|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/11/17]

الشیخ قاسم لـ"العهد": تجویع لبنان تدیره أمریکا من أجل تحقیق أهداف "اسرائیل"  

فی الذکرى الرابعة عشرة لعدوان تموز/ یولیو 2006 على لبنان، تحدّث نائب الأمین العام لحزب الله سماحة الشیخ نعیم قاسم عن دور قائد قوة القدس الشهید الحاج قاسم سلیمانی الى جانب المقاومة، حیث کان واحدًا من الموجودین مباشرة فی غرفة العملیات المرکزیة لتلبیة الحاجات الطارئة والملحة ولاعطاء الرأی فی بعض الخطط العسکریة التی تواکب مواجهة العدو.

الشیخ قاسم لـ"العهد": تجویع لبنان تدیره أمریکا من أجل تحقیق أهداف "اسرائیل"

فاطمة دیب حمزة

فی الذکرى الرابعة عشرة لعدوان تموز/ یولیو 2006 على لبنان، تحدّث نائب الأمین العام لحزب الله سماحة الشیخ نعیم قاسم عن دور قائد قوة القدس الشهید الحاج قاسم سلیمانی الى جانب المقاومة، حیث کان واحدًا من الموجودین مباشرة فی غرفة العملیات المرکزیة لتلبیة الحاجات الطارئة والملحة ولاعطاء الرأی فی بعض الخطط العسکریة التی تواکب مواجهة العدو.

وفی مقابلة مع موقع "العهد" الاخباری، أکّد الشیخ قاسم أن "عملیة التجویع التی یتعرض لها لبنان تدیرها أمریکا ومعها حلفاؤها من أجل فرض سیاسات على لبنان لیست لمصلحته، ومن أجل تحقیق أهداف تحتاجها "اسرائیل" للضغط على لبنان، أی إن استمرار المقاومة مزعج لـ"اسرائیل" ویشکل خطرًا علیها، وترید أمریکا إنهاء المقاومة"، مشددًا على أنه "لا یوجد أحد فی لبنان الا ویعلم تمامًا أن مشکلة الدولار، ومشکلة الاقتصاد فی لبنان هی بالدرجة الأولى مسؤولیة أمیرکیة بسبب السیاسات المتخذة ومنع "الأموال الطازجة" من أن تدخل الى لبنان ومحاولة التدخل فی کیفیة الاصلاح والادارة والضغط على صندوق النقد الدولی حتى لا یفرج عن القروض والمساعدات بطریقة سهلة"، معتبًراً أن "کلام السفیرة الأمیرکیة مردود علیها، وهو ناشئ عن شعورهم بأن کل دعایاتهم وإعلامهم من أجل تحمیل حزب الله المسؤولیة فشلت".

ورد الشیخ قاسم على الادعاءات التی تزعم أخذ حزب الله لبنان رهینة، بالقول: "اذا کان حزب الله یحرص على استقلال لبنان وهناک من لا یرید استقلال لبنان فهذا شرف لنا أننا نساهم فی استقلال لبنان، واذا کان حزب الله یرید عدم التبعیة للبنان وعدم الالتحاق بالمشروع الاسرائیلی واستطاع أن یقنع أطرافًا آخرین ویتعاون مع أطراف هم مقتنعون أنهم لا یریدون أن یکونوا تحت المظلة الاسرائیلیة فهذا شرف للبنان ولا نتنصل منه، واذا کان حزب الله یحافظ على ثلاثیة الجیش والشعب والمقاومة ویؤیده کثیرون من القادة السیاسیین والشعب اللبنانی کی یحمی لبنان من الخطر الاسرائیلی وهم یُشکلون علینا بهذه المعادلة فنحن نفتخر بأنها موجودة ولا نتبرأ منها. فلیقولوا لنا ما هو الامر السلبی الذی قام به حزب الله فی الواقع اللبنانی".

وفی ما یلی نص المقابلة:


- بعد أربعة عشرة عاماً تعود ذکرى عدوان تموز 2006 وللمرة الأولى بغیاب أحد أعمدة دعم المقاومة الحاج قاسم سلیمانی. کیف تصفون دور الحاج قاسم الى جانب المقاومة خلال الحرب؟  

عدوان تموز سنة 2006 هو حرب اسرائیلیة حقیقیة على لبنان کانت تستهدف سحق المقاومة الاسلامیة کما عبروا، لکن الحمد الله کان هناک التجهیز والاستعداد والجهوزیة ووجود القیادة الحکیمة المتمثلة بسماحة الأمین العام حفظه الله وکذلک القیادات العسکریة الأساسیة الجهادیة التی کانت حاضرة کالحاج عماد مغنیة والآخرین، والمساندة الیومیة التی کانت موجودة من قبل الحاج قاسم سلیمانی الذی أبى أن یغادر لبنان فی عز المعارک وفی أشد الحروب التی کانت على لبنان، وکان فی حرب تموز واحدًا من الموجودین مباشرة فی غرفة العملیات المرکزیة لتلبیة الحاجات الطارئة والملحة ولاعطاء الرأی فی بعض الخطط العسکریة التی تواکب مواجهة العدو لتحقیق الانتصار واسقاط مشروع هذا العدو.

