|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/04]

اسرائیل تقِّر بذکائه ووضعه على رأس قائمة الاغتیالات: سلیمانی سیُطلِق صواریخ بحریّة وصواریخ أرض- أرض أوْ طائرات مُسیّرة غیر مأهولة من غرب العراق على إسرائیل  

اسرائیل تقِّر بذکائه ووضعه على رأس قائمة الاغتیالات: سلیمانی سیُطلِق صواریخ بحریّة وصواریخ أرض- أرض أوْ طائرات مُسیّرة غیر مأهولة من غرب العراق على إسرائیل

الناصرة – “رأی الیوم” – من زهیر أندراوس:

تابعت وواکبت وسائل الإعلام العبریّة، بشکلٍ مُکثّفٍ، تفاصیل الروایة الإیرانیّة حول إحباطها محاولةً فاشِلةً لاغتیال قائد فیلق القدس فی الحرس الثوریّ الإیرانیّ، الجنرال قاسم سلیمانی، ولم تتوقّف وسائل الإعلام، التی تعکس آراء صُنّاع القرار فی تل أبیب عند التقاریر، بل انتقلت إلى التحلیل، الذی یعتمِد على مصادر عسکریّةٍ وأمنیّةٍ وسیاسیّةٍ واسعة الاطلاع، وتحت مِقَّص الرقیب العسکریّ فی کیان الاحتلال الإسرائیلیّ: الجنرال سلیمان، أجمع المُحلِّلون فی وسائل الإعلام العبریّة یجب أنْ یختفی عن الساحة فی الشرق الأوسط بأسرع وقتٍ مُمکنٍ لأنّه المسؤول الأوّل والمُباشِر عن تمرکز إیران فی المنطقة، وبالإضافة إلى ذلک هو الذی ینقل الأسلحة الدقیقة وغیرها من إیران إلى سوریّة ومن ثمّ إلى حزب الله، ویُخطِّط على مدار الساعة لتنفیذ عملیاتٍ “إرهابیّةٍ” ضدّ کیان الاحتلال، على حدّ تعبیر المصادر فی تل أبیب.

بناءً على ما تقدّم، یُمکِن القول الفصل إنّ إسرائیل تُقّر عملیًا بانّ الجنرال قاسم سلیمانی هو معضلةً بدون حلٍّ، لأنّه یُعتبر بنظر الأجهزة الأمنیّة فی کیان الاحتلال رأس الحربة لإیران، التی تعُدها الدولة العبریّة العدوّ رقم واحد، والأخطر ممّا ذُکِر آنفًا، أنّه بحسب المصادر المُطلعة فإنّ قادة کیان الاحتلال یُعبِّرون عن إعجابهم الشدید بتصمیمه حتى بعد تلقّیه ضرباتٍ مُهینةٍ من تل أبیب، والتی شدّدّت على أنّ جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجیّة) أضافه وثلاثة آخرین لقائمة الاغتیالات.

على صلةٍ بما سلف، نشر موقع “مونیتور” تقریرًا لمراسله المُخضرم بن کاسیبت، والذی یعمل مُحلِّلاً للشؤون السیاسیّة فی صحیفة (معاریف) العبریّة، أکّد فیه على أنّ إسرائیل استهدفت فی الغارات الأخیرة على سوریّة بشکلٍ خاصٍّ فیلق القدس فی الحرس الثوریّ الإیرانیّ، وقائده الجنرال قاسم سلیمانی، علمًا أنّه قبل عدّة أشهرٍ صرّحت مصادر أمنیّة رفیعة المُستوى فی تل أبیب بأنّ سلیمانی بات هدفًا “شرعیًا” للاغتیال من قبل کیان الاحتلال.

