|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/04/08]

أکبر الطعنات السعودیّة لفلسطین  

مع أن العلاقات السعودیة- الإسرائیلیة لم تنقطع طوال السنوات الماضیة تحت الطاولة، فإن إعلانها واحتفاء الإعلام الإسرائیلی بها، مقابل مبادرة الخارجیة السعودیة إلى نفی لقاء ولی العهد، محمد بن سلمان، مع رئیس حکومة العدو، بنیامین نتنیاهو، من دون نفی أصل الزیارة، یسطّران لمرحلة جدیدة عنوانها التحالف العلنی القریب بین الطرفین، وإمکانیة خوض مغامرات فی المنطقة قبل مغادرة الرئیس الأمیرکی، دونالد ترامب، البیت الأبیض، منتصف کانون الثانی/ ینایر المقبل. کلّ ذلک یقرع ناقوس خطر کبیراً فلسطینیاً، مع تباین ردود الأفعال خاصة من السلطة التی عادت إلى لعبة المفاوضات والتنسیق القدیمة.

أکبر الطعنات السعودیّة لفلسطین

الجزیرة العربیة

 الأخبار

 الثلاثاء 24 تشرین الثانی 2020

ترى الفصائل أن التطبیع العلنی سیطیح بما تبقّى ممّا یسمّى «الثوابت العربیة» (أ ف ب )

مع أن العلاقات السعودیة- الإسرائیلیة لم تنقطع طوال السنوات الماضیة تحت الطاولة، فإن إعلانها واحتفاء الإعلام الإسرائیلی بها، مقابل مبادرة الخارجیة السعودیة إلى نفی لقاء ولی العهد، محمد بن سلمان، مع رئیس حکومة العدو، بنیامین نتنیاهو، من دون نفی أصل الزیارة، یسطّران لمرحلة جدیدة عنوانها التحالف العلنی القریب بین الطرفین، وإمکانیة خوض مغامرات فی المنطقة قبل مغادرة الرئیس الأمیرکی، دونالد ترامب، البیت الأبیض، منتصف کانون الثانی/ ینایر المقبل. کلّ ذلک یقرع ناقوس خطر کبیراً فلسطینیاً، مع تباین ردود الأفعال خاصة من السلطة التی عادت إلى لعبة المفاوضات والتنسیق القدیمة.

ویتشارک الفلسطینیون التقدیرات التی تقول إن الزیارة لم تُفضِ بعد إلى اتفاق شامل وملموس، لکنها ستزید نقاطاً إضافیة فی أسهم نتنیاهو ضمن المعادلة الداخلیة، خاصة مع الحدیث عن قرب حلّ الحکومة والذهاب إلى انتخابات جدیدة خلال أشهر. الأخطر الذی یمکن أن تحمله هذه الجلسة الثلاثیة، التی ضمّت نتنیاهو وابن سلمان ووزیر الخارجیة الأمیرکی مایک بومبیو، أن تکون مقدّمة لخطوات لیس فی المنطقة بحسب، بل على الصعید الفلسطینی وضمن سیاق «صفقة القرن» التی بدا لوهلة أنها انتهت، على الأقلّ شکلیاً.
وبخلاف مرّات سابقة، سمحت الرقابة العسکریة الإسرائیلیة سریعاً بالنشر عن اللقاء السری، ما یعنی أن قطار التطبیع مع السعودیة انطلق، وسیجرّ معه الکثیر من الدول، وهذا ما یثیر القلق لدى دوائر فلسطینیة عدة. من هنا، یلوم کثیرون السلطة فی رام الله، خاصة أن إعلانها إعادة العلاقات مع العدو «مجاناً» یمثّل رفعاً للغطاء الأخیر أمام کشف علاقات العدو بالریاض، التی کانت ترهن (فی العلن) إعلان تطبیع علاقاتها بإیجاد حلّ للقضیة الفلسطینیة، وهو ما کانت تسند السلطة إلیه ظهرها أخیراً. ولهذا جاء ردّها باهتاً، على لسان رئیس الوزراء، محمد اشتیة، الذی قال إن «هذه الخطوة بهذه السرعة تُمثّل بدیلاً عن السلام مع الفلسطینیین ومحاولة للهروب من الحقیقة»، مطالباً مرّة أخرى باجتماع عربی.

خطوة السعودیة، کما ترى الفصائل، أسوأ من فعلتَی الإمارات والبحرین


ومع أن الفصائل تعلم تماماً حقیقة الدور السعودی، ولا سیما فی السنوات الخمس الأخیرة، فإنها ترى أن التطبیع العلنی سیطیح بما تبقّى مما یسمّى «الثوابت العربیة» التی تُمثّل الحد الأدنى، مثل «المبادرة العربیة» التی ترهن العلاقات العربیة و«السلام» بإقامة دولة فلسطینیة على حدود 67. أمّا «حماس»، فوصفت الزیارة بأنها «خطوة خطیرة»، مطالِبةً الریاض بـ«توضیح ما حدث لما یمثّله من إهانة للأمة وإهدار للحقوق الفلسطینیة». ورأت «الجهاد الإسلامی»، بدورها، فی اللقاء «سقوطاً سیاسیاً ورِدّة عن الثوابت وخیانة للقدس ومکة المکرمة والمدینة المنورة، وللمسجد الأقصى الذی یخطّط نتنیاهو المجرم للاستیلاء علیه وهدم معالمه»، محذّرة من أن هذه الزیارة من شأنها «تشجیع الاحتلال على الاستمرار فی سیاساته العدوانیة ضد فلسطین ومقدّمة لعدوان واسع یستهدف الشعب والمقدّسات».
ولم یختلف موقف الجبهتین «الشعبیة» و«الدیمقراطیة» عمّا تقدّم؛ إذ قالت الأولى إن هذه الزیارة تأتی فی إطار «السعی الأمیرکی - الصهیونی لتوسیع دائرة التطبیع بین بعض الدول العربیة والعدو الإسرائیلی»، وإن هذه اللقاءات «ستکون فاتحة لتطبیع وخیانة دول عربیة وإسلامیة جدیدة». کما رأت «الشعبیة أن هذا اللقاء «یؤکّد الدور الخیانی الذی تلعبه عائلة سعود الحاکمة منذ إنشائها ودعمها من الدول الاستعماریة الغربیة، وقیامها بدور العرّاب والوکیل للسیاسات والمشاریع العدوانیة الغربیة الأمیرکیة الصهیونیة الإمبریالیة التی تستهدف الوطن العربی». أمّا «الدیمقراطیة» فاعتبرت أن «استجابة السعودیة للتطبیع تقود إلى تصدّع الموقف العربی، وتُحدث تأثیراً سلبیاً أکبر ممّا نتج من خطوتَی البحرین والإمارات».

 اشترک فی «الأخبار» على یوتیوب هنا

من ملف : آل سعود - إسرائیل: حلف بوجه المقاومة

 الأخبار

Parameter:465592!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)