n.icon{display:none}
|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/09/19]

التطبیع مع العدو الصهیونی.. عیب أسود یاعرب!!!  

وجه الدکتور "عبدالعزیز صالح بن حبتور" رئیس حکومة الإنقاذ الوطنی فی الیمن فی مقال خاص وحصری لموقع "قناة العالم"، کلمات مباشرة وسهلة للذین قرروا بشکل علنی السیر فی رکاب التطبیع مع عدو الأمة المرکزیة، وقال، کیف سیسامحون ذواتهم على کل الجرائم التی ارتکبها المحتل الغاصب تجاه أهلنا فی فلسطین ومصر وسوریا ولبنان والعراق ولیبیا وتونس والجزائر وجمیع الشهداء الذین سقطوا فی رحلة العذاب الإسرائیلی ضد الأمة العربیة والاسلامیة وحتى المسیحیین منهم؟!!

رئیس حکومة الإنقاذ الوطنی فی الیمن فی مقال خاص لموقع "العالم"..

التطبیع مع العدو الصهیونی.. عیب أسود یاعرب!!!

 الأحد ١٠ مایو ٢٠٢٠ 

وجه الدکتور "عبدالعزیز صالح بن حبتور" رئیس حکومة الإنقاذ الوطنی فی الیمن فی مقال خاص وحصری لموقع "قناة العالم"، کلمات مباشرة وسهلة للذین قرروا بشکل علنی السیر فی رکاب التطبیع مع عدو الأمة المرکزیة، وقال، کیف سیسامحون ذواتهم على کل الجرائم التی ارتکبها المحتل الغاصب تجاه أهلنا فی فلسطین ومصر وسوریا ولبنان والعراق ولیبیا وتونس والجزائر وجمیع الشهداء الذین سقطوا فی رحلة العذاب الإسرائیلی ضد الأمة العربیة والاسلامیة وحتى المسیحیین منهم؟!!

العالم -

کیف نفهم مصطلح التطبیع فی لغتنا الشعبیة الدارجة فی الأوساط السیاسیة والشعبیة على مستوى تعامل المواطن العربی، بهکذا مدخل طبیعی ینبغی أن تثار وتعمم المفاهیم والمفردات اللُغویة حینما نود أن نلج لمناقشة اخطر قضیة عروبیة وإنسانیة وأخلاقیة وحتى دینیة عاشها عالمنا العربی وقضیته المرکزیة فلسطین وعاصمتها القدس مُنذ سبعین عاماً ونیف.

لنعود بالذاکرة الخاملة لدى البعض من العرب بأن فلسطین أرضاً وإنساناً عربیة 100% قبل أن تضع الحرب العالمیة أوزارها ونذکر بأن الحرکة الصهیونیة مُنذ أن عَقد نفرٍ من عتاة مفکری الحرکة الیهودیة الصهیونیة مؤتمرهم الأول فی مدینة بازل فی سویسرا فی 29 أغسطس 1897م بقیادة الصهیونی/ تیودور هرتزل، ولمزید من تنشیط الذاکرة المتکلسة لدى بعض العرب بأن وعد المستر/ آرثر جیمس بلفور وزیر الخارجیة البریطانیة المحتلة والمستعمرة لأرض فلسطین کان قبل مائة عام ونیف فحسب اَی فی العام 1917م، وأن المستعمرون الأوروبیون الطامعون فی العرب هم من وضع لنا اتفاقیة الحدود والنفوذ من خلال اتفاقیة سایکس – بیکو، کل تلک الاحداث والمؤامرات العلنیة قد حیکت ضد الأمة العربیة الإسلامیة فی بحر 100 عام فحسب.

إذاً أیة ذاکرة یحملها هؤلاء القادة العرب؟!!.

وأیة ذاکرة (مخروة، مهترئة وصدئه) یمتلکها هؤلاء من القادة العربان؟!!.

وما هو الوجه الذی سنقابل بها الله جلّ فی عُلاه ونقابل اجیالنا العربیة المتلاحقة والتی بطبیعة الحال لن تنسى وطنها وحقها وشرفها وتاریخها تجاه أرض فلسطین المقدسة؟!!.

