|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/07/20]

الصین تتهم أمریکا “رسمیًّا” باختراع فیروس الکورونا ونشره فی مدینة ووهان..  

أن یتّهم المتحدّث باسم الخارجیّة الصینیّة الجیش الأمریکی باحتمال إدخال فیروس الکورونا إلى مدینة ووهان التی کانت الأکثر تضرّرًا بتفشّی المرض فی تغریدةٍ له على حسابه على “التویتر”، وباللّغة الإنکلیزیّة، فهذا اتّهامٌ على درجةٍ کبیرةٍ من الخُطورة، واتّهامٌ مُبطّنٌ لأمریکا، والرئیس ترامب شخصیًّا، بارتِکاب جرائم ضِد الإنسانیّة، لأنّ الکارثة لحقت بمُعظم شُعوب العالم وبورصاته وأسواقه المالیّة، وزاد عدد القتلى عن 3000 شخص حتى الآن، ونحنُ ما زِلنا فی البدایة.

الصین تتهم أمریکا “رسمیًّا” باختراع فیروس الکورونا ونشره فی مدینة ووهان.. إذا صح هذا الاتّهام فإنّها جریمة حرب ضِد الإنسانیّة.. لماذا نُؤمِن بالنظریّة التآمریّة.. وکیف کانت علامات الاستفهام الصینیّة مشروعةً؟

عبد الباری عطوان

أن یتّهم المتحدّث باسم الخارجیّة الصینیّة الجیش الأمریکی باحتمال إدخال فیروس الکورونا إلى مدینة ووهان التی کانت الأکثر تضرّرًا بتفشّی المرض فی تغریدةٍ له على حسابه على “التویتر”، وباللّغة الإنکلیزیّة، فهذا اتّهامٌ على درجةٍ کبیرةٍ من الخُطورة، واتّهامٌ مُبطّنٌ لأمریکا، والرئیس ترامب شخصیًّا، بارتِکاب جرائم ضِد الإنسانیّة، لأنّ الکارثة لحقت بمُعظم شُعوب العالم وبورصاته وأسواقه المالیّة، وزاد عدد القتلى عن 3000 شخص حتى الآن، ونحنُ ما زِلنا فی البدایة.

الأسئلة التی وجّهها المتحدّث الصینی إلى الولایات المتحدة تبدو مشروعةً وتحتاج إلى الکثیر من التأمّل، خاصّةً الأسئلة التی تقول “متى ظهر هذا المرض فی الولایات المتحدة؟ وکم عدد الناس الذین أُصیبوا؟ وما هی أسماء المُستشفیات التی یتعالج فیها المُصابون؟

العالم کلّه ینتظر إجابات عن هذه الأسئلة، فالولایات المتحدة التی یزید تِعداد سکّانها عن 300 ملیون هی الأقل تضرّرًا، والرئیس ترامب یرى فی الصین عدوًّا رئیسیًّا، وأعلن حربًا تجاریّةً ضدّها لتدمیر اقتصادها، وأجداده نشروا مرض الطاعون بالطّریقة نفسها، وأبادوا عشَرات الملایین من الهُنود الحُمر.

الاقتصاد الصینی سیحتل المرتبة الأولى عالمیًّا ویُطیح بالولایات المتحدة عن عَرشِها الذی تربّعت علیه مُنذ الحرب العالمیّة الثانیة، وتُخطِّط القیادة الصینیّة حالیًّا لخنق الولایات المتحدة بطریقِ الحریر، وإقامة نظام مالی بدیل یُنهِی هیمنة الدولار فی غُضون خمسة أعوام، وهذه کلّها عوامل قد تدفع رئیسًا مُتهوِّرًا مِثل ترامب للإقدام على جریمة الحرب هذه إذا صحّت الاتّهامات الصینیّة.

الصین أثبتت أنّها قوّةٌ عالمیّةٌ عُظمى فِعلًا، فقد استطاعت أن تتغلّب على هذا الفیروس المُؤامرة فی غُضون أسابیع قلیلة، وتُقَلِّص الخسائر إلى حوالیّ 3169 حالة وفاة، وعالجت بنجاحٍ 80 ألف حالة شُفِیَت تمامًا، وأعلنت مدینة ووهان خالیةً کُلِّیًّا من المَرض.

هذا النّجاح اللّافت فی التّعاطی مع هذا الوباء ومُحاصرته بصمتٍ ودون أیّ ادّعاءات یُؤکِّد أنّ الصین تملک أسراره ولا یُمکِن أن تُطلق هذه الاتّهامات دون أدلّة.

نُطالب بتحقیقٍ دولیٍّ سریع وتشکیل لجنة تقصّی الحقائق لفحص هذه الاتّهامات الصینیّة، وإعلان النّتائج بکُل شفافیّة أمام العالم بأسرِه، ویجب على أوروبا وروسیا أن تُؤیِّد هذا التوجّه وتدعمه بکُل الطّرق والوسائل.

أمریکا هی الوحیدة فی تاریخ البشریّة التی استخدمت القنابل النوویّة فی الیابان، ومن غیر المُستَبعد أن تکون الأولى عالمیًّا التی تستخدم قُنبلة کورونا، والأسلحة البیولوجیّة، فهی تَقِف خلف جمیع الحُروب.

نعم.. نحن نؤمن بالنظریّة التآمریّة لأنّنا کُنّا وما زِلنا أبرز ضحایاها کعرب ومُسلمین، ودلیلنا الأبرز أُکذوبة أسلحة الدّمار الشّامل فی العِراق.

لم یکذب ویجانب الحقیقة شاعرنا الکبیر المرحوم محمود درویش عندما قال أمریکا هی الطّاعون، والطّاعون هو أمریکا، ولن نُفاجأ أن یأتی الیوم الذی تظهر فیه الحقائق حول اختراع أمریکا لفیروس الکورونا، ونشره فی الصین وإیران لتدمیر البَلدین واقتِصادهما.. والأیّام بیننا.

 

رأی الیوم

Parameter:454093!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)