|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/05/11]

اغتیال سلیمانی وأبو مهدی المهندس: ردود الأفعال الدولیة والعربیة  

توالت ردود الأفعال العربیة والعالمیة، على اغتیال قائد قوة القدس فی الحرس الثوری الجنرال قاسم سلیمانی، ونائب رئیس الحشد الشعبی أبو مهدی المهندس، اللذین استُشهدا فجر الیوم فی غارة أمیرکیة قرب مطار بغداد. وانقسمت الردود بین مؤید للعملیة التی تبنّتها الولایات المتحدة وبین معارضٍ ومستنکر ومتوعد بالرد، فیما سیطر القلق فی کثیر من دول العالم التی دعت إلى ضبط النفس وتجنّب التصعید.

اغتیال سلیمانی وأبو مهدی المهندس: ردود الأفعال الدولیة والعربیة

الأخبار

الجمعة 3 کانون الثانی 2020

من تظاهرة فی کشمیر تندیداً باغتیال سلیمانی وأبو مهدی المهندس (أ ف ب )

توالت ردود الأفعال العربیة والعالمیة، على اغتیال قائد قوة القدس فی الحرس الثوری الجنرال قاسم سلیمانی، ونائب رئیس الحشد الشعبی أبو مهدی المهندس، اللذین استُشهدا فجر الیوم فی غارة أمیرکیة قرب مطار بغداد. وانقسمت الردود بین مؤید للعملیة التی تبنّتها الولایات المتحدة وبین معارضٍ ومستنکر ومتوعد بالرد، فیما سیطر القلق فی کثیر من دول العالم التی دعت إلى ضبط النفس وتجنّب التصعید.


أبرز هذه الردود:
الولایات المتحدة:
کانت واشنطن أول من شهد انقساماً حول عملیة التی نٌفذّت بإیعاز من الرئیس دونالد ترامب، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون)، إذ تباینت ردود الأفعال بین «الدیمقراطیین» الذین استقبلوا الخبر بالانتقاد و«الجمهوریین» الذین أعلنوا التأیید، وإن کان معظم «الدیمقراطیین» هلّلوا لاغتیال سلیمانی لکن انتقاداتهم صبّت على توقیت الضربة وتداعیتها.

* «الجمهوریون»: أشاد الساسة الجمهوریون بالغارة الأمیرکیة، وقال السیناتور لیندسی غراهام (حلیف ترامب المقرب) : «أنظر بتقدیر إلى العمل الشجاع للرئیس دونالد ترامب ضد العدوان الإیرانی». وأضاف: «أقول للحکومة الإیرانیة: إذا کنتم تریدون المزید فستحصلون على المزید»، مؤکداً أنه «إذا تواصل العدوان الإیرانی وکنت أعمل فی مصفاة إیرانیة للنفط، فسأفکر فی تغییر عملی».
السیناتور مارکو روبیو علّق بالقول إن «التحرکات الدفاعیة التی تقوم بها الولایات المتحدة ضد إیران ووکلائها تطابق مع التحذیرات الواضحة التی تلقوها، لکنهم اختاروا تجاهل هذه التحذیرات لأنهم یعتقدون أن انقساماتنا السیاسیة الداخلیة تمنع رئیس الولایات المتحدة من التحرک». وأضاف: «لقد أساؤوا التقدیر». فیما رأى السناتور توم کوتون أن الجنرال سلیمانی «نال ما یستحقه».

*«الدیمقراطیون»: دان خصم ترامب، والمرشح المحتمل فی الانتخابات الرئاسیة، جو بایدن الغارة، وقال إن «ترامب ألقى للتوّ أصبع دینامیت فی برمیل بارود وعلیه أن یقدم توضیحات للشعب الأمیرکی»، مؤکداً أن الخطوة الأمیرکیة هی «تصعید هائل فی منطقة خطیرة أساساً».
کذلک الأمر بالنسبة إلى رئیسة مجلس النواب نانسی بیلوسی التی رأت فی اغتیال سلیمانی «ضربة أمیرکیة تهدد بإحداث تصعید خطیر للعنف». وأضافت فی بیان أن «أمیرکا والعالم لا یمکنهما تحمل تصعید فی التوتر یصل إلى درجة اللاعودة».
من جهته، أکد بیرنی ساندرز المرشح للانتخابات التمهیدیة للحزب الدیمقراطی أن «التصعید الخطیر لترامب یقربنا أکثر من حرب کارثیة أخرى فی الشرق الأوسط.... ترامب وعد بإنهاء الحروب التی لا تنتهی، لکن عمله هذا یضعنا على طریق حرب أخرى». فیما عبّر الرئیس الدیمقراطی للجنة الشؤون الخارجیة فی مجلس النواب إلیوت إنجل، عن أسفه لأن ترامب «لم یبلغ الکونغرس بالغارة الأمیرکیة فی العراق».

