|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/08]

إسرائیل تنتقِل من الهجوم للدفاع ومجلسها الوزاریّ المُصغِّر یُناقِش هجومًا إیرانیًا بصواریخ (کروز) على العمق ویؤکِّد عتبه الشدید على واشنطن لرفضها الردّ على جرأة طهران  

إسرائیل تنتقِل من الهجوم للدفاع ومجلسها الوزاریّ المُصغِّر یُناقِش هجومًا إیرانیًا بصواریخ (کروز) على العمق ویؤکِّد عتبه الشدید على واشنطن لرفضها الردّ على جرأة طهران

الناصرة-“رأی الیوم”- من زهیر أندراوس:

سیطر الهجوم الإیرانیّ المُفترض ضدّ إسرائیل على المشهد الإعلامیّ والسیاسیّ والأمنیّ فی کیان الاحتلال، وذلک على الرغم من أنّ المُتابِع للشأن الإسرائیلیّ یلحظ أنّ مقّص الرقیب العسکریّ فی تل أبیب عمِل ویعمل ساعاتٍ إضافیّةٍ من أجل منع تسّرب أنباءٍ قد تضُرّ بالأمن القومیّ للدولة العبریّة، عُلاوةً على ذلک، وبعد انقطاعٍ طویلٍ بسبب الانتخابات التشریعیّة بالکیان، وعدم وجود حکومة، إنمّا حکومة إدارة أعمال، عقد المجلس الوزاریّ الأمنیّ-السیاسیّ المُصغَّر مساء أمس الأحد اجتماعًا طارئًا فی القدس المُحتلّة، حیث أفادت وسائل الإعلام الإسرائیلیّة أنّ الوزراء ناقشوا سیناریو تقوم بحسبه الجمهوریّة الإسلامیّة فی إیران بمُهاجمة الکیان عسکریًا، ویُشار فی هذا السیاق إلى أنّه لأوّل مرّةٍ فی تاریخ الصراع الإسرائیلیّ-الإیرانیّ یتّم الإعلان فیه عن عقد اجتماعٍ لتدارس هجومٍ إیرانیٍّ ضدّ إسرائیل، علمًا أنّ الاجتماعات فی الماضی غیرُ البعید کانت تُناقِش الهجوم الإسرائیلیّ للقضاء على البرنامج النوویّ الإیرانیّ، وهذا بحدّ ذاته تغییرًا إستراتیجیًا کبیرًا فی منطقة الشرق الأوسط لصالح إیران، أوْ على الأقّل اعترافًا إسرائیلیًا بتغیّر قواعد اللعبة والاشتباک بین إیران ومحور المُقاومة والمُمانعة من جهة وبین کیان الاحتلال من الجهة الأخرى.

ویکفی فی هذه العُجالة التأکید على ما ردّدّه الإعلام العبریّ، نقلاً عن المصادر الإسرائیلیّة الرسمیّة، التی شدّدّت فی تسریباتها على أنّ الجمهوریّة الإسلامیّة باتت أکثر “عدائیّةً وصلفًا ووقاحةً” بعد ضرب شرکة (أرامکو) بالسعودیّة الشهر الماضی، مُضیفةً فی الوقت عینه أنّ الجرأة الإیرانیّة فی تنفیذ أعمالٍ عدائیّةٍ نابعة فیما هی نابعة من عدم الردّ الأمریکیّ على استفزازاتها فی منطقة الخلیج العربیّ، وبالإضافة إلى ذلک خشیة السعودیّة من توجیه ضربةٍ عسکریّةٍ لإیران لمعرفتها، کما قالت المصادر الإسرائیلیّة، بأنّ الجمهوریّة الإسلامیّة أقوى عسکریًا، وبالتالی فإنّ الهجوم السعودیّ المُفترض على إیران سیفشل حتى قبل أنْ یبدأ، على حدّ تعبیر المصادر الرفیعة فی تل أبیب.

