31 تير 1398 16:17:27

الرای الکویتیة: هذه وصایا الخامنئی الثابتة للإیرانیین.. الشرق الأوسط… نحو “الخطر الأقصى”  


الرای الکویتیة: هذه وصایا الخامنئی الثابتة للإیرانیین.. الشرق الأوسط… نحو “الخطر الأقصى”

نشرت صجیفة الرای الکویتیة مقالا للکاتب إیلیا ج. مغنایر قال فیه “یتجه الشرق الأوسط نحو “الخطر الأقصى” فی ظلّ “الضغط الأقصى” الذی فَرَضَهُ الرئیسُ الأمیرکی دونالد ترامب بعد انسحابه الأحادی من الإتفاق النووی مخلّفاً وراءه عاصفةً بدأتْ غیومُها تتجمّع فی ظلّ حربِ الناقلات والإحتجاز المتبادَل بین إیران وبریطانیا. وفی غمرة السیر على حافة الهاویة، یَخْرُجُ المرشد الأعلى فی إیران السید علی الخامنئی لیُعْطی إرشاداته للمسؤولین فی البلاد والتی تضمّنت خریطةَ طریقٍ تتبعها طهران حتى بعد غیابه وإستلام آخرین قیادة البلاد.

إحتجزتْ إیران ناقلةَ نفطٍ بریطانیة “ستینا امبیرو” بعد ساعات من إعلان المحکمة العلیا فی جبل طارق التابعة للحکومة البریطانیة تمدید إعتقال ناقلة النفط الإیرانیة “غرایس 1” التی تحمل ملیونیْ برمیل نفط لمدة شهر إضافی. وهذا الخبر وصل إلى القیادة الإیرانیة التی إعتبرت أن مساعی الرئیس الفرنسی ایمانویل ماکرون تعثّرتْ وأنها ستأخذ الأمور بیدها من جدید دون إقفال الباب أمام الدیبلوماسیة الفرنسیة أو غیرها لإزالة الخطر الذی إشتدّ فی الشرق الأوسط وسط تَجَمُّعِ قِطَعٍ بحریة عسکریة جدیدة بریطانیة وقدوم قوات عسکریة إضافیة الى المنطقة.

وکان کبیر مستشاری الرئیس ایمانویل ماکرون السفیر ایمانویل بون قد زار طهران والتقى القادة الإیرانیین ووَعَدَ بأن یتدخل لحل مشکلة الناقلة غرایس 1.

وفی تقدیر قریبین من إیران أن القرار البریطانی بتمدید إحتجاز الناقلة الإیرانیة بدا وکأنه کضربةٍ وجّهَتْها أمیرکا لأوروبا بتوریطها أکثر فأکثر أمام إیران والتلطی خلْف لندن لدفْعها للمواجهة الأولى مع طهران. وفی رأی هؤلاء أن أمیرکا دفعتْ إلى قرار إحتجاز غرایس 1 منذ بدایة أزمة الناقلات کـ ردٍّ على إسقاط إیران للطائرة الأمیرکیة من دون طیّار، وأن حکومةَ لندن قَبِلَتْ بأن تتورّط بالنیابة عن حلیفتها الأمیرکیة، ضاربةً بعرض الحائط الإعتبارات الأوروبیة التی لم توافق على الإنسحاب الأمیرکی من الإتفاق النووی باعتبار أن إیران لم تخالف أی بند من الإتفاق وأن الخروج الأمیرکی هو سبب الضغط والخطر الذی یندفع إلیه الشرق الأوسط فی ظل العقوبات القصوى التی فرضتْها واشنطن على إیران.

ویبدو جلیّاً أن إیران لا تنوی خفْض مستوى الضغط المقابل للحرکة الأمیرکیة وتذهب بالشرق الأوسط نحو الخطر الأقصى لأنها تعتبر أن الحرب قد أُعْلِنَتْ علیها. ولا تفرّق إیران بین الحرب الإقتصادیة التی فرضتْها أمیرکا والحرب العسکریة لأن النتائج فی کلا الحالتین مدمّرة. وقد علمتْ “الرای” أن السید الخامنئی إجتمع مع القادة الإیرانیین وأعطى 3 توجیهات على إیران أن تتبعها مهما کانت الصعوبات وعدم التخلی عنها أبداً.