بسبب وجوده فی غرفة العملیات کان یقتصر اللقاء على العمل الجهادی. التقینا معه کشورى فی ما بعد وکان هناک نقاش فی کیفیة مساعدة الناس وکیفیة استثمار نتائج الحرب التی حصلت والانتصار الذی عمّ لبنان بحمده تعالى.

- یتحدث حزب الله عن دور الحاج قاسم فی حرب تموز 2006، ماذا عن دوره الى جانب المقاومة فی سوریا سیّما فی معرکة تحریر الجرود حتى 2017 (التحریر الثانی)؟

أصبح معروفًا أن الحاج قاسم سلیمانی کان هو قائد قوة القدس، تعین فی عام 1998 والمقصود بقوة القدس تهیئة جیش العشرین ملیون لتحریر القدس، وهذا الجیش مکون من مجموع المقاومین الذین یتواجدون فی کل المنطقة، سواء فی فلسطین أو لبنان أو العراق أو باکستان أو أفغانستان أو سوریا، وبالتالی کان هو یتابع التجهیز والاستعداد والتدریب على مستوى کل المنطقة. من هنا عندما اندلعت الحروب فی سوریا سنة 2011 کان من الطبیعی أن یکون الحاج قاسم هو الذی یتابع هذا الملف بشکل مباشر، أولًا لإنقاذ سوریا من خضم هذه الحرب الکونیة علیها، وثانیًا لمواجهة داعش والتیارات التکفیریة، وثالثا لدعم القوات، سواء القوات العراقیة أو الأفغانیة أو الباکستانیة أو الایرانیة أو ما شابه لمساندة سوریا وللوقوف أیضا الى جانب قوات حزب الله التی کانت متواجدة فی سوریا.

فإذًا هو القائد الحقیقی لکل القوى غیر الجیش السوری فی داخل سوریا لمواجهة التحدیات ولتحقیق الانجاز الذی تحقق بحمد الله تعالى بالقضاء على "داعش" فی هذه المنطقة کحضور دولة وکقدرة کبیرة، وأیضا لانقاذ سوریا من الخطر الذی کان علیها واستعادة النظام لأغلب سوریا الى حضن الدولة السوریة.

- عندما یُذکَر اسم الشهید سلیمانی، ما هو أوّل ما تستحضرونه فی الذهن؟

أول ما أستحضره فی ذهنی عند ذکر الشهید القائد الکبیر الحاج قاسم سلیمانی هو التواضع والارتباط بأهل البیت علیهم السلام، حالة الاندماج بالولایة وأمر القیادة المتمثلة بالامام الخامنئی حفظه الله تعالى، العیش الذی کان یعیشه مع المجاهدین فی کل الساحات. وایضا کانت هناک نقطة مهمة فی شخصیة الشهید سلیمانی أنه کان قائدًا عسکریًا مسیسًا، أی أنه کان یمتلک رؤیة استراتیجیة سیاسیة اضافة الى الرؤیة الاستراتیجیة العسکریة، وهذا ما کان یعطی نتیجة مختلفة عن النتیجة العسکریة المباشرة فی تقدیر الموقف وفی متابعته. الشهید قاسم سلیمانی فرض نفسه کشخصیة استثنائیة وقد ظهر هذا الأمر بشکل واضح من خلال ملایین الناس الذین نزلوا فی مختلف المناطق فی ایران وغیرها لیؤبنوه فی شهادته ما یدل على الأثر الواسع الذی ترکه بشخصه وعمله فی آن معًا.

- بعد عدوان تموز 2006، واجهت المقاومة الاسلامیة أکثر من تحدٍ مفصلی داخلی وخارجی، وخاضت معارک وقدمت شهداء على أکثر من جبهة، کیف استفادت المقاومة من هذه الخبرات لرفع مستوى جهوزیتها؟