کثیرة هی التساؤلات وعلامات الاستفهام والاتهام لمن یحاولون تزییف وعینا ووعی اجیالنا القادمة، وحینما نتابع معاً بعض وسائل الإعلام المقروئة والآلة الإعلامیة التلفزیونیة والمواقع الالکترونیة ومنصات التواصل أو التباعد الالکترونی یصاب الإنسان بهالة من الهلع والخوف من تجریف الوعی الإنسانی فی محیطنا العربی والإسلامی، حینما یتم بعنوة وسذاجة أحیاناً لمحاولة قلب الحقائق المُعاشة والمطبقة على الواقع.

لنقترب قلیلاً من وقائع ما یحدث من محاولة بائسة من هؤلاء المُطبعین للاقتراب والتصالح مع العدو الصهیونی وجعله صدیقاً للعرب بمسلمیه ومسیحییه ومنطقهم المتصهین أن هؤلاء الیهود الصهاینة هم أبناء عمومتنا وأن هذه الأرض هی أرضهم وأنهم ظلموا لأزید من 2000 عام عاشوا فی شتات العالم من الشرق وحتى الغرب، وأن البعض من هؤلاء المُطبعین یذهبون بعیداً فی تأصیل وجودهم وحقهم فی الأرض العربیة فلسطین مُنذ زمن بعید، تصوروا أن هؤلاء المثقوبة ذاکرتهم ولم یعودوا یتذکروا الحق العربی الفلسطینی الذی ضاع بقرار الجمعیة العامة التابع للأمم المتحدة رقم 181 والصادر بتاریخ 29نوفمبر1947م.

هذا التاریخ القریب أهملوه وتناسوه ویتذکرون وجود أحقیة تاریخیة للیهود الصهاینة قبل ألفی عام، هذا هو عقل بعض القادة العرب المصاب بالعطب والمقرون بنفعیة انتهازیة مُدمرة تجاه القضایا العربیة المصیریة تقرباً لحمایة عروشها من غضب شعوبها والاحتماء بقیاصرة العصر أمریکا.

حینما نسأل وبتلقائیة عابره لأی مواطن عربی ومن جمیع أقطارنا العربیة بشأن القضیة الفلسطینیة تجدهم یباشروک على الفور بأنهم ضد التطبیع وبأن فلسطین عربیة وأن العدو الصهیونی هو العدو الأول للأمة العربیة والإسلامیة، هذا رأی الشارع العربی ورأی الغالبیة الساحقة من القوى السیاسیة والمدنیة فی عالمنا العربی، تذکروا معی بأن التطبیع الذی قاده محمد أنور السادات مُنذ 17 سبتمبر 1978م حینما غامر وذهب للکنیست الاسرائیلی ( البرلمان الیهودی الصهیونی ) لیلقی کلمة هناک، أی قبل 42عام بقیت تلک الاتفاقیة الموقعة فی کامب دیفید (محاصره) بین المکاتب الدبلوماسیة والسیاسیة، اما المواطن العروبی المصری فقد ظل ثابتاً فی موقفه ورأیه تجاه الامتناع عن التطبیع مع هذا الکیان الغاصب، مصر قلب الأمة العربیة الحی النابض لم یسمح بالتطبیع الشعبی ووقف مثقفیه وعلمائه وإعلامییه وکتابه حائط صد لمنع التطبیع المشؤوم، وکذلک الاتفاقیة الموقعة بین الکیان الصهیونی والمملکة الاردنیة الهاشمیة فی وادی عربه ظلت محاصرة هی الأخرى بین الدبلوماسیین والسیاسیین الرسمیین فحسب، وتعثر بل فشل التطبیع الشعبی تماماً.

