29 آبان 1399 20:56:00

قمّة ثُلاثیّة أردنیّة إماراتیّة بحرینیّة مُفاجئة فی أبوظبی.. لماذا غابت مِصر والسعودیّة عنها إذا کانت لبحث التطوّرات فی المِنطقة والقضیّة الفِلسطینیّة؟  

قمّة ثُلاثیّة أردنیّة إماراتیّة بحرینیّة مُفاجئة فی أبوظبی.. لماذا غابت مِصر والسعودیّة عنها إذا کانت لبحث التطوّرات فی المِنطقة والقضیّة الفِلسطینیّة؟ وهل لها عُلاقة بالتّسریبات المُتزایدة حول عزم ترامب توجیه ضربات للمُنشآت النوویّة الإیرانیّة؟ وکیف یکون نِتنیاهو الحاضِر الغائِب؟


قمّة ثُلاثیّة أردنیّة إماراتیّة بحرینیّة مُفاجئة فی أبوظبی.. لماذا غابت مِصر والسعودیّة عنها إذا کانت لبحث التطوّرات فی المِنطقة والقضیّة الفِلسطینیّة؟ وهل لها عُلاقة بالتّسریبات المُتزایدة حول عزم ترامب توجیه ضربات للمُنشآت النوویّة الإیرانیّة؟ وکیف یکون نِتنیاهو الحاضِر الغائِب؟

تُثیر القمّة الثلاثیّة التی استضافتها أبوظبی الیوم الأربعاء بدَعوةٍ من الشیخ محمد بن زاید، ولیّ عهد أبو ظبی، وبحُضور العاهِلین الأردنی عبد الله الثانی، والبحرینی حمد بن عیسى آل خلیفة العدید من علامات الاستِفهام لیس لأنّها جاءت مُفاجئةً وإنّما أیضًا لأنّها ربّما تُؤسّس لمحورٍ جدیدٍ فی المِنطَقة.

البیان الذی صدر عن الدیوان الملکی الأردنی قال إنّ هذه القمّة ناقشت آخِر التطوّرات الإقلیمیّة والدولیّة وفی مُقدّمتها القضیّة الفِلسطینیّة، وهذه فقرةٌ تنطوی على الکثیر من العُمومیّة، ولا تشفی غلیل أیّ مُراقب سیاسی یُحاول أن یبحث عن الأسباب الحقیقیّة لعقدها.

وإذا افترضنا جدلًا أنّها ستبحث التطوّرات الإقلیمیّة والدولیّة والقضیّة الفِلسطینیّة، فلماذا تغیب عنها أهم دولتین فی المِنطقة مِثل مِصر والمملکة العربیّة السعودیّة، ناهِیک عن السّلطة الفِلسطینیّة التی أعلنت بالأمس عودة عُلاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائیلی إلى سابِق عهدها بِما فی ذلک استِئناف التّنسیق الأمنی.

مِن المُفترض أن تکون العُلاقات بین الدّولة الدّاعیة إلى هذه القمّة، أیّ الإمارات، مع کُل من مِصر والمملکة العربیّة السعودیّة فی ذروة قوّتها، فالسعودیّة تُعتَبر شریکًا للإمارات فی الحرب الیمنیّة، أمّا مِصر فیربطها بالإمارات والبحرین تحالفٌ استراتیجیٌّ ضدّ دولة قطر وحرکة الإخوان المُسلمین، فلماذا تغیب الدّولتان عن هذه القمّة؟

بعض التّسریبات الإخباریّة تقول إنّ الدّول الثّلاث التی تلتقی على أرضیّة التّطبیع وتوقیع اتّفاقات سلام مع تل أبیب، تربطها عُلاقات قویّة مع إدارة الرئیس ترامب المهزوم فی الانتخابات الرئاسیّة الأخیرة، تُرید وضع “خطّة مُشترکة” حول کیفیّة التّعامل مع إدارة الرئیس جو بایدن القادمة على الصّعیدین الإقلیمی والدّولی، خاصّةً أنّ هناک توقّعات بأن یحظى الاتّفاق النووی مع إیران الأولویّة القصوى لهذه الإدارة، وعودة التِزام الولایات المتحدة ببُنوده، مُجدَّدًا مثلما کان علیه الحال قبل انسِحاب إدارة ترامب منه، ممّا یعنی رفع العُقوبات الاقتصادیّة عن إیران، وکَسر عُزلتها الدولیّة.

الأمر الآخَر الذی لا یَقِلّ أهمیّةً هو احتِمالٌ غیر مُستَبعدٌ، بأن تکون هذه القمّة الثلاثیّة تأتی فی إطار تحضیر إدارة الحلیف ترامب لضرباتٍ عسکریّةٍ تستهدف المُنشآت النوویّة الإیرانیّة فی غُضون الشّهرین المُتبقّین من عُمر هذه الإدارة، فإیران تُشَکِّل العدوّ المُشترک للدّول الثّلاث.

إنّها قمّة “غیر عادیّة” من حیث توقیتها والأهداف التی تطمح إلى تحقیقها، وممّا یزید غُموضها الطّابع “شِبه السرّی” لعَقدِها والتّقتیر الشّدید فی المَعلومات من قبل المسؤولین المُشارکین فیها، علاوةً على فترة انعِقادها الزمنیّة التی لم تَزِد عن بِضع ساعات، ممّا یعنی أنّ هُناک رسالة مُهمّة لا یُمکن الکشف عن مضمونها إلا فی الغُرف المُغلَقة، ووجهًا لوجهٍ بین القادة الثّلاثة.

الأمر المُؤکّد أنّ هُناک “طبخة ما” یَعکِف هؤلاء القادة على إعدادها أو الاطّلاع على تفاصیلها ویَصعُب علینا، وربّما غیرنا، التعرّف على عناصرها فی ظِل حالة التّکتّم الشّدید، ولیس أمامنا غیر الانتِظار لمعرفة رُدود الفِعل من الدّول المعنیّة، خاصّةً المُستَبعدة منها، والجانِب الإسرائیلی الذی یُعتَبر الحاضِر الغائِب عنها.. واللُه أعلم.

 

“رأی الیوم”

Parameter:465461!model&4354!print -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)