 المقاومة الاسلامیة نمت بشکل تدریجی وطبیعی، واکتسبت خبرات من التجارب التی مرّت بها، سواء فی عدوان تموز سنة 1993 أو عدوان نیسان سنة 1996 وحتى معرکة التحریر سنة 2000 کانت فیها تجارب مهمة اضافة الى المعرکة الفاصلة سنة 2006 ومواجهة التیارات التکفیریة سنة 2017. فی کل هذه الحروب لم تکن مقاومة حزب الله مقتصرة على العمل الجهادی وضرب العدو فقط وانما کانت هناک مسؤولیات أخرى لها علاقة بالحالة الاجتماعیة للناس، والمهجرین الذین تهجروا من بیوتهم بسبب الحرب، کذلک هناک عملیة التعبئة التی تتطلب استقدام عناصر جدیدة مجاهدة الى صف المقاومة والاهتمام بالعائلات، عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، وایجاد تکاتف اجتماعی له طابع معنوی ومادی فی آن معًا، هذه کلها من التجارب التی استفدناها فی العمل المقاوم فی محطات مختلفة، وبحمد الله تعالى استطعنا أن نوجد حالة جهادیة متکاملة على المستوى الاجتماعی والشعبی ما جعل حزب الله یشکل الأمة بدلا أن یشکل الحزب المنفصل عن الأمة.

- یواجه لبنان الیوم مخطط الحصار والتجویع، ما هی أسلحة المقاومة فی سیناریو المواجهة الجدید؟ ومن هم أعداؤها فیه؟

عملیة التجویع التی تحصل ضد لبنان تدیرها أمریکا ومعها حلفاؤها من أجل فرض سیاسات على لبنان لیست لمصلحته، ومن أجل تحقیق أهداف تحتاجها "اسرائیل" للضغط على لبنان، أی أن استمرار المقاومة مزعج لـ"اسرائیل" ویشکل خطرًا علیها، وترید أمریکا انهاء المقاومة. واستمرار اتخاذ مواقف لبنانیة لها علاقة بالتضامن مع سوریا والعراق والمنطقة، هذا أمر یزعج أمریکا، لأنهم یریدون لسوریا أن تسقط فی الفخ وتغیر سیاستها. من هنا نحن نعلم أن حجم الهجمة کبیر جدًا لکن أخذنا قرارًا بأن نسعى بکل جهد لبناء الدولة والعمل من خلال الحکومة ومؤسسات الدولة لانقاذ الوضع الاقتصادی ما أمکن ومحاولة تقدیم مقترحات تساعد على تحسین الأوضاع، منها ما طرحناه مؤخرًا وما قاله سماحة الأمین العام من ضرورة الاتجاه شرقًا حتى ننوع الخیارات، أی لا نبقى تحت رحمة الغرب وهو الذی یقرر ماذا یرید، فعندما یرى أن لنا تواصلا مع الشرق سواء کان هذا الشرق الصین أو روسا أو ایران أو ای بلد غیر الغرب یمکن أن یقدم لنا مساعدات أو قروضًا، عندها تخف الضغوطات التی یمارسها الاستکبار العالمی علینا، على الأقل یتحمسون لبعض المساعدة کی لا یفرغ المکان منهم.

نحن نعتبر أن مساعینا من خلال الحکومة، وایضا نشاطنا فی الاتجاه الى الشرق کأحد الخیارات، اضافة الى ما نقوم به من تکافل اجتماعی فی المناطق التی نستطیع أن نؤثر فیها، کلها من العوامل التی تساعد على تحسین الواقع وهذا أمر یتطلب صبرًا ونفسًا طویلا وباذن الله نتابع فی هذا الاتجاه.

- السفیرة الأمیرکیة دوروثی شیا تتهم حزب الله وأمینه العام بتهدید استقرار لبنان وعرقلة التقدم الاقتصادی فیه وتحویل ملیارات الدولارات من مالیة الدولة لصالح الحزب، کیف تردون على هذا المنطق؟

 أن تقلب السفیرة الامیرکیة شیا الحقائق وتعتبر أن عدوان أمریکا على لبنان اقتصادی واجتماعی هو من قبل حزب الله فهذا ما لا یقنع أحدا ولن یصدقها أحد. وهذا التوتر الذی برز لدى الادارة الأمیرکیة من وزیر الخارجیة بومبیو الى مساعده شینکر الى السفیرة، عندما تسلطت الاتهامات والادانات بشکل واضح أن أمریکا هی وراء محاولة التجویع ورفع سعر الدولار ومنع العملة الخضراء من الدخول الى لبنان، أرادوا من خلاله الدفاع عن أنفسهم بالهجوم على حزب الله، لکن لا یوجد أحد فی لبنان الا ویعلم تمامًا أن مشکلة الدولار، ومشکلة الاقتصاد فی لبنان هی بالدرجة الأولى مسؤولیة أمیرکیة بسبب السیاسات المتخذة ومنع الأموال الطازجة من أن تدخل الى لبنان ومحاولة التدخل فی کیفیة الاصلاح والادارة والضغط على صندوق النقد الدولی حتى لا یفرج عن القروض والمساعدات بطریقة سهلة. نحن نعتبر أن کلام السفیرة الأمیرکیة مردود علیها، وهو ناشئ عن شعورهم بأن کل دعایاتهم وإعلامهم من أجل تحمیل حزب الله المسؤولیة فشلت، فهم یعوضون عنها بهذه الطریقة. حتى سمعنا من بعض الاصدقاء أن أحد أسباب بروز السفیرة الامیرکیة فی الرد هی أن أصدقاء أمیرکا کما تقول لم یتحرکوا بشکل صحیح ما اضطر السفیرة الأمیرکیة أن تکون فی الواجهة.

