|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/02/10]

الغاردیان: الیونان تعد للحرب مع ترکیا وسط توتر فی علاقات أنقرة مع واشنطن  

 نشرت صحیفة “الغاردیان” تقریرا أعدته مراسلتها فی أثینا هیلینا سمیث حول التوتر فی العلاقات بین ترکیا والیونان والمترکز حول احتیاطات الغاز فی شرق المتوسط. وربطت هذا التوتر بزیارة وزیر الخارجیة الأمریکی مایک بومبیو. وقالت إن الأدمیرال المتقاعد فاسیلیوس مارتزوکوس یؤمن مثل غیره فی الجیش بالقوة العسکریة. وفی مسیرته العسکریة التی شهدت نزاعات مع ترکیا فقد تأکد اقتناعه بمفهوم “إن أردت السلام فعلیک التحضیر للحرب”. وقال الأدمیرال المتقاعد: “هناک أمر غریب یتعلق بالردع” و”کلما أردت تجنب الحرب فعلیک الظهور بمظهر من یبحث عنها”.

الغاردیان: الیونان تعد للحرب مع ترکیا وسط توتر فی علاقات أنقرة مع واشنطن

لندن – “القدس العربی”: نشرت صحیفة “الغاردیان” تقریرا أعدته مراسلتها فی أثینا هیلینا سمیث حول التوتر فی العلاقات بین ترکیا والیونان والمترکز حول احتیاطات الغاز فی شرق المتوسط. وربطت هذا التوتر بزیارة وزیر الخارجیة الأمریکی مایک بومبیو. وقالت إن الأدمیرال المتقاعد فاسیلیوس مارتزوکوس یؤمن مثل غیره فی الجیش بالقوة العسکریة. وفی مسیرته العسکریة التی شهدت نزاعات مع ترکیا فقد تأکد اقتناعه بمفهوم “إن أردت السلام فعلیک التحضیر للحرب”. وقال الأدمیرال المتقاعد: “هناک أمر غریب یتعلق بالردع” و”کلما أردت تجنب الحرب فعلیک الظهور بمظهر من یبحث عنها”.

برنامج الأسلحة الیونانی هو الأکبر منذ عقود یعنی شراء الیونان مقاتلات عسکریة وفرقاطات ومروحیات وأنظمة صاروخیة. بالإضافة إلى 18 مقاتلة فرنسیة “رافال” و4 فرقاطات متعددة الأغراض.