بالإضافة إلى ذلک، نقل الموقع عن مصدرٍ إسرائیلیٍّ بارزٍ، قوله أنّ الأمر کلّه یتعلّق بسلیمانی، وأضاف أنّ الجنرال الإیرانیّ سلیمانی هو الشخص الرئیسیّ الذی یقود الحرب ضدّ إسرائیل بتصمیمٍ کبیرٍ، والذی لم یفهم بالإشارة، علیه أنْ یفهم أنّ إسرائیل ستُلاحِق فیلق القدس فی الحرس الثوریّ الإیرانیّ، وستعثر علیه فی أیّ زمانٍ ومکانٍ، وتراقب قدراته على التطویر والتهدید المحتمل، وبعبارةٍ أخرى فإنّ هذه لیست حربًا بین بلدین، أکّدت المصادر الإسرائیلیّة واسعة الاطلاع.

ووجَدَ التقریر أنّ هذه التصریحات تُعبِّر عن معضلة إسرائیل فی التعامل مع سلیمانی، فهو الشخص الذی یقود الجهود لمُحاصرة إسرائیل من الخلیج إلى البحر المتوسط والأحمر، وزرع المنطقة بالعملاء التابعین لإیران، مشیرًا إلى أنّ قادة الکیان العسکریین یُعبِّرون عن إعجابهم بتصمیمه حتى بعد تلقیه ضرباتٍ مُهینةٍ من الإسرائیلیین.

وفی خطوةٍ تُعبِّر عن المعضلة الإسرائیلیّة فی تعاملها مع إیران بشکلٍ عامٍ، وفیلق القدس بالحرس الثوریّ الإیرانیّ وقائده الجنرال قاسم سلیمانی، سارع الناطِق العسکریّ فی کیان الاحتلال إلى نشر صورٍ وتفاصیل زعم فیها أنّها تعود لقادةٍ إیرانیین، کانوا یُخطِّطون لتوجیه ضربةٍ مؤلمةٍ للکیان من سوریّة عبر الطائرات المُسیرّة، ورأى المُحلِّل للشؤون العسکریّة فی القناة 12 بالتلفزیون العبریّ، رونی دانیئیل أنّ هذه رسالةً إسرائیلیّةً لهم بأنّهم باتوا على بنک الأهداف، أیْ أنّ الاستخبارات الإسرائیلیّة وضعتهم على قائمة الاغتیالات، على حدّ تعبیره.

ومن الأهمیة بمکان العودة للمقابلة مع رئیس شعبة الأبحاث فی الاستخبارات العسکریة ، الجنرال درور شالوم، التی أجرتها صحیفة “یسرائیل هَیوم”، فقد قال مُحلِّل الشؤون العسکریّة بصحیفة (هآرتس): لقد بدا شالوم متشائمًا للغایة، “الصورة قاتمة جدًا” قال للصحافی یوآف لیمور، وتابع: “فی نهایة الأمر، کلُّ شیءٍ یدور حول إیران. على جمیع الأصعدة: جهودها للتمرکز فی سوریة والعراق، ومحاولاتها تهریب عتاد قتالی متطور إلى حزب الله. نجد أنفسنا فی مواجهة إیران فی جولة خطرة، ویجب علینا أنْ نُعزز جیدًا دفاعنا عن أنفسنا، قال شالوم.

کما تحدث شالوم عن بعض السیناریوهات المحتملة المتعلقة بالاتفاق النوویّ، بینها مفاوضات أمریکیّة- إیرانیّة، واستمرار تصعید عسکری یجر إسرائیل أیضًا إلى المعترک، ومجموعة من الخروق الشدیدة للاتفاق النووی من جانب طهران.

وتابعت (هآرتس) قائلةً إنّ رئیس شعبة الأبحاث لمّح إلى أن إیران تنقل إلى سوریة والعراق صواریخ بحریة، ووصف “کخیارٍ معقولٍ جدًا” احتمال أنْ تُطلِق إیران صواریخ بحریّة، وصواریخ أرض- أرض أوْ طائرات مُسیّرة غیر مأهولة من غرب العراق على إسرائیل، انتقامًا للهجمات الأخیرة ضدها، واختتم المُلِل العسکریّ لصحیفة (هآرتس) قائلاً: فی ضوء القدرة التی أظهرها الإیرانیون فی الهجوم الأخیر على السعودیة، یبدو هذا تحذیرًا مهمًا.

 

رأی الیوم

Parameter:432599!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)