|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/10/14]

الذکرى الـ 53 لـ”نکسة فلسطین”.. الاحتلال یواصل الحرب على الأرض والإنسان.. ودعوات لتصعید المقاومة لإفشال المخططات التصفویة  

أحیا الفلسطینیون الذکرى الـ 53 لـ “النکسة” بفعالیات شعبیة، أکدوا خلالها على حقوقهم العادلة فی إقامة دولة مستقلة وإنهاء الاحتلال الأطول فی التاریخ، کما أعلنوا التمسک بالمقاومة من أجل التصدی لخطط الاحتلال الاستیطانیة،

الذکرى الـ 53 لـ”نکسة فلسطین”.. الاحتلال یواصل الحرب على الأرض والإنسان.. ودعوات لتصعید المقاومة لإفشال المخططات التصفویة

4 - یونیو - 2020

 غزة – “القدس العربی”: أحیا الفلسطینیون الذکرى الـ 53 لـ “النکسة” بفعالیات شعبیة، أکدوا خلالها على حقوقهم العادلة فی إقامة دولة مستقلة وإنهاء الاحتلال الأطول فی التاریخ، کما أعلنوا التمسک بالمقاومة من أجل التصدی لخطط الاحتلال الاستیطانیة،
وفی مدینة غزة، نظمت القوى والفصائل الوطنیة الإسلامیة، فی ذکرى “النکسة” تظاهرة أمام المقر الرئیس للأمم المتحدة غرب مدینة غزة، رفعت خلالها الأعلام الفلسطینیة واللافتات المنددة بالاحتلال، والتی تدعو لتحرک دولی عاجل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائیلی، ووقف الجرائم التی ترتکب بحق الفلسطینیین.

وفی هذا السیاق، أکدت الهیئة الوطنیة لمسیرات العودة ورفض الصفقة، أن مشروع الاحتلال بضم الضفة، الذی یتزامن مع الذکرى الـ53 لـ “النکسة” فی تلک المرحلة التی تشبه الحال الحالة الراهنة من الضعف والهوان لتمهد الطریق لاستکمال احتلال ما تبقى من أرض فلسطین “لن یقبل شعبنا بمعادلة الهزیمة”.
وأکدت أن الشعب الفلسطینی سیبقى وقواه المقاومة “الصخرة التی تتحطم علیها کل المؤامرات بصموده وثباته واستمراره فی نضاله وکفاحه وإیمانه العمیق بزوال الاحتلال وبزوغ فجر الحریة على أسرانا وقدسنا وأرضنا”.
من جهتهم أکد نواب حرکة حماس فی المجلس التشریعی الفلسطینی، المنحل، الذین یعقدون اجتماعا فی مقر المجلس بغزة، أن الاحتلال الإسرائیلی یمارس التجاوزات العلنیة الفاضحة للقانون الدولی والقانون الدولی الإنسانی صباحا ومساءً وبشکل متعمد فی مدینة القدس والضفة الغربیة المحتلتین، فی استهانة واضحة بالمجتمع الدولی.
وقال رئیس الجلسة أحمد بحر “إن تهدیدات قادة الاحتلال الإسرائیلی باستخدام القوة ضد أبناء الشعب الفلسطینی لإجباره على القبول بمشروع الضم والاستکانة لمخطط تصفیة القضیة الفلسطینیة لا قیمة أو اعتبار له فی میزاننا الوطنی المقاوم”، مؤکدا أن أی حماقة یرتکبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطینی “ستقابل بمقاومة فلسطینیة شرسة وغیر مسبوقة.
ویصادف الخامس من یونیو، الذکرى التی اصطلح على تسمیتها بـ “نکسة فلسطین”، وهو الیوم الذی قامت فیه إسرائیل فی العام 1967، باحتلال کافة أراضی الضفة الغربیة وقطاع غزة، وأجزاء من دول عربیة مجاورة، وهی منطقة الجولان السوری وسیناء المصریة، بعد حرب دارت لستة أیام، مع کل من مصر وسوریا والأردن خلال الفترة ما بین الخامس من حزیران وحتى العاشر منه.