- تنشط فی الآونة الأخیرة بروباغندا منظمة عبر بعض الاعلام الموجّه لاتهام حزب الله بأخذ لبنان رهینة و"تغییر وجهه".. بماذا تعلقون؟

من یقول أن حزب الله یأخذ لبنان رهینة الى محل معین أو الى سیاسیة معینة فلیقل لنا الى ماذا یأخذه. اذا کان حزب الله یحرص على استقلال لبنان وهناک من لا یرید استقلال لبنان فهذا شرف لنا أننا نساهم فی استقلال لبنان، واذا کان حزب الله یرید عدم التبعیة للبنان وعدم الالتحاق بالمشروع الاسرائیلی واستطاع أن یقنع أطرافًا آخرین ویتعاون مع أطراف هم مقتنعون أنهم لا یریدون أن یکونوا تحت المظلة الاسرائیلیة فهذا شرف للبنان ولا نتنصل منه، واذا کان حزب الله یحافظ على ثلاثیة الجیش والشعب والمقاومة ویؤیده کثیرون من القادة السیاسیین والشعب اللبنانی کی یحمی لبنان من الخطر الاسرائیلی وهم یُشکلون علینا بهذه المعادلة فنحن نفتخر بأنها موجودة ولا نتبرأ منها. فلیقولوا لنا ما هو الامر السلبی الذی قام بها حزب الله فی الواقع اللبنانی. کل الأمور التی قمنا بها أمور ایجابیة. نحن من دعاة بناء الدولة، من دعاة تقویة الحکومة ومساعدتها حتى تنجح، من دعاة حماة لبنان، من دعاة مواجهة "اسرائیل" حتى لا تسیطر على أرضنا، من دعاة الانفتاح على الشرق والغرب من أجل مصلحة لبنان، هل هذه تهم على الحزب؟ أنا أعتبر أنها اشادات وعلامات ایجابیة. البعض لا تعجبه هذه الایجابیات للحزب، هذه مشکلته هو فلیحلها.

- یتعمّق الانقسام الداخلی أکثر فأکثر، بما یعیدنا فی الذاکرة الى قبیل مرحلة حرب تموز 2006، هل یدفع یأس الأعداء من الاستحصال على تنازل داخلی عبر الحصار، الى حرب عدوانیة عسکریة جدیدة؟

 الأجواء لا توحی بحرب اسرائیلیة على لبنان، لأن "اسرائیل" منشغلة بالکورونا، وأیضا منشغلة باحتمالات ضم جزء من الضفة الغربیة الى الکیان الاسرائیلی وتخشى من ردات فعل الفلسطینیین. کذلک هی مربکة اتجاه القدرة العسکریة المتوفرة لدى المقاومة والتی أنتجت توازنا وردعا خلال کل الفترة السابقة وهی الآن أکثر ردعًا من أی وقت مضى. اذًا، کیف یمکن أن تقدم "اسرائیل" على حرب غیر مضمونة النتائج؟ بل هناک صراخ داخل الکیان الاسرائیلی ان الجبهة الداخلیة غیر مؤهلة حتى تتحمل حربًا، وکذلک، هناک تقریر لمفتش الجیش ان القوات البریة غیر مؤهلة لخوض حرب حقیقیة، اذًا کلها عوامل اذا ما أضفناها الى جهوزیة حزب الله واستمرار استعداده ورفضه لأی ضغط یوقف عملیة الجهوزیة والتحدی الذی یمکن أن یکون موجودًا، هذه العوامل تؤدی الى استبعاد فکرة الحرب على لبنان. مع ذلک نحن دائمًا نتصرف على قاعدة الاحتمال الأسوأ. جهوزیتنا تبقى عالیة واذا حصلت الحرب نواجهها ونحن مطمئنون وواثقون مسبقا بأن النصر للمقاومین لأنهم أصحاب الحق وأصحاب الأرض، ولأنهم أیضا أعدوا العدة اللازمة، وقد وعدنا الله بالنصر "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخیل ترهبون به عدو الله وعدوکم". اذًا فکرة الحرب فکرة غیر مطروحة الآن وبکل الأحوال جهوزیة المقاومة قائمة فی کل المحطات بحمد الله تعالى.


العهد

منبع:
الشیخ قاسم لـالعهد تجویع لبنان تدیره أمریکا

الشیخ قاسم لـالعهد تجویع لبنان تدیره أمریکا
Parameter:459542!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)