من خلال متابعة الرأی العام العربی والإسلامی والأجنبی للانحیاز الکلی للإدارات الامریکیة إلى جانب الکیان الصهیونی وتحملهم مسؤولیة أمن الکیان، تکوّن لدى المواطن العربی الحر اقتناع تام بأن الکیان محمی بدولة عظمی وعضو فی مجلس الأمن الدولی التابع للامم المتحدة، ومع ذلک کان الرأی والموقف العربی الشعبی یقف إلى جانب الأشقاء الفلسطینیین فی قضیتهم العادلة، وهذه المعادلة بدأت بالتغیر التدریجی منذ أن اعتلى الملک سلمان بن عبدالعزیز کرسی الحکم فی المملکة العربیة السعودیة ومقرباً نجله المدلل محمد بن سلمان لخلافته بعد عمرٍ مدید، من هنا بدأ التغیر السریع فی تحریف المفاهیم والوقائع تجاه المنطقة برمتها، حیث شنوا حرب عدوانیة على الیمن فی العام 2015م، وزادوا من عدائهم للجمهوریة الاسلامیة فی إیران، وضاعفوا من دعم القوى الإرهابیة فی کلٍ من العراق وسوریا ولبنان والیمن ولیبیا والمحاربة العلنیة لجمیع حرکات المقاومة الحقیقیة فی کلٍ من فلسطین ولبنان والتضییق المالی والسیاسی على السلطة الوطنیة الفلسطینیة والمملکة الاردنیة الهاشمیة وقیادة حلف حصار على دولة قطر، والانفتاح التدریجی باتجاه التطبیع مع کیان العدو الصهیونی الاسرائیلی.

التطبیع أخذ شکلاً متدرجاً بدءاً باللقاءات فی الندوات والمحافل الدولیة مع الأمراء والضباط الأمنیین ورجال المال والأعمال والریاضیین والمسؤولین وانتهائاً بالطبیع الثقافی والریاضی والفنی ورفع أعلام الکیان الصهیونی فی عدد من المحافل الریاضیة والفنیة فی کلٍ من ابوظبی والدوحة والمنامة ومسقط، أی أن العربان تساقطوا کأحجار الدومینو باتجاه التطبیع، وأن جمیع حلفاء للولایات المتحدة الامریکیة قد سلًمت أمرها لقطار التطبیع غیر الأخلاقی مع الکیان المعادی لأمتنا ودیننا.

(الخلاصة):
هی کلمات مباشرة وسهلة لجمیع العربان الذین قرروا بشکل علنی السیر فی رکاب التطبیع مع عدو الأمة المرکزیة، کیف سیسامحون ذواتهم على کل الجرائم التی ارتکبها المحتل الغاصب تجاه أهلنا فی فلسطین ومصر وسوریا ولبنان والعراق ولیبیا وتونس والجزائر وجمیع الشهداء الذین سقطوا فی رحلة العذاب الإسرائیلی ضد الأمة العربیة والاسلامیة وحتى المسیحیین منهم؟!!، وللتذکیر فقد سقط مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقین، وتعرض الملایین منهم للتهجیر وتحولوا لاجئین بدون حقوق فی جمیع بلدان العالم، وتم تعذیب وأسر النساء والأطفال والمجاهدین وزجهم فی غیاهب سجون دولة الاحتلال، لقد خسروا الأرض والسکن والمقتنیات مَن سیفهم هذه المعادلة أن کنوز الأرض التساوی حبة رمل من شواطئ وجبال وسهول أرض فلسطین، وللتذکیر أیضاً بأن الأسر الفلسطینیة الکریمة لازالوا یحملون مفاتیح منازلهم التی هُجروا منها قسراً ویناضلون لیل نهار مّنذ أزید من 70 عام من اجل حق العودة للدیار، لا تقولوا لی إننا لازلنا نکتب ونفکر بلغة خشبیة قدیمه، لا لا لا یا هؤلاء هذه فلسطین عنوان بارز لکرامة الأمة وعزها وفخارها الیوم وبعد غد وإلى أن یرث الله الأرض ومن علیها، فلسطین وقدسها المقدس والمسجد الأقصى الشریف هی درة الزمان وعنوان شرف الأوطان ومصنع متجدد لأنقى وأشجع الإنسان یا هؤلاء المطبعون، أنتم ستکونون العیب الأسود فی وجه الأمة کلها إذا ما واصلتم غیکم وطبعتم مع هذا الکیان الصهیونی اللقیط المزروع فی قلب وطننا الکبیر والعظیم.

د٠ عبدالعزیز صالح بن حبتور - رئیس حکومة الإنقاذ الوطنی فی الیمن

 

قناة العالم

Parameter:455886!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)