وتقول المصادر “إن أمیرکا تعلم جیداً ما تخطّط له طهران وما تتمسّک به وهی تعمل على تقویضه. وهذه التوجیهات الثلاث هی: 1- التمسک بحقّ إیران بالتخصیب النووی والإمساک بکل ما یتعلق بهذا العلم. فالتخصیب النووی یُعتبر سیفاً مصلتاً على الغرب الذی یرید سحْب هذه الورقة من طهران. 2- التمسک بتطویر القدرة الصاروخیة والبرامج البالستیة، وهذا هو السلاح الرادِع الذی تملکه إیران فی وجه أعدائها لمنْع نشوب الحرب ضدّها. ویعتبر المرشد أن البرنامج الصاروخی یُحْدِث التوازن ویدفع أی ضرر عن إیران. 3- دعم حلفاء ایران فی العراق وسوریة ولبنان والیمن، وعدم التخلّی عنهم أبداً والتمسک بهم لأنهم جزء من أمن إیران القومی. ویعتبر السید الخامنئی أن شروط أمیرکا الـ 12 التی أعلن عنها وزیر الخارجیة مایک بومبیو تتلخّص فی هذه النقاط الثلاث وتطلب من إیران وقف برنامجها النووی والصاروخی والتخلی عن حلفائها فی الشرق الأوسط.

وأضافت المصادر: “أوصى القائد السید علی الخامنئی بهذه الوصیة للحفاظ على الجمهوریة الإسلامیة فی إیران، وبأن أی بند من هذه البنود الثلاثة لا یقل شأناً عن سلامة إیران ووجودها وإستمراریتها وأمنها القومی والإستراتیجی”. لقد بدأت إیران بتطویر قدراتِها الصاروخیة وهی تحت العقوبات الأمیرکیة، وطوّرت برنامجَها النووی وأمیرکا تفرض الحصار الخانق منذ أربعین عاماً، ووصلتْ إلى مرحلة متقدمة جداً فی کلا البرنامجیْن لدرجةِ أنها لن تعود أبداً إلى الوراء بل ستتقدّم إلى الأمام. أما بالنسبة لحلفائها، فقد أظهرت الأعوام الأخیرة کیف إستطاعت إیران مع حلفائها فی الیمن والعراق وسوریة ولبنان أن تأخذ بیدها المبادرةَ فی الشرق الأوسط وتقلب الأمور لمصلحتها. ومن غیر المستبعد، بحسب قراءة الموقف الإیرانی، أن تنصب طهران صواریخها البالستیة لتکون على مسافةٍ قریبة من أعدائها أو البلدان التی من الممکن أن تطالها هذه الصواریخ. کما من غیر المستبعد أن یهبّ حلفاؤها للدفاع عنها فی أی لحظةٍ تتعرّض للخطر.

لقد إحتجزت إیران الناقلة البریطانیة “ستینا امبیرو” وقادتْها ومعها أفراد طاقمها الـ 23 إلى بندر عباس بإنتظار الإفراج عن ناقلتها غرایس 1. وأعلنت القیادة المرکزیة للجیش الأمیرکی أنها تعمل مع حلفائها لتأمین حریة التنقل البحری. وهدّدت إیران بأن لا یُصَدَّرَ أی نفطٍ اذا لم تصدّر هی نفطها. وأسقطتْ طهران طائرة من دون طیار أمیرکیة. وأعلن ترامب نفسه إسقاط قواته طائرة من دون طیار إیرانیة – ونفت الخبر إیران – وکأنه یضع نفسه على المستوى ذاته لإیران التی یعلن عن عملیاتها الحرسُ الثوری الذی وضعه ترامب على لائحة الإرهاب. وترسل أمیرکا قوات جدیدة، وبریطانیا قطعاً حربیة إضافیة. وکل هذا فی بقعة صغیرة فی الشرق الأوسط ومضیق ضیّق لا یتسع لکل هذه الأحداث التی تذهب بالمنطقة نحو الخطر الأقصى حیث وضع کل الدول والحلفاء یدهم على الزناد بدَل الذهاب إلى طاولة المفاوضات وإحترام الإتفاقات الموقّعة … والآتی أعظم.

 

رأی الیوم

Parameter:421829!model&4354!print -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)