|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/05/09]

إسرائیل: التهدئة مع حماس ستمنحنا فرصة إرجاء المُواجهة والترکیز بالتهدیدات القادِمة من سوریّة ولبنان وإیران والعراق وهل الحرکة ستلتزم بها فی حال اندلاع حربٍ ضدّ إیران؟  

فی ظلّ التطورّات الجدیدة على الساحة الشرق أوسطیّة، بعد قیام أمریکا باغتیال قائد فیلق القدس فی الحرس الثوریّ الإیرانیّ، الجنرال قاسم سلیمان، ونائب رئیس هیئة الحشد الشعبیّ، أبو مهدی المهندس، بدأت إسرائیل بالاستعداد لکلّ طارئٍ، وفی مُقدّمة ذلک مُحاولة إیران توریطها فی حربٍ، کما نقل موقع صحیفة (هآرتس) العبریّة عن مصادر أمنیّةٍ وسیاسیّةٍ رفیعة المُستوى فی تل أبیب الیوم السبت.

إسرائیل: التهدئة مع حماس ستمنحنا فرصة إرجاء المُواجهة والترکیز بالتهدیدات القادِمة من سوریّة ولبنان وإیران والعراق وهل الحرکة ستلتزم بها فی حال اندلاع حربٍ ضدّ إیران؟

الناصرة-“رأی الیوم”- من زهیر أندراوس:

فی ظلّ التطورّات الجدیدة على الساحة الشرق أوسطیّة، بعد قیام أمریکا باغتیال قائد فیلق القدس فی الحرس الثوریّ الإیرانیّ، الجنرال قاسم سلیمان، ونائب رئیس هیئة الحشد الشعبیّ، أبو مهدی المهندس، بدأت إسرائیل بالاستعداد لکلّ طارئٍ، وفی مُقدّمة ذلک مُحاولة إیران توریطها فی حربٍ، کما نقل موقع صحیفة (هآرتس) العبریّة عن مصادر أمنیّةٍ وسیاسیّةٍ رفیعة المُستوى فی تل أبیب الیوم السبت.

وفی هذا السیاق، تناولت وسائل الإعلام العبریّة، وبشکلٍ مُطوّلٍ ومُوسّعٍ فی الأیّام الأخیرة الحدیث عن مداولات التهدئة المتوقعة مع حماس فی غزة، وسط إشارةٍ إلى جهودٍ مصریّةٍ حثیثةٍ لتهیئة الأرضیّة لتثبیت التهدئة، ولیس التسویة مع حماس.

وکشف إیتمار آیخنر، المراسل السیاسیّ لصحیفة (یدیعوت أحرونوت) العبریّة، نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها واسعة الاطلاع فی دوائر صُنع القرار بالکیان، کشف النقاب عن أنّ مئیر بن شبات رئیس مجلس الأمن القومیّ الإسرائیلیّ قدّم للوزراء خلال اجتماع المجلس الوزاریّ المُصغّر للشؤون الأمنیّة والسیاسیّة آخر التطورات بشأن هذه التهدئة المأمولة مع حماس، دون ظهور معارضةٍ وزاریّةٍ لحدیثه، وفی الوقت ذاته لم یجرِ تصویتٍ علیه، فقد وافق الوزراء على استکمال المباحثات فی موعد لاحق، على حدّ قول المصادر.

ونقل آیخنر فی تقریرٍ مُطوّلٍ عن مصدرٍ سیاسیٍّ إسرائیلیٍّ کبیرٍ قوله إنّ الدولة العبریّة أمام خطوات معظمها فی صالح الکیان لتحسین ظروف الحیاة فی غزة، دون الحدیث فی الوقت اللاحق عن منفذ مائی ولا صفقة تبادل أسرى، وهذه الجهود تقودها مصر، لا تتحدث عن تسویة بعیدة المدى، وإنما تهدئة مؤقتة، على حدّ قوله.

وأشار المصدر عینها أیضًا إلى أنه فی الوقت ذاته تتحدث الأوساط الإسرائیلیة عن وجود خطة بدیلة فی حال إخفاق جهود التهدئة مع حماس، مفادها أن أی فشل فی هذه الجهود، أو انهیارها، سیؤدی بالضرورة إلى معرکة عسکریة واسعة فی القطاع خلال الفترة القریبة القادمة، کما أکّد.

