|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1439/11/08]

القائد : یخطئ من یتصور ان الحوار مع امریکا یحل المشاکل  

القائد : یخطئ من یتصور ان الحوار مع امریکا یحل المشