|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/05/27]

الانتقام من السعودیة والإمارات والبحرین على طریقة السیسی  

تشیر الأنباء والتقاریر إلى أن الرئیس المصری، خاصة بعد الاجتماع الأخیر لمجلس التعاون الخلیجی فی العلا بالسعودیة ، قد حسم أمره فی المضی قدما نحو التقارب مع ترکیا أکثر من ذی قبل.

الانتقام من السعودیة والإمارات والبحرین على طریقة السیسی

 الأحد ١٠ ینایر ٢٠٢١

الخبر وإعرابه

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

تشیر الأنباء والتقاریر إلى أن الرئیس المصری، خاصة بعد الاجتماع الأخیر لمجلس التعاون الخلیجی فی العلا بالسعودیة ، قد حسم أمره فی المضی قدما نحو التقارب مع ترکیا أکثر من ذی قبل.

الإعراب:

فی حین أن الخلاف الأهم بین مصر وترکیا هو الملف اللیبی ، إلا أن الأدلة تظهر أن رغبة السیسی فی التقارب مع أردوغان أقوى من أن یشکل الملف اللیبی عائقًا أمام هذا التقارب. بالطبع ، اظهار السیسی لهذه الرغبة یرجع الى تغیر الوضع فی المنطقة أکثر من أی شیء آخر. کان السیسی قد رسم مؤخرًا خطوطًا حمراء خطیرة للغایة بوجوده الشخصی على الحدود الغربیة لبلاده لتقریب الأتراک من مصر فی لیبیا.

إن الاجتماع الأخیر لمجلس التعاون وتجاهل مصر قد تحول الآن إلى غضب السیسی علی الأشقاء العرب. غضب عارم لدرجة أن السیسی ، على الرغم من الخلافات الأیدیولوجیة القویة مع ترکیا ، اختار التقارب مع أردوغان للانتقام من إخوانه العرب غیر الأوفیاء ، وإلى حد ما تعویض تکالیف وقوفه علی مدی ثلاث سنوات ونصف مع السعودیة والإمارات والبحرین ضد قطر.

الحقیقة أن مصر أثبتت التزامها امام السعودیة والإمارات والبحرین فی قضیة حصار قطر. لکن تقارب البلدان الثلاثة هذه مع قطر دون أخذ مصر بعین الاعتبار قد کلف السیسی غالیا لدرجة أنه على الرغم من ان ترکیا لها صلاتها الوثیقة مع الإخوان المسلمین أکبر منافسی السیسی، وعلى الرغم من أنها لم تؤیده فی انقلابه ضد الرئیس الراحل محمد مرسی، لکنه (السیسی) أصر علی الارتماء فی أحضان ترکیا بهدف الانتقام من الدول الثلاثة التی غدرت به وکسرت میثاق الاخوة حیث وضع السیسی الملف اللیبی علی الطاولة الترکیة لإظهار حسن نوایاه.

إن تقرب السیسی لترکیا وفتح ترکیا ذراعیها له وانفتاحها علیه أظهر مرة أخرى أن مزاعم التمسک بالأیدیولوجیا لبعض الدول لا تعدو حدود مصالحها الخاصة ، وفی الواقع الإیدیولوجیا إنما هی مجرد أداة لخدمة المصالح لا أکثر ولا أقل.

یری السیسی أنه عندما تحتضن کل من السعودیة والإمارات والبحرین، رغم عداوتها القدیمة مع أیدیولوجیة الإخوان، قطر المدافع عن الإخوان، فلماذا تضیع مصر هذه الفرصة ولا تستغلها لتحقیق منافعها المحتملة المترتبة علی تقربها من ترکیا الإخوانیة الهوی؟

ومن المحتمل أیضًا أن تطمح مصر ، فی ضوء اقترابها الاستراتیجی من ترکیا ، إلی التخلص من هجمات الإعلام القطری ، وخاصة قناة الجزیرة.

کما یظهر هذا التقرب أن الخاسرین الرئیسیین فی حصار قطر هم الدول الأربعة التی حاصرت هذا البلد. بطبیعة الحال لیس مستبعدا أن تصطف هذه البلدان الثلاثة أیضا ،فی القریب العاجل، وراء أبواب أنقرة للحصول على إذن الدخول الى ترکیا؛ وبالفعل أظهرت السعودیة قبل نحو شهر مؤشرات الرغبة فی عودة العلاقات مع ترکیا وأرسلت وزیر خارجیتها إلى النیجر لیظهر بمظهر من یقبل ید وزیر الخارجیة الترکی.

 

 

 

قناة العالم

Parameter:473077!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)