|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/03/12]

الإمارات تشرب نبیذ المستوطنات وتقلع زیتون الفلسطینیین!  

قالت صحیفة معاریف العبریة أمس الأربعاء إن الحکومة الإماراتیة وقعت اتفاقا لاستیراد نبیذ تصنعه شرکة إسرائیلیة فی هضبة الجولان السوریة المحتلة، فی قرار یعاکس اتجاها لدول الاتحاد الأوروبی (ودول العالم) لمقاطعة منتجات المستوطنات فی الأراضی المحتلة عام 1967، والتی تضم الجولان والضفة الغربیة والقدس، وذلک عبر إزالة هذه المنتجات أو وضع علامات على المنتجات تفید بأنها مصنوعة فی مستوطنات غیر شرعیّة مقامة على أراض محتلة.

الإمارات تشرب نبیذ المستوطنات وتقلع زیتون الفلسطینیین!

رأی القدس

قالت صحیفة معاریف العبریة أمس الأربعاء إن الحکومة الإماراتیة وقعت اتفاقا لاستیراد نبیذ تصنعه شرکة إسرائیلیة فی هضبة الجولان السوریة المحتلة، فی قرار یعاکس اتجاها لدول الاتحاد الأوروبی (ودول العالم) لمقاطعة منتجات المستوطنات فی الأراضی المحتلة عام 1967، والتی تضم الجولان والضفة الغربیة والقدس، وذلک عبر إزالة هذه المنتجات أو وضع علامات على المنتجات تفید بأنها مصنوعة فی مستوطنات غیر شرعیّة مقامة على أراض محتلة.
یشیر القرار الأخیر إلى أن اتفاق أبو ظبی مع إسرائیل لا یتعلّق بـ«التطبیع» مع دولة الاحتلال فحسب، بل یتعلّق، على ما نرى، بالانفلات من أی قوانین دولیة، سیاسیة أو ثقافیة، ومن أی شرع دینیّة، ومن أی منطق اعتباریّ لانتماء مواطنیها أنفسهم، أو لکرامة العرب الذین تحتلّ إسرائیل أراضیهم، أو لحقوق الفلسطینیین الموجودین تحت سماء القمع الإسرائیلی.
الأغلب أن حکام أبو ظبی، اعتبروا الاحتماء بالمظلة الإسرائیلیة یعطیهم الحصانة من عواقب کسر المحرّمات السیاسیة کلّها، بحیث یتضح أن الأمر لیس «اتفاق سلام» مزعوم فحسب بل تبنیا متفانیا لمصالح إسرائیل، وتبنیا لمفهوم الاحتلال الاستیطانی والرؤیة بمنظاره، فما الضرورة، والحال هذه، لأخذ الاعتبار لکون الجولان أرضا محتلة ما دامت إسرائیل قد أعلنت ضمها، وما الضرورة لاحتساب رأی سکانها أنفسهم من مستوطنة تقوم بإنتاج النبیذ من کرومهم المسروقة، وما هی الضرورة لأی لباقة کانت حین یجمع حکام أبو ظبی بین تحدّی المحرّمات السیاسیة والاستهزاء بالمشاعر الدینیة فی وقت واحد؟
یجری کل هذا فی وقت یقوم فیه «مدنیون» إسرائیلیون باستهداف موسم الزیتون، والذی تحوّل فی عشرات القرى الفلسطینیة إلى خطر یهدد الحیاة بسبب وجود أشجار الزیتون قرب مستوطنات، أو بؤر استیطانیة لمستوطنین متطرفین یعملون على سرقة أراض فلسطینیة جدیدة وینتهزون فرصة موسم الزیتون لإرهاب الفلسطینیین وترویعهم ومحاولة اقتلاع أکبر عدد ممکن من الأشجار، التی تشکل مصدر رزق للمزارعین، إضافة إلى کونها ثقافة تکوّنت عبر آلاف السنین، وأسّها هو التمسک بالأرض والتجذر فیها.
یقوم الجیش الإسرائیلی خلال هذا الموسم بدعم المستوطنین بأشکال مختلفة، منها منع وصول الفلسطینیین إلى أراضیهم، بدعوى «منع الاحتکاک» مع زعران المستوطنین، ولا یسمح للفلاحین الفلسطینیین بزیارة أراضیهم إلا عدة مرات فی السنة، وبعد بناء جدار الفصل العنصری، صار وصول هؤلاء إلى عشرات آلاف الدونمات من أراضیهم الخصبة یتم عبر 74 حاجزا أغلبها بوابات موسمیة تفتح بضعة أیام فی السنة، کما یحتاج الوصول لتصاریح دخول یتم حجبها وتقلیلها سنة بعد أخرى.
تقوم أبو ظبی، من حیث المبدأ إذن، بدعم سرقة أراضی العرب والفلسطینیین المحتلة، وتساهم فی «المجهود الحربی» الإسرائیلی ضد من جرى احتلال أراضیهم، وفی دعم إجرام المستوطنین، فتشرب نبیذ المستوطنات وتقلع زیتون الفلسطینیین.

 


القدس العربی

Parameter:464689!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)