|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
بمناسبة 14 ایار ذکرى احتلال فلسطین:
[1441/09/22]

أین تقف إسرائیل بعد 72 عاما من ذکرى "النکبة"؟ / التاریخ والهویة لا تُبنَى کالمستوطنات!  

لا ینسى أبدا الجیل المنصرم والحالی من الفلسطینیین یوم 14 مایو/ أیار 1948، الیوم الذی یمرّ على ذاکرة الفلسطینیین على أنه یوم نکبة، وها قد مضى علیه حتى الآن نحو 72 سنة.

بمناسبة 14 ایار ذکرى احتلال فلسطین:

أین تقف إسرائیل بعد 72 عاما من ذکرى "النکبة"؟ / التاریخ والهویة لا تُبنَى کالمستوطنات!

١٥‏/٠٥‏/٢٠٢٠ م 

لا ینسى أبدا الجیل المنصرم والحالی من الفلسطینیین یوم 14 مایو/ أیار 1948، الیوم الذی یمرّ على ذاکرة الفلسطینیین على أنه یوم نکبة، وها قد مضى علیه حتى الآن نحو 72 سنة.

وکالة مهر للأنباء، مهدی عزیزی: فی صندوق العدید من الفلسطینیین، یمکن العثور على مفاتیح المنازل القدیمة الخاصة بهم، والتی تدلل على عمق وهویة تاریخیة. إنهم یعتقدون أنهم سیعودون ذات یوم وأن الجیل القادم یجب أن یکون قادرًا على فهم معنى الوطن.

کل هذه السنوات الـ 72 من تشکیل الکیان الصهیونی کانت تکلفتها هی الإبادة الجماعیة والتآمر للقضاء على أمة واستبدالها بالیهود الذین کانوا مشتتین ومنبوذین فی أصقاع المعمورة. جرى تهجیرهم إلى هذه الأرض المقدسة لتجربة حلم "أرض المیعاد بدون ضرائب". لم یفتأ قد مضى على هذه التجربة الکثیر حتى بدأ العد العکسی للهجرة المعاکسة. جرت محاولة للتعویض عن الفراغ الشاغر الذی حصل من خلال تهجیر الیهود الأفارقة نحو هذه الأرض المقدسة.

قد تم تشکیل الکیان الصهیونی على أساس العنف والاغتیال وتهدیم المنازل والمزارع وبناء مستوطنات جدیدة، ولیس له خلفیة تاریخیة أو هویة وطنیة، ولیس لدیه مکونات الاقتدار أو الشعب، والشیء الوحید الموجود هو الجیش والآلات العسکریة. أصبح الجیش أساس الحیاة السیاسیة والاجتماعیة للمجتمع الصهیونی.

کما أن الإمبراطوریة الإعلامیة تعمل على تعزیز مفهوم أسطورة الجیش الذی لا یُقهر وأقوى جیش فی المنطقة! لقد ظهرت فی المیدان لتلعب دوراً فی استقرار وإضفاء الشرعیة على احتلال إسرائیل. إن مشروع إضفاء الشرعیة على الکیان الصهیونی، إلى جانب التنویه بقوة الجیش، هو أهم أداة للحفاظ على معنویات المجتمع الصهیونی وإقصاء تحدیاتهم الاجتماعیة وقضیة الهویة.

على الرغم من أن إسرائیل کانت قادرة على إقامة مجتمع تائه فی هذه الأرض المقدسة بالقوة العسکریة والمساعدة من البریطانیین، إلا أنها لم تتمکن بعد 72 عامًا من تقدیم هویتهم التاریخیة. ما هی القوة العسکریة التی کانت قادرة على خلق دعم وعمق تاریخی؟

وعلى هذا النحو، فشلت إسرائیل الیوم فشلاً ذریعاً فی مشاریع صناعة هویة الشعب وبناء الدولة، إلى درجة أنها لم تکن قادرة على إعادة تنظیم هیکلها الداخلی لأول مرة.

یبدو أنه على الرغم من کل الإبادة الجماعیة وإزهاق أرواح الأطفال والنساء وتدمیر المنازل وتشرید الشعب الفلسطینی، فإن إسرائیل هی التی یجب أن تقلق الیوم، ولیس الفلسطینیین!

کلما اقتربت إسرائیل مما تسمیه ذکرى استقلالها، زادت کثافة الأزمات الداخلیة ونسبة التحدیات الخارجیة التی تواجهها.

لم یعد المجتمع الإسرائیلی یثق فی قادته السیاسیین والعسکریین، وهذا شکل تحدیًا خطیرًا لهذا المجتمع. ویرجع ذلک إلى هزائم إسرائیل المتتالیة فی عدة حروب فی المنطقة وفی فلسطین، وأبرزها حرب 22 یومًا على غزة وحرب تموز 2006 على لبنان.

لذلک، یمکن اعتبار هذه السنوات الـ 72 سنوات من المحاولات العابثة من أجل تثبیت أنفسهم، والتی کان لها بالطبع تأثیر معاکس. لا یوجد شیء مثل أسطورة لا تقهر فی الوقت الحاضر. أدب الأحادیة قد انتهى.

وبناء على ما تقدم فقد تلقت أسطورة الجیش الإسرائیلی أمام فصائل المقاومة الصغیرة هزائم منکرة. یتزاید الانتحار والفساد الأخلاقی فی الجیش، وحتى وجود حوافز عدم الدفع الضریبی لا یمکن أن تحافظ على هذا الجیش وإبقائه واقفا على قدمیه. کما أن المجتمع الصهیونی المرتبط بالجیش نفسه متزعزع للغایة.

لعبت بریطانیا، بصفتها عرّاب إسرائیل، دورًا رئیسیًا فی تشکیلها، والیوم تواصل الولایات المتحدة تقدیم الدعم المالی والعسکری السنوی لإکمال مشروع الدولة الصهیونیة. ومع ذلک، کل هذه القضایا لا یمکن أن تحسن الوضع الذی یعیشها النظام.

والیوم، بعد 72 سنة، إسرائیل هی التی أحاطت نفسها بالجدران التی بنتها لحمایة سکان المستوطنات بمبالغ خیالیة ضخمة.

یتم تخفیض میزانیات القطاعات التعلیمیة والاقتصادیة لهذا النظام کل عام لتعزیز المیزانیة العسکریة. لأن الطبیعة التأسیسیة لإسرائیل تقوم على ذلک.

نقل سفارة الولایات المتحدة إلى القدس، وشراء نظام القبة الحدیدیة، والقتل الجماعی لغزة ولبنان، وبناء جدران خرسانیة حول حدود الأراضی المحتلة، وتدمیر والهجرة القسریة للشعب الفلسطینی، وتعزیز الإرهاب الإقلیمی، واغتیال قادة المقاومة، واستخدام الإمبراطوریة الإعلامیة، وإکراه الحکام العرب العجزة على تسریع عملیة التطبیع لم یصل بالنظام إلى مرحلة التوطید والشرعیة المنشودة، بل على العکس، زاد من موجة الکراهیة العالمیة بسبب بربریته السیاسیة والعسکریة./انتهى/

 

 

وکالة مهر للأنباء

Parameter:456009!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)