إیران:
أکّد الرئیس حسن روحانی أن بلاده «والدول الحرة فی المنطقة ستنتقم» للجنرال سلیمانی. وفی رسالة نُشرت على الموقع الإلکترونی للرئاسة أضاف أنّه «من المؤکد أنّ الأمة الإیرانیة الکبیرة والدول الحرة الأخرى فی المنطقة ستنتقم من أمیرکا على هذه الجریمة البشعة». أما المرشد الأعلى السید علی الخامنئی، فتوعّد بـ«انتقام قاسٍ»، وقال فی بیان إن «انتقاماً قاسیاً ینتظر المجرمین الذین لُطخت أیدیهم بدمائه». کما أعلن الحداد الوطنی لثلاثة أیام. وأصدر الخامنئی قرار تعیین العمید إسماعیل قاآنی قائداً جدیداً لقوة القدس خلفاً لسلیمانی. وشهدت شوارع العاصمة طهران ومدن أخرى تظاهرات غاضبة تندیداً بالضربة الأمیرکیة، وردّد المتظاهرون هتافات معادیة لأمیرکا وإسرائیل.

العراق:
أول رد فعل عراقی رسمی کان على لسان رئیس الوزراء المستقیل عادل عبد المهدی، الذی رأى أن الضربة «تشکّل تصعیداً خطیراً یُشعل فتیل حرب مدمرة فی العراق». تبع تصریح عبد المهدی بیان صدر عن الرئیس برهم صالح نعى فیه الشهیدین، معتبراً أن «الاعتداء الأمیرکی ستترتب علیه تداعیات أمنیة فی العراق والمنطقة».
أما قائد «عصائب أهل الحق» قیس الخزعلی، فدعا کل «المجاهدین (عناصر الحشد) إلى الجهوزیة للرد على الضربة الأمیرکیة».
من جانبه، دعا رئیس تحالف «الفتح» هادی العامری القوى الوطنیة إلى توحید صفوفها، وإخراج القوات الأجنبیة من العراق.
المرجع الدینی الأعلى فی العراق آیة الله السید علی السیستانی، وصف الضربة بـ«الاعتداء الغاشم». فیما نعى زعیم «التیار الصدری» مقتدى الصدر، الشهداء، وقال إن «استهداف سلیمانی استهداف للجهاد والمعارضة والروح الثوریة لکن لن ینالوا من عزمنا وجهادنا».
فی السیاق، ندّد الجیش العراقی باغتیال القیادی أبو مهدی المهندس وقال إنه «خروج واضح عن مَهام القوات الأمیرکیة المحددة». وأضاف: «نؤکد أن ما حصل هو انتهاک صارخ لسیادة العراق وخروج واضح عن مهام القوات الأمیرکیة المحددة لمکافحة داعش وتقدیم الدعم والإسناد للقوات العراقیة».
فی المقابل، حثّت السفارة الأمیرکیة فی بغداد جمیع مواطنیها إلى مغادرة العراق على الفور، مؤکدة فی بیان أنه «نظراً إلى تصاعد التوترات فی العراق والمنطقة تحث السفارة الأمیرکیة جمیع الرعایا على الامتثال لإرشادات السفر فی کانون الثانی/ ینایر 2020 ومغادرة العراق على الفور».


