطاریات صواریخ دفاع جوی من طراز باتریوت وسربی طائرات مقاتلة من السعودیّة، بحسب ما ذکرت صحیفة "وول ستریت جورنال" الیوم، الخمیس.


الولایات المتحدة تسحب قوات عسکریة من السعودیة

تاریخ النشر: 07/05/2020 

قوّات أمیرکیة فی الخلیج (أ ب)

عرب ٤٨

بدأت الولایات المتحدة الأمیرکیّة بسحب 4 بطاریات صواریخ دفاع جوی من طراز باتریوت وسربی طائرات مقاتلة من السعودیّة، بحسب ما ذکرت صحیفة "وول ستریت جورنال" الیوم، الخمیس.

ووفقًا للصحیفة، فإن الولایات المتحدة دفعت بهذه القوات إلى السعودیّة، خشیة من تعرّض الأخیرة لهجوم إیرانی، عقب استهداف منشأتی "آرامکو" فی أیلول/سبتمبر الماضی، فی الهجوم الذی تبنّاه الحوثیّون، لکن مسؤولین أمیرکیین اتهموا إیران بالوقوف خلفه.

ونقلت الصحیفة عن مسؤولین أمیرکیین أن الولایات المتحدة سحبت عشرات من عسکرییها من السعودیة، وأنها تبحث تخفیض انتشارها البحری فی میاه الخلیج.

ووفقًا للصحیفة، فإنّ القرار الأمیرکی استند إلى تقدیرات البنتاغون بأن إیران "لم تعد تشکّل تهدیدًا إستراتیجیًا" على الولایات المتحدة.

وتأتی هذه التطورات بعدما هدّد الرئیس الأمیرکی، دونالد ترامب، ولیّ العهد السعودی، محمد بن سلمان، بفرض عقوبات عسکریّة علیه إن لم یخفّض إنتاج السعودیة من النفط ما یضع حدًا لتراجع أسعاره وینهی "حرب الأسعار" مع روسیا.

وذکرت وکالة "رویترز"، الخمیس الماضی، أنّ العقوبات التی هدّد بها ترامب على شکل سحب للقوات الأمیرکیّة من السعودیّة.

وبحسب ما نقلت "رویترز" عن 4 مصادر على اطّلاع على الموضوع، فإنّ ترامب أبلغ بن سلمان أنه إن لم تخفّض "أوبک" إنتاجها للنفط، فستمنع عن عرقلة قرار فی الکونغرس لسحب القوات الأمیرکیة من السعودیّة.

وهذه أوّل مرّة، بحسب "رویترز"، یهدّد فیها رئیس أمیرکی بإنهاء التحالف الإستراتیجی بین السعودیّة والولایات المتحدة، المستمرّ منذ 75 عامًا. لکنّ هذا التهدید آتى أکله عبر إعلان السعودیّة، بعد التهدید بعشرة أیام، خفض إنتاجها من النفط ضمن اجتماع أوبک+، مطلع نیسان الماضی.

وأدّى تهدید ترامب إلى "صعق" بن سلمان، الذی أمر مساعدیه بالخروج من مکتبه أثناء المحادثة، حتى یتمکّن من التحدث إلى الرئیس الأمیرکی "بخصوصیّة"، وفقًا لما نقلت "رویترز" عن مصدر أمیرکی أحیط علمًا بالموضوع من قبل مسؤول بارز فی الإدارة الأمیرکیة.

ولم تقتصر التهدیدات الأمیرکیّة على الرئیس ترامب، فنقلت "رویترز" عن مسؤول أمیرکی أن إدارته أبلغت قادة السعودیّة أنه "لا یمکن منع الکونغرس من فرض تقییدات تؤدی على سحب القوات الأمیرکیّة" إن لم تخفّض السعودیّة إنتاجها من النفط.

وحین سئل ترامب، الأربعاء، عن تهدیده بن سلمان قال "لم یکن علیّ إبلاغه بذلک"، أی أنه لم ینفِ، عملیًا، التهدید.

وأضاف "اعتقدت أنه والرئیس (الروسی، فلادیمیر) بوتین، مسؤلین بشکل کبیر جدًا.. عرفا أنهما یواجهان مشکلة، وبعدها حدث هذا"، وعمّا أبلغه لبن سلمان، أجاب ترامب "کان لدیهما (بوتین وبن سلمان) وقت لإبرام اتفاق. وأنا التقیت هاتفیًا به، وکنا قادرین على التوصل إلى اتفاق".

ولم تقتصر تهدیدات ترامب، للتوصّل إلى اتفاق ینهی "حرب الأسعار" التی أثّرت على قطاع النفط الأمیرکی، على الاتصال الهاتفی وسحب القوّات، إنما هدّد علنًا بفرض ضرائب على واردات السعودیة وروسیا إلى الولایات المتحدة.

وفی نفس الیوم، وبعد محادثته بن سلمان، أجرى ترامب اتصالا بالرئیس الروسی، وغرّد فی حسابه على تویتر بعدها أن السعودیة وروسیا ستخفّضان إنتاجهما من النفط بعشرة برامیل یومیًا.

وحصلت "حرب الأسعار"، بدایة، على تهلیل الرئیس الأمیرکی الذی اعتبرها فرصة للولایات المتحدة لملء مخازنها من النفط الرخیص، قبل أن تتحوّل إلى خطر على الاقتصاد الأمیرکی بسبب تکالیف إنتاجه المرتفعة، مقارنة بالنفط السعودی والروسی.

لاحقًا، توصّلت منظّمة الدوّل المصدّرة للنفط أوبک وشرکاؤها إلى "أکبر خفض للإنتاج فی التاریخ"، فی خضمّ أزمة فیروس کورونا المستجدّ ورغم التوتّرات بین موسکو والریاض.

وأشاد ترامب، بالاتّفاق، وکتب على تویتر أنّ "الاتّفاق الکبیر مع أوبک بلاس تمّ إنجازه. هذا سیُنقذ مئات آلاف الوظائف فی قطاع الطاقة فی الولایات المتحدة"، وأضاف "أودّ أن أشکر وأهنّئ الرئیس الروسیّ (فلادیمیر) بوتین والملک السعودی سلمان. لقد تحدثت إلیهما للتوّ من المکتب البیضوی. إنّه اتّفاق عظیم بالنسبة إلى الجمیع".

 

عرب ٤٨

Parameter:455741!model&4354!print -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)