|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/02/18]

السعودیّة تُعلن الحرب التجاریّة على ترکیا فی الذّکرى الثانیة لاغتِیال خاشقجی وأنقرة تتحضّر للرّد؟  

أعلنت السلطات السعودیة “حربًا اقتصادیّةً” ضد ترکیا فی تزامنٍ مع مُرور الذّکرى الثّانیة لاغتِیال الصحافی جمال خاشقجی، تمثّلت فی دعوة السیّد عجلان العجلان، رئیس الغرف التجاریّة السعودیّة الأحد إلى المُقاطعة الشّاملة للبضائع والمنتوجات الترکیّة، وعلى کُل المُستویات، بِدأً من الاستِیراد ومُرورًا بالاستِثمار وانتهاءً بالسّیاحة.

السعودیّة تُعلن الحرب التجاریّة على ترکیا فی الذّکرى الثانیة لاغتِیال خاشقجی وأنقرة تتحضّر للرّد؟ لماذا قد تخرج سوریة الرّابح الأکبر من هذه الأزمة؟

أعلنت السلطات السعودیة “حربًا اقتصادیّةً” ضد ترکیا فی تزامنٍ مع مُرور الذّکرى الثّانیة لاغتِیال الصحافی جمال خاشقجی، تمثّلت فی دعوة السیّد عجلان العجلان، رئیس الغرف التجاریّة السعودیّة الأحد إلى المُقاطعة الشّاملة للبضائع والمنتوجات الترکیّة، وعلى کُل المُستویات، بِدأً من الاستِیراد ومُرورًا بالاستِثمار وانتهاءً بالسّیاحة.

العلاقات السیاسیّة والتجاریّة السعودیّة عاشت عصرها الذّهبی عندما التقت مصالح البلدین فی الأزمة السوریّة، وتحشید الجماعات المسلّحة وتمویلها على أمل الإطاحة بالحُکم السوری، ولکنّها دخلت مرحلةً من الفُتور، تحوّل إلى شیءٍ من القَطیعة، مُنذ تورّط فریق من المُخابرات السعودیّة فی جریمة اغتیال الخاشقجی بطریقةٍ بشعةٍ فی مقرّ القنصلیّة السعودیّة فی إسطنبول فی تشرین أوّل (أکتوبر) عام 2018.

هُناک عدّة اسباب أدّت إلى تفجیر الاحتِقان الذی خیّم بشکلٍ تدریجیٍّ على العُلاقات بین البَلدین فی السّنوات الخمس الماضیة تحدیدًا:

الأوّل: التّنافس بین قیادتیّ البلدین على زعامة العالم الإسلامی، والسنّی منه على وجه التّحدید، وحقّقت ترکیا نجاحات کبیرة فی هذا الصّدد عندما کوّنت تکتّلًا سیاسیًّا إسلامیًّا برئاسة غیر عربیّة یَضُم الباکستان ومالیزیا واندونیسیا وإیران وقطر یستثنی المملکة العربیّة السعودیّة، ویُمهّد لإقامة منظّمة إسلامیّة مُوازِیة لمنظّمة التعاون الإسلامی التی یُوجد مقرّها فی جدّة، وتُسیطر السعودیّة على جمیع قراراتها.

الثانی: استخدام السلطات الترکیّة لورقة اغتیال الصحافی الخاشقجی بشکلٍ فاعلٍ لهزّ هیبة المملکة، وتشویه صُورتها على الصّعیدین الإسلامیّ والعالمیّ، وکان لافتًا نشرها سِلسلةً مِن الحقائق الجدیدة عن عملیّة الاغتیال قبل أیّامٍ من ضِمنها صُور للبِئر والفرن اللّذین استُخدِما لتقطیع وحرق جثّة المغدور فی مقرّ إقامة القنصل السعودی.