لبنان:
نعى الأمین العام لحزب الله السید حسن نصرالله، الشهیدین، وقال إنه «یغبط سلیمانی على هذه الشهادة العظیمة وهذه العاقبة». کما وصف الغارة الأمیرکیة بأنها «جریمة کبیرة»، مشدداً على أن واشنطن لن تستطیع تحقیق أیّ من أهدافها بهذه الخطوة. ودعا إلى «القصاص العادل».
بدوره، قال رئیس الجمهوریة، العماد میشال عون، فی برقیتَی تعزیة إلى نظیرَیه الإیرانی حسن روحانی والعراقی برهم صالح، إن «اغتیال سلیمانی ورفاقه یأتی فی توقیت بالغ الدقة فی منطقة الشرق الأوسط، وبما یمکن أن یرفع حجم التحدیات التی تواجهها دول المنطقة، ومنسوب التوتر والتهدیدات الأمنیة».
من جهتها، استنکرت الخارجیة اللبنانیة فی بیانٍ اغتیال سلیمانی والمهندس، واعتبرته «انتهاکاً لسیادة العراق وتصعیداً خطیراً ضد إیران من شأنه زیادة التوتر فی المنطقة».


فلسطین:
قالت لجان المقاومة فی قطاع غزة، إن دماء سلیمانی ستکون «لعنة على أمیرکا وإسرائیل»، مؤکدة أنهما «ستدفعان ثمناً غالیاً» على ما وصفته بالجریمة النکراء.
من جهتها، أدانت حرکة «حماس» ما وصفته بـ«العربدة والجرائم الأمیرکیة المستمرة فی زرع وبث التوتر فی المنطقة خدمة للاحتلال الإسرائیلی»، وحمّلت الحرکة واشنطن «المسؤولیة عن الدماء التی تسیل فی المنطقة العربیة، وأنها بسلوکها العدوانی تؤجّج الصراعات من دون أی اعتبار لمصالح الشعوب وحریتها واستقرارها».
أما حرکة «الجهاد الإسلامی»، فأکدت أن سلیمانی کان «رأس حربة فی مواجهة الهیمنة الأمیرکیة فی المنطقة»، وشدّدت على أن المواجهة «لا تنتهی إلا بانتهاء الهیمنة ورحیل الاحتلال والاستعمار عن البلاد العربیة». فیما رأت «سرایا القدس» الذراع العسکریة لـ«الجهاد الإسلامی» أن «سلیمانی أشرف على امتداد عقدین من الزمان على الدعم المباشر لفلسطین ونقل الخبرات العسکریة والأمنیة إلى مجاهدیها».
«الجبهة الشعبیة لتحریر فلسطین» بدورها قالت إن «اغتیال سلیمانی وانفلات الإدارة الأمیرکیة یستدعیان رداً منسقاً وشاملاً ومتصلاً من قوى المقاومة ومن جمیع الوطنیین فی المنطقة».

سوریا:
کتب الرئیس السوری فی برقیة تعزیة وجّهها إلى مرشد الجمهوریة الإسلامیة، قال فیها إن «ذکر الشهید سلیمانی سیبقى خالداً فی ضمائر الشعب السوری الذی لن ینسى وقوفه إلى جانب الجیش العربی السوری فی دفاعه عن سوریا ضد الإرهاب وداعمیه، وبصماته الجلیة فی العدید من الانتصارات ضد التنظیمات الإرهابیة».
کذلک، دانت دمشق بشدة عملیة الاغتیال، واعتبرت «أن العدوان الأمیرکی الجبان هو تصعید خطیر للأوضاع فی المنطقة». وقال مصدر فی وزارة الخارجیة السوریة إن سوریا «واثقة بأن هذا العدوان الأمیرکی الجبان الذی أدى إلى ارتقاء کوکبة استثنائیة من قادة المقاومة لن یؤدی إلا إلى مزید من الإصرار».

الیمن:
أصدر زعیم حرکة «أنصار الله» عبد الملک الحوثی بیاناً، عزّى فیه إیران باستشهاد سلیمانی وأبو مهدی المهندس ورفاقهما. فیما من جهته نشر القیادی فی «أنصار الله» محمد علی الحوثی تغریدة على «تویتر» قدّم فیها التعازی إلى خامنئی وروحانی والقیادة السیاسیة فی العراق وإیران والشعبین العراقی والإیرانی.


