|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/09/17]

استضافة البحرین لمُؤتمر کوشنر لـصفقة القرن تجاوزٌ لکُل الخُطوط الحُمر..  

استضافة البحرین لمُؤتمر کوشنر لـ”صفقة القرن” تجاوزٌ لکُل الخُطوط الحُمر.. رِهان حُکومة المنامة على الحِمایة الإسرائیلیّة خطیرٌ وخاسِرٌ وسیرتد سلبًا على أمن البِلاد واستِقرارها.. لماذا نتوقّع فشله ونُطالب بمُقاطعته؟

شهِد العالم العدید من المُبادرات والمُؤتمرات الدولیّة للتّمویل مثل مشروع مارشال الأمریکیّ لإعمار أوروبا مادیًّا واقتصادیًّا بعد انهیارها نتیجة الحرب العالمیّة الثّانیة، والشّیء نفسه یُقال أیضًا عن الیابان، ولکن أن یتم تنظیم مؤتمر وبرعایة أمریکیّة إسرائیلیّة من أجل إزالة دولة، وطمس هُویّة شعب من الوجود، فهذا هو ما سیحدُث تمامًا فی المُؤتمر الذی سیُنظّمه جارید کوشنر، صِهر الرئیس الأمریکی ومُستشاره، فی دولة البحرین یومیّ 25 و26 من شهر حزیران (یونیو) المُقبل تحت عُنوان تطبیق الجوانب الاقتصادیّة لـ”صفقة القرن”.

المُؤتمر یحمل عُنوانًا یقول “من السّلام إلى الازدهار”، ومن المُفترض أن یُشارک فیه العدید من رؤساء الحُکومات والوزراء ورجال الأعمال العرب والأجانب والإسرائیلیین أیضًا، وأکّد أکثر من رجل أعمال فِلسطینی فی الضفّة الغربیّة، مِثل بشار المصری، وصوله دعوةً رسمیّةً، ولکنّه لن یُشارک.

عُنوان المُؤتمر مِثل أهدافه، ینطوی على درجةٍ کبیرةٍ من الکَذب والتّضلیل، فأین هو السّلام، وکیف سیأتی الازدهار للفِلسطینیین فی ظِل غِیاب أیّ اعتراف، أو إشارة إلى قِیام الدولة الفِلسطینیّة وعاصِمتها القدس، وهی الحد الأدنى لمطالب الشّعب الفِلسطینی.

لا نستغرِب أن تُرحّب دولة البحرین باستضافة هذا المُؤتمر الذی سیدخُل التّاریخ على أنّه سیکون لتصفیة القضیّة الفِلسطینیّة کُلِّیًّا، وتهوید المُقدّسات، وإزالة اسم فِلسطین من الخرائط، وتحویل الشعب الفِلسطینی إلى خدم للإسرائیلیین بدون أیّ هُویّة وطنیّة أو قومیّة، نقول لا نستغرب، لأنّ دولة البحرین باتت الحاضنة للمُخطّطات الإسرائیلیّة والأمریکیّة لکُل المشاریع التّطبیعیّة والمُعادیة للقضیّة العربیّة المرکزیّة.

أمرٌ مُؤلمٌ أن یتم عقد هذا المُؤتمر على أرضٍ عربیّةٍ، وما یُؤلم أکثر، أنُ الأموال التی ستُوظّف لاجتثاث القضیّة الفِلسطینیّة ومَحوِها کُلِّیًّا من دائرة الاهتمام العربی والدولی تحت عُنوان السلام الاقتصادی الزائف، والمُقترحة لتمویل هذا المشروع التصفویّ ستکون عربیّة خلیجیّة.

ما لا تعرفه حُکومة البحرین أنّها لا تلعب بالنّار وتتجاوز کُل الخُطوط الحمراء الوطنیّة والعربیّة والإسلامیّة فقط، وإنّما أیضًا تُوفّر الأسباب لتهدید أمنها واستقرارها، لأنّ الشعب البحرینی بکُل طوائفه وأعراقه، الذی لا نشُک مُطلقًا فی وطنیّته ومشاعره الإسلامیّة والعربیّة، سیُقاوم هذا الانحِراف وسیتصدّى له، خاصّةً أنّ جمیع المشاریع المُماثلة کان مصیرها الفشَل بسبب مُقاومة الشعب الفِلسطینی مدعومًا بالأمّتین العربیّة والإسلامیّة له.

المشروع الأمریکیّ الإسرائیلیّ فی المِنطقة بات على وشک الانهیار، وها هُم الإسرائیلیّون یعیشون حالة الرّعب ویتعلّمون السّباحة استعدادًا للهُروب فی ظِل الحِصار الصّاروخی الذی یُواجهونه من کُل الجهات، من الشرق والشمال والجنوب، ولا نعرِف ما إذا کان أنصار هذا التوجّه الإسرائیلیّ فی حُکومة البحرین یعرِفون هذه الحقائق أم لا.

إسرائیل لن تستطیع حمایة نفسها فی المُستقبل القریب، ناهیک عن حمایة البحرین، فالزّمن یتغیّر بسرعة، والرّهان علیها سیکون خاسِرًا، والمسألة مسألة وقت وتوقیت.

نأسف أن یُربَط اسم المنامة التی کانت دائمًا، وعلى مدى التّاریخ، نُقطة إشعاع وطنیّ وحضاریّ فی الخلیج العربیّ بمشروع تصفیة وتهوید للقضیّة الفِلسطینیّة ومُقدّساتها.

 

“رأی الیوم”

Parameter:412099!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)