الثالث: تحوّل إسطنبول إلى مقرٍّ لحرکات سعودیّة ومِصریّة وخلیجیّة مُعارضة، والسّماح لها بإطلاق محطّات تلفزة ومنصّات لوسائل التّواصل الاجتماعی، وتبادلت السّلطتان السعودیّة والترکیّة إغلاق المواقع الإعلامیّة فی الاتّجاهین.

الحرب التجاریّة السعودیّة ضدّ ترکیا وبضائِعها لم تأخُذ الطّابع الرسمیّ لتجنّب أیّ عقبات یُمکن فرضها من قِبَل منظّمة التجارة العالمیّة، ولهذا یُعتَقد أنّه جرى الإیحاء للسیّد العجلان الذی یترأس الغُرف التجاریّة لمُطالبة التجّار أعضاء هذه الغُرف بعدم استِیراد البضائع الترکیّة.

هذه الخطوة السعودیّة ستترک آثارًا سلبیّةً على الاقتِصاد الترکیّ فی هذا التّوقیت الذی یُواجه فیه صُعوبات جمّة، خاصّةً إذا عرفنا أنّ حجم التّبادل التجاریّ بین البلدین وصل إلى 5 مِلیار دولار سنویًّا، وأنّ ترکیا تحتل المرتبة الأولى بالنّسبة إلى السیّاح السّعودیین (الأثریاء)، والمُستثمرین السّعودیین فی مجالات العِقار، وتحتل السعودیّة المرتبة 15 فی قائمة أکبر أسواق الصّادرات الترکیّة، وبلغت هذه الصّادرات من السجّاد والصّلب والکیماویّات والحُبوب حوالیّ مِلیار دولار مُنذ بِدایة هذا العام.

أحد رجال الأعمال السعودیین قال لوکالة “رویترز” العالمیة إن حاویات استوردها من ترکیا ظلّت فی الجمارک لمُدّة ثلاثة أشهر قبل الإفراج عنها، وأشار إلى أنّ مسؤولی الجمارک نصَحوه بعدم الاستِیراد من ترکیا إذا أرادَ إفراجًا سَریعًا لبضائِعه.

مُعظم التوقّعات تُؤکّد أنّ الحرب الإعلامیّة بین السعودیّة وترکیا ستتصاعد فی الأشهر المُقبلة، خاصّةً أنّ السعودیّة بدأت تتقارب من السّلطات السوریّة، وأصدرت أخیرًا قرارًا بالسّماح للبضائع والشّاحنات السوریّة بدُخول معابر المملکة دون أیّ تأخیر، بینما أفادت تقاریر أُخرى أنّها، أیّ السعودیّة، تدعم حالیًّا الحرکات الکُردیّة الانفِصالیّة المُعادیة لترکیا فی شِمال سوریة.

أحد المُقرّبین من الحُکومة السوریّة قال فی تغریدةٍ له على “تویتر” إنّه لا یَستبعِد إقدام السّلطات السعودیّة على فتح سِفارتها فی دِمشق فی غُضون أسابیع، وتکوین تحالف سعودی إماراتی مِصری سوری ضدّ ترکیا وحُلفائها، وخاصّةً حرکة الإخوان المُسلمین.

الحُکومة الترکیّة التی تُحارب حالیًّا على ثلاثِ جبهات فی وقتٍ واحد، فی سوریة لیبیا وأخیرًا فی الحرب الأذربیجانیّة الأرمنیّة، بالقِتال إلى جانِب الأولى، ستَجِد نفسها فی ظرفٍ صعب فی مُواجهة هذا الرّباعی الذی تقوده السعودیّة، ولکن من اللّافت أن وقوفها فی الخندق المُقابل له، أیّ التّحالف الرّباعی، یُعزِّز مکانتها وشعبیّتها فی العالم الإسلامی، وبعض شُعوب هذه الدّول الأربع خاصّةً، الأمر الذی یُشَکِّل قلقًا فی الوقتِ الرّاهن على الأقل.

 

“رأی الیوم”

منبع:
Parameter:463882!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)