وفی تلک الحرب استکملت إسرائیل احتلال کامل الأراضی الفلسطینیة، بعد أن کانت قد استولت العصابات الصهیونیة فی العام 1948، على غالبیة الأراضی الفلسطینیة، خلال حرب عرفت باسم “نکبة فلسطین”.
وتفید الأرقام التی أحصت خسائر الحرب، أنها أسفرت عن استشهاد ما بین 15.000 – 25.000 عربی، مقابل مقتل 800 إسرائیلی، وتدمیر 70 – 80% من العتاد الحربی فی الدول العربیة.
وأجبرت “النکسة” من جدید عشرات آلاف الأسر الفلسطینیة، على ترک أراضیها والنزوح هذه المرة من مخیمات الضفة وغزة، ومن مراکز المدن إلى دول الجوار، للإقامة هناک فی مخیمات اللاجئین، مما تسبب فی زیادة معاناة الشعب الفلسطینی، الذی لا یزال یکابد آلام النکبة والنکسة.
وبدأت تلک الحرب بتنفیذ إسرائیل خطتها بشن ضربة جویة کثیفة ومباغتة للمطارات العسکریة وللطیران الحربی المصری، والسوری، والأردنی، ما وفر بذلک الغطاء لقوات الاحتلال من التقدم واحتلال الأراضی العربیة، دون الخشیة من أی غطاء جوی للقوات العربیة، وقد تابعت إسرائیل هجومها یوم العاشر من یونیو من العام 67، رغم صدور قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، دفعت وقتها بقوات إضافیة لأرض المعرکة.
وفی نهایة المعرکة سقطت مدینة القدس المحتلة، کباقی مناطق الضفة الغربیة، بعد انسحاب القوات الأردنیة وعودتها إلى الضفة الشرقیة لنهر الأردن.
ومنذ ذلک الوقت عملت حکومات الاحتلال المتعاقبة على فرض سیاسة الاستیطان ونهب أراضی الضفة وغزة، بإقامة المستوطنات على أراضی الفلسطینیین، الذین أجبروا على ترک أراضیهم ومنازلهم بالقوة، فی إطار الخطط الرامیة لنهب ثروات الضفة، وتهوید مدینة القدس المحتلة، وهی خطط لا تزال مستمرة وتشهد تصاعدا کبیرا، ویعانی منها سکان الضفة الغربیة بمرارة.

وفی هذه المناسبة، أکدت حرکة فتح، أن الشعب الفلسطینی الذی یواجه المشروع الصهیونی الاستعماری منذ أکثر من مئة عام “لن یسمح بتمریر مخطط الضم الإسرائیلی، وأنها ستواصل الکفاح والمقاومة حتى انهاء الاحتلال بکل أشکاله، وتحقیق حریة شعبنا واستقلاله الوطنی بإقامة دولته الحرة المستقلة على حدود الرابع من حزیران 67، وعاصمتها القدس الشرقیة وعودة اللاجئین”.
وأوضحت الحرکة، فی بیان لها، فی هذه الذکرى، أن العبرة الأبرز رغم قسوة وصعوبة وتعقید الصراع، أن “ارادة شعبنا الفلسطینی لم تنکسر وبقی صامدا على أرض وطنه یقاوم ویؤکد تصمیمه فی هذه المرحلة على هزیمة مخططات الضم وصفقة القرن التصفویة”، ودعت الفلسطینیین إلى الیقظة والحذر ورص الصفوف والالتفاف حول الرئیس محمود عباس وقرارات القیادة الفلسطینیة التی من شأنها التصدی لمخطط الضم و إفشاله، کما دعت الأمة العربیة إلى النهوض واستعادة تضامنها ووحدتها فی وجه المشروع الصهیونی الذی یستهدفها کما یستهدف الشعب الفلسطینی، مذکرة بأن هدف هذا المشروع کان ولا یزال الهیمنة والسیطرة على المنطقة.
من جهته قال الناطق باسم حرکة حماس عبد اللطیف القانوع “إن المقاومة بکل أشکالها هی المسار الاستراتیجی لإفشال مخطط الضم فی الضفة الغربیة، ومحاولة تصفیة قضیتنا العادلة”، مشددا على أن المقاومة “هی الأقدر على تجاوز تبعات نکسة حزیران”.
وأشار إلى أن “ذکرى النکسة” تتزامن هذا العام مع مخطط ضمّ الضفة الغربیة المحتلة للسیادة الإسرائیلیة، ضمن محاولات الاحتلال لـ “تهوید” الأرض الفلسطینیة، وفرض وقائع جدیدة، مؤکدا أن الشعب الفلسطینی سیفشل المخطط، وقال “الفلسطینیون بصمودهم الأسطوری ومقاومتهم الباسلة تجاوزوا النکسات والانکسار أمام جبروت الاحتلال، ورسموا مشاهد التحدی فی معارک مختلفة معه، وحققوا انتصارًا على غطرسة الاحتلال”، مشددا على أن استمرار ثورة الشعب لانتزاع حقوقه وحریته، واستعادة أرضه من المحتل.


القدس العربی

Parameter:457246!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)