وعلى الرغم من أنّ رئیس الوزراء الإسرائیلیّ، بنیامین نتنیاهو، عاد وأکّد أنّ تصریحاته غیرُ مُرتبطةٍ، لا من قریبٍ ولا من بعیدٍ، بالانتخابات الإسرائیلیّة والمساعی الجاریة لتشکیل حکومةٍ جدیدةٍ، إلّا أنّ العدید من المُحلِّلین والخبراء فی تل أبیب شککوا فی أقوال نتنیاهو عن هجومٍ إیرانیٍّ قریبٍ ضدّ إسرائیل، ووفقًا للمُحلِّل رونی دانیئیل، فی القناة الـ12 بالتلفزیون العبریّ، فقد قالت له مصادر أمنیّة وعسکریّة رفیعة المُستوى فی کیان الاحتلال إنّه لا توجد خطّةً إیرانیّةً معروفةً لإسرائیل حول هجومٍ مُحتملٍ ضدّ إسرائیل، مُشکّکًا فی روایة رئیس الوزراء.

ولکن فی المُقابِل، نقل التلفزیون العبریّ عن مصادر إسرائیلیّةٍ، وصفها بالرفیعة وواسعة الاطلاع، نقل عنها قولها مساء أمس الأحد، خلال اجتماع المجلس المُصغَّر إنّ طهران قامت عن سبق الإصرار والترصّد بنشر أخبارٍ کاذبةٍ حول نیّة إسرائیل وأمریکا اغتیال الجنرال قاسم سلیمانی، قائد فیلق القدس فی الحرس الثوریّ الإیرانیّ، لیکون النشر بمثابة العذر لتنفیذ الهجوم على إسرائیل، وهذه الفرضیّة تؤکّد ما کان قد کشف عنه نتنیاهو یوم الخمیس الماضی حول الهجوم المُحتمل والقریب ضدّ إسرائیل، دون أنْ یذکر الجمهوریّة الإسلامیّة فی إیران.

إلى ذلک، أعلن رئیس الوزراء الإسرائیلیّ بنیامین نتنیاهو، أمس الأحد، عن عزمه لتبنّی مشروعٍ دفاعیٍّ صاروخیٍّ لمُواجهة أیّ هجومٍ مُحتملٍ من قبل إیران. وبحسب ما ورد فی إذاعة (کان) العامّة الإسرائیلیّة، شبه الرسمیّة، یهدف هذا المشروع إلى تحسین قدرة إسرائیل الدفاعیّة على مواجهة صواریخ من طراز (کروز)، والتی استخدمتها ما أسمتها المصادر بتل أبیب بالمیلیشیّات الإیرانیة لضرب منشآت النفط السعودیة (أرامکو) فی الرابع عشر من شهر أیلول (سبتمبر) الماضی.

ووفقًا للمعلومات الواردة فی التقریر، تبلغ تکلفة المشروع ملایین الدولارات، الأمر الذی سیتطلّب تخفیض میزانیة البرامج المدنیّة ورفع الضرائب، ولفتت المصادر عینها إلى أنّ نتنیاهو ناقش خلال الاجتماع الأمنیّ، احتمالات تعرّض إسرائیل لهجومٍ مُماثلٍ کالذی نُفذ على منشآت النفط السعودیة، وسُبل الوقایة منه، لافتةً إلى أنّ مشروع الدفاع سیُرکِّز على التعامل مع صواریخ (کروز)، على حدّ تعبیر المصادر السیاسیّة والأمنیّة فی تل أبیب.

بالإضافة إلى ذلک، ذکرت القناة 12 فی التلفزیون العبریّ أنّ الجلسة بحثت إمکانیّة شنّ إیران هجومًا على إسرائیل، شبیهًا بالهجوم الجویّ الذی تعرّضت له منشأتان نفطیّتان سعودیّتان، مطلع أیلول (سبتمبر) الماضی، وبالتالی، فإنّ المجلس الوزاریّ الأمنیّ والسیاسیّ المُصغِّر بحث سیناریو تعرّض منشآتٍ إسرائیلیّةٍ لقصفٍ إیرانیٍّ مکثّفٍ بصواریخ (کروز)، وذلک على ضوء التوتّر المُتصاعِد مع إیران، ناقلةً عن رئیس قسم الأبحاث فی شعبة الاستخبارات الإسرائیلیة (أمان) تحذیره من أنّ هناک إمکانیة لإطلاق صواریخ (کروز) نحو إسرائیل عن طریق العراق، وأنّ الحاجة للمشروع الجویّ ازدادت بعد الهجوم الأخیر فی السعودیة ضدّ المنشآت النفطیة السعودیة المنسوبة لإیران، طبقًا لأقواله.

 

رأی الیوم

Parameter:433241!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)