دولة الاحتلال:
سارعت دولة الاحتلال بعد الغارة الأمیرکیة إلى إغلاق منتجع للتزلج فی الجولان المحتل، خوفاً من أی رد. کذلک رفعت الحکومة من حالة التأهب، حیث استدعى وزیر الدفاع القادة العسکریین والأمنیین إلى تل أبیب. وفی حین لم یصدر أی حدیث إسرائیلی رسمی، ذکرت وسائل إعلام عبریة أن رئیس حکومة تصریف الأعمال فی الکیان الغاصب بنیامین نتنیاهو، سوف یختصر زیارته للیونان.

الإمارات:
دعا وزیر الدولة الإماراتی للشؤون الخارجیة أنور قرقاش، عبر «تویتر»، إلى ضرورة تغلیب الحکمة والاتزان وتغلیب الحلول السیاسیة على المواجهة والتصعید.

مصر:
قالت وزارة الخارجیة المصریة إن مصر «تتابع بقدر کبیر من القلق التطورات المتسارعة فی العراق»، داعیة لاحتواء الموقف وتفادی أی تصعید جدید.

روسیا:
حذّرت وزارة الخارجیة من أن عملیة الاغتیال من شأنها تصعید التوتر فی الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسمها ماریا زاخاروفا إن «الغارة خطوة مغامرة ستفاقم التوتر فی أنحاء المنطقة»، مضیفة أن «سلیمانی خدم قضیة حمایة مصالح إیران القومیة بإخلاص. تعازینا الصادقة إلى الشعب الإیرانی».
بدوره، قال الکرملین فی بیان إنه «لوحظ أن هذا الإجراء یمکن أن یؤدی إلى تفاقم الوضع فی المنطقة بشکل خطیر»، مضیفاً أن الرئیس فلادیمیر بوتین ونظیره الفرنسی إیمانویل ماکرون، أعربا خلال اتصال هاتفی بینهما الیوم عن «قلقهما» بعد الغارة الأمیرکیة.

فرنسا:
تعلیقاً على العملیة، دعت باریس إلى «إحلال الاستقرار فی الشرق الأوسط». وقالت وزیرة الشؤون الأوروبیة أمیلی دو مونشالان، إن «التصعید العسکری خطیر دائماً».

بریطانیا:
حثّ وزیر الخارجیة دومینیک راب، جمیع الأطراف على نزع فتیل التوتر. وقال فی بیان: «علمنا دوماً بالتهدید الخطیر الذی یمثله فیلق القدس بقیادة قاسم سلیمانی. وبعد مقتله نحث جمیع الأطراف على نزع فتیل التوتر. تصعید الصراع لیس من مصلحتنا».

ألمانیا:
عبّرت برلین عن قلقها الشدید من التصعید الأمیرکی الإیرانی. وقالت المتحدثة باسم الحکومة أولریک دیمر، إن الضربة الأمیرکیة«کانت رد فعل على الاستفزازات العسکریة الإیرانیة». وأضافت: «کان التحرک الأمیرکی رد فعل على سلسلة من الاستفزازات العسکریة التی تتحمل مسؤولیتها إیران... نتابع أیضاً بقلق بالغ أنشطة إیران فی المنطقة. نقف أمام تصعید خطیر». ولفتت إلى أن ألمانیا ستعمل على نزع فتیل التوتر.

الصین:
دعت بکین إلى ضبط النفس من جمیع الأطراف «وخصوصاً الولایات المتحدة»، فی معرض تعلیقها على الغارة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجیة غینغ شوانغ: «نحث الأطراف ذات الصلة، وخصوصاً الولایات المتحدة، على الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس لتجنب مزید من تصعید التوتر».

الاتحاد الأوروبی:
حذّر رئیس الاتحاد، شارل میشال، من حدوث دوّامة عنف بعد الضربة الأمیرکیة، وقال إنه «یجب أن تتوقف دورة العنف والاستفزازات والضربات المضادة التی شاهدناها فی العراق على مدار الأسابیع الماضیة». وأضاف السیاسی البلجیکی: «یجب الحیلولة دون حدوث تصعید جدید، مهما کان الثمن».

 

الأخبار

Parameter:451433!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)