على صلةٍ بما سلف، قال مُحلّل الشؤون العسکریّة فی موقع (WALLA) الإخباریّ-العبریّ، أمیر بوحبوط، ، قال نقلاً عن مصادر أمنیّة واسعة الاطلاع فی تل أبیب إنّ إسرائیل لدیها فرصة تاریخیة لتحقیق التسویة مع حماس، بعد أن تم وقف المسیرات الشعبیة وإطلاق البالونات الحارقة مقابل تحسین الظروف المعیشیة فی القطاع.

وبیّن فی تقریره أنّ کل المنخرطین فی اتفاق التهدئة الجاری إنضاجه یدرکون أنه رغم تقدم هذه الجهود، لکنه سیبقى اتفاقًا هشًا وقابلاً للانفجار، ولذلک هناک محاولات تبذل لتثبیت أیّ اتفاق قد یتحقق، سیمنح إسرائیل فرصة إرجاء المواجهة القادمة فی القطاع، والانتباه أکثر للتهدیدات القادمة من الجبهة الشمالیة من سوریّة ولبنان، وکذلک من مناطق أبعد فی إیران والعراق.

وأوضح أنّ هذه المعطیات ستساعد إسرائیل بإتمام مشروعها الاستراتیجی الخاص بإقامة العائق المادی تحت الأرضی ضد أنفاق حماس، وإقامة الجدار الجدید لمنع عملیات التسلل من المناطق الحدودیة لقطاع غزة، وطرح المُحلّل تساؤلا کبیرا أمام إبرام أی تسویة أو تهدئة أمام حماس وإسرائیل، یتعلق بالإطار الاستراتیجی لها، فهل سیعطی المستوى السیاسی الإسرائیلی موافقته على هذه الجهود انطلاقا من نقطة ضعف أو مرکز قوة؟ وما التبعات المتوقعة لهذا الاتفاق على استمرار التعاظم العسکری لحماس فی غزة؟ وکیف سیسهم هذا الاتفاق فی تعمیق الانفصال بین قطاع غزة والضفة الغربیة؟ وما مدى تأثیره على قوة السلطة الفلسطینیة هناک؟.

وخلُص المُحلّل إلى القول إنّ السؤال الأهّم هو: هل تعتبر حماس هذا الاتفاق فرصة للتقدم أکثر باتجاه تسویة بعیدة المدى مع إسرائیل، أم باعتباره استراحة محارب استعداد لحرب قادمة؟ فضلا عن ذلک، ماذا بشأن مصیر الأسرى والمفقودین الإسرائیلیین فی غزة؟ ولماذا لا تبدو جزءا من هذا الاتفاق الرزمة؟ کل ذلک یؤکد أن الإجابة المفقودة عن کل هذه التساؤلات المعقدة تحمل دلالات إستراتیجیة بعیدة المدى.

وفی سیاق مُتصّلٍ قال الکاتب الإسرائیلیّ رافی لاوفرت، قال إنّ الوضع القائم فی قطاع غزة الیوم لا یُعبّر عن إخفاقٍ إسرائیلیٍّ ما، بل هو فشل قومی بامتیاز، لأنّ الحل المطلوب لغزة یجب أنْ یحصل من خلال الدمج بین عدة طرق ووسائل فی الوقت ذاته على المدى البعید، ویجب إحداث تغییر جوهری لدى حماس، طبقًا لأقواله.

ولکنّ السؤال الذی لم تتطرّق إلیه المصادر فی تل أبیب: على ضوء العلاقات المُمتازة بین إیران وحماس، هل ستبقى الأخیرة مکتوفة الأیدی فی حال اندلاع حربٍ بین إیران وکیان الاحتلال؟ أوْ بکلماتٍ أخرى، هل التهدئة أهّم من العلاقات الإستراتیجیّة مع الجمهوریّة الإسلامیّة الإیرانیّة؟

 

رأی الیوم

Parameter:451312!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)