ووسط التوتر والدبلوماسیة الدولیة المتعثرة أعلنت أثینا عن تقویة دفاعاتها العسکریة. فبرنامج الأسلحة وهو الأکبر منذ عقود یعنی شراء الیونان مقاتلات عسکریة وفرقاطات ومروحیات وأنظمة صاروخیة. وبالإضافة إلى 18 مقاتلة فرنسیة “رافال” وأربع فرقاطات متعددة الأغراض سیتم تحدیث الطائرات والسفن القدیمة حسبما یقول رئیس الوزراء الیونانی کیریاکوس میتسوتاکیس الذی کشف عن تسلیح بـ 6.8 ملیارات یورو. وتشمل صواریخ مضادة للدبابات وطوربیدات وصواریخ جویة وتنشیط الصناعة العسکریة الیونانیة وتقویة دفاعاتها الإلکترونیة وتجنید 15.000 جندی فی السنوات الخمس المقبلة. وقال الأدمیرال المتقاعد مارتزوکوس: “ستکون الإجراءات تعزیزا عظیما لقواتنا المسلحة” و”ستعمل کردع. ویجب إقناع الطرف الآخر أن لدیک القوة وستستخدمها حالة الضرورة”. وکان الصیف حارا فی طبیعة التوتر بین البلدین وأکثر من حالة العداوة المستمرة. فحالة التوتر حول احتیاطات الغاز الطبیعی فی میاه شرق المتوسط کادت أن تقود لمواجهة عسکریة بین بلدین عضوین فی حلف الناتو.
وأعلنت وزارة الخارجیة الیونان عن قرب عقد محادثات “استکشافیة” مع أن هذا لم یخفف من إمکانیة تجدد الدراما من جدید. وتوقفت المحادثات فی جولتها الـ 16 عام 2016 ورکزت بشکل محدد على حل الخلافات البحریة. وقال أستاذ العلاقات الدولیة قسنطینوس فیلیس: “عدم الثقة المتبادلة یبدو من استئناف العلاقات بدون أی تواصل بین البلدین”. وأضاف أن “أنقرة أرسلت رسائل أخرى عن نیتها شمل موضوعات أخرى بما فیها اعتبار الجزر الیونانیة مناطق منزوعة السلاح، ولست متفائلا”. وقامت ترکیا بإرسال طائرة بدون طیار فوق جزیرة کاستلیوریزو فی نهایة الأسبوع وقامت بتلطیخ العلم الیونانی بالأحمر على وقع النشید الوطنی الترکی. ووصفت أثینا العملیة بأنها محاولة “لتفجیر” أی فرصة للتقارب. ولم یکن التوتر فی مستویات عالیة کما کان منذ الغزو الترکی لجزیرة قبرص عام 1973. وهی أول عملیة مواجهة عسکریة یحاول فیها کل طرف تأکید سیطرته وأحقیته بمناطق الغاز فی شرق المتوسط حیث حلقت المقاتلات وانتشرت السفن الحربیة. وکانت المواجهة التی استمرت 7 أسابیع نتاجا لاکتشاف کمیات من الغاز الطبیعی فی قاع البحر وتصاعدت مع نشر ترکیا سفینة “الریس عروج” للقیام بعملیات تنقیب ورافقتها البحریة الترکیة. وردت أثینا بوضع قواتها العسکریة فی حالة من تأهب قصوى وسط مخاوف من حدوث حادث أو سوء تصرف بشکل ینقل الاحتکاک إلى مرحلة جدیدة. وقامت ترکیا بمناورة بالرصاص الحی قریبا من المیاه القبرصیة وهناک إمکانیة لعملیة بحث جدیدة. وفی نزاع ارتبط بالخلافات الترکیة- الیونانیة بدأت ترکیا بالتنقیب عن النفط فی المیاه القریبة من قبرص. وذلک بعد اکتشاف کمیات من النفط من قبل الحکومة المعترف بها فی نیقوسیا.
وجاء التحول عندما أعلن الرئیس رجب طیب أردوغان عن عودة الریس عروج إلى قاعدتها فی 13 أیلول/سبتمبر لمنح الدبلوماسیة فرصتها. وقال الملحق العسکری فی سفارة الاتحاد الأوروبی فی أثینا: “کانت فترة مثیرة للقلق للجمیع” و”من الصعب لبلدهم الخروج من الأزمة وتخفیض التوتر فی وقت استخدم فیه الرئیس الترکی خطابا قویا لجذب قاعدته”. ومع خروج السفینة الترکیة تنفس القادة الأوروبیون الصعداء ولکن الحادث وضع ترکیا فی وضع صعب مع الکتلة الأوروبیة وتهدیدات بفرض العقوبات على أنقرة فی قمة أوروبیة کانت ستعقد فی الأسبوع الماضی ولکنها أجلت إلى الأول من تشرین الأول/أکتوبر وذلک بسبب دخول رئیس المجلس الأوروبی تشارلس میشل للحجر بعد إصابته بفیروس کورونا. ویقول کوستاس إنفانتیس، أستاذ العلاقات الدولیة بجامعة بانتیون فی أثینا، إن المواجهة فی الصیف کانت صیحة تحذیر. وقال: “لم تکن هذه لعبة شد الحبل المعتادة بل ومقدمة للحرب”. وقال المتخصص بالشؤون الترکیة وقضى العقد الماضی وهو یدرس فی إسطنبول: “النزاع بین ترکیا والیونان لن یحل شیئا. ویعرف الطرفان أنهما یستطیعان قصف بعضهما البعض والعودة إلى العصر الحجری ولکن ماذا سینجزان؟ ولا خیار إلا العودة وفتح خطوط الاتصال والحوار”.
ولم یستبعد رئیس الوزراء الیونانی إمکانیة مقابلة أردوغان فی وقت وصل فیه بومبیو إلى المنطقة بعد أسبوعین على زیارته لقبرص.
وسیناقش بومبیو فی زیارته للیونان تعزیز العلاقات العسکریة الأمریکیة مع أثینا وسط تدهور فی العلاقة مع ترکیا على خلفیة شراء أنقرة نظام أس- 400 الصاروخی من روسیا.
ویأمل میتسوتاکیس أن تعوض صفقات الأسلحة عملیات تخفیض النفقات الدفاعیة السابقة بسبب الدیون التی عانت منها البلاد. وتم جمع 2.5 ملیار یورو من خلال السندات وقد تمول المشتریات العسکریة. وقالت حکومة یمین- الوسط إنها تفکر بتمدید الخدمة العسکریة کوسیلة لمواجهة نقص القوات فی وقت الأزمة. ولا یزید عدد القوات الیونانیة عن 11.000 جندی وبحار وعامل فی القوات الجویة وهو عدد أقل بکثیر من القوات الترکیة بحیث دفع أردوغان لوصفها بـ “المتداعیة” فقط وبأنها لا تستطیع الوقوف أمام ثانی أکبر قوة عسکریة فی حلف الناتو. وقال هذا الشهر: “إما سیفهمون لغة السیاسة والدبلوماسیة أو فی المیدان وبتجربة مؤلمة”. ونجحت الحملة التی قامت بها أثینا للحصول على دعم لها وقبرص من الاتحاد الأوروبی، إلا أن المشتریات لن تکون جاهزة إلا بعد سنوات ولن تکون صالحة للعمل. وقال محلل مقیم فی أثینا: “لم أر أو أسمع الیونان تحضر للحرب” و”لکنهم یتدربون جیدا ویعملون کثیرا وبعد تخفیضات لدی حس قوی بالواجب نحو بلدهم”.

 

القدس العربی

Parameter:463542!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)