|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/04/09]

الرای الکویتیة: لماذا تعتقد إیران أن إسرائیل تحضّر لضربة قویة وخاطِفة ضدّها؟  

فی تطورٍ لم یسبق له مثیل، یجد “محور المقاومة” وعلى رأسه إیران و”حزب الله” فی لبنان نفسه فی حال إستنفار قصوى تحسباً للإحتمالات السیئة الممکنة (حرب أو معرکة) فی المنطقة قبل تسلُّم الرئیس المنتخب جو بایدن السلطة.

الرای الکویتیة: لماذا تعتقد إیران أن إسرائیل تحضّر لضربة قویة وخاطِفة ضدّها؟

ایلیا ج. مغنایر

فی تطورٍ لم یسبق له مثیل، یجد “محور المقاومة” وعلى رأسه إیران و”حزب الله” فی لبنان نفسه فی حال إستنفار قصوى تحسباً للإحتمالات السیئة الممکنة (حرب أو معرکة) فی المنطقة قبل تسلُّم الرئیس المنتخب جو بایدن السلطة.

وتقول مصادر قیادیة فی “محور المقاومة” لـ “الرای” إن “أمیرکا لن تشن الحرب ولن تبدأ بها، وخصوصاً أن الرئیس دونالد ترامب فی مرحلة خروجه من السلطة.

 إلا أن من غیر المستبعد أن یقوم رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو بضربة قویة وخاطفة ضدّ أهداف فی إیران، وبالأخص أهداف تتعلق بالملف النووی”، مشیرة إلى أنه “فی حال ردّت إیران على الضربة بضرب إسرائیل، فإن أمیرکا من الممکن جداً أن تتدخل فی الحرب تحت عنوان الدفاع عن أمن إسرائیل”. وتشرح المصادر “أن إسرائیل تخشى عودة بایدن إلى الإتفاق النووی وتعتبر الأمر فکرة سیئة جداً وخطأً کبیراً لا یخدم مصلحة إسرائیل ولا مصلحة دول المنطقة وأن من الضروری قطْع رأس الأفعى لحفْظ أمن المنطقة وإستقرارها”، معتبرة أن “هؤلاء یخطئون فی حساباتهم لأن إیران لا تندفع للحرب التی تُستدرج إلیها وهی تقیّم کل محاولة لضربها وأی ضربة یوجهها أعداؤها وتوقیتها وردات فعلها.

وتالیاً فإن الأمور تُدرس فی حینه”، متدارکة “رغم ذلک فإن إیران فی حال إستنفار قصوى لم تشهدها منذ الحرب الإیرانیة – العراقیة”. وفی رأی دوائر معنیة أن إسرائیل لن تقبل بمشاهدة إیران وأمیرکا تعودان إلى الإتفاق النووی الذی وقّعه الرئیس السابق باراک أوباما عام 2015. وتالیاً فإن تل أبیب جاهزة لأی شیء یمنع هذا التقارب من جدید وهی تتحرک فی أکثر من إتجاه لیصبح الصوت أعلى والموقف أکثر صلابة ضد إیران.

وفی تقدیر هؤلاء أن وضع نتنیاهو سیء جداً داخلیاً، وهو المتهَم بالإحتیال والسرقة. وقد أنشأ وزیر الدفاع بنی غانتس لجنة لتقصی الحقائق فی صفقة الغواصات التی أبرمتها إسرائیل وألمانیا لشراء 3 غواصات بقیمة 1.5 ملیار دولار وصواریخ سطح – سطح کورفیت لحمایة المنشآت النفطیة بقیمة 430 ملیون دولار. ویتهم غانتس صانعی الصفقة بالفساد وخصوصاً أن أشخاصاً قریبون من نتنیاهو یُعتقد أنهم تلقّوا رشوة لإتمام الصفقة وأن وزیر الدفاع السابق موشی یعالون أوْقف سابقاً أی تحقیق.

 وقد وعد مکتب غانتس بأن تکون النتائج التی ستصدر بعد التحقیق کاملة الشفافیة. وردّ أحد القریبین من نتنیاهو على اللجنة التی شکّلتْها وزارة الدفاع الإسرائیلیة بالقول إنه “بینما یعمل نتنیاهو للسلام، یتلهی غانتس بالسیاسة”، فی إشارة إلى ما توصل إلیه رئیس الوزراء الإسرائیلی من علاقات مع دول المنطقة. وتعتقد المصادر القیادیة فی “محور المقاومة” أن “نتنیاهو یهرب عادة إلى الأمام بإفتعال شیء ما کلما إقترب الحبل من رقبته. وتالیاً من غیر المستبعد أن یذهب إلى معرکة یجر فیها أمیرکا معه إذا تعرّضت إسرائیل للرد على أی ضربة تقوم بها هی”.

ولکن هل تنجرّ المنطقة کلها إلى حرب فی حال ضربت إسرائیل مواقع نوویة فی إیران؟ … منذ أن ضربت القاعدة الأمیرکیة فی عین الأسد – العراق بدأت إیران بالردّ المباشر على أی إعتداء أمیرکی علیها. وتالیاً فإن من غیر المستبعد أن لا یتحرک “محور المقاومة” إلا إذا کان هناک خطر حقیقی على إیران أو إذا رأت طهران أن من مصلحتها التصعید على جبهات عدة.

 ففی لبنان مثلاً، لم یردّ “حزب الله” بعد على مقتل أحد عناصره فی غارة إسرائیلیة على سوریة ولکنه وعد بأنه سیقتل جندیاً أو یوجّه ضربة لهدف إسرائیلی. وقد إختفى الجنود الإسرائیلیون عن الحدود لعدم إعطاء حزب الله ذریعة لإطلاق النار. ولکن من المعقول جداً أن یردّ “حزب الله” بتوقیت یتزامن مع أی ضربة إسرائیلیة على إیران، أی أن یکون الردّ یتناسب مع ما یحدث فی المنطقة إذا تعرّضت إیران للضرب.

وهذا لا یعنی أن الرد سیتم لا محالة أو أن الأمور ستتدحرج إلى مواجهة شاملة أو محدودة. فکل حادث یقیّمه “محور المقاومة” بحسب حجمه ومدى خطورته وتأثیره على أحداث جاریة. کل هذا یجری بسبب الإتفاق النووی. فقد قال المرشد علی خامنئی فی أحد مجالسه الخاصة إن “الإتفاق النووی مع أمیرکا سیء جداً وما کان ینبغی الذهاب إلیه لأنه ضاعَفَ أعداد أعداء إیران. فقد کان من الإفضل الوصول إلى أعلى نسبة تخصیب وکان من المفروض تصنیع قوة صاروخیة هائلة وقدرة نوویة کاملة قبل الجلوس إلى أی طاولة. إلا أن الرئیس حسن روحانی وفریقه أصرّوا على الدخول بالمفاوضات”. کلها تکهنات وإحتمالات وتحلیلات. فما من أحد یملک معلومات مؤکدة عما یمکن أن یحصل، ومَن یملک معلومات لا یمکن أن یفصح عما یحضَّر للمنطقة. إلا أن هذا کافٍ لإعلان الإستنفار العام والترقب تحضیراً للسیناریو الأسوأ.

 

رأی الیوم

منبع:
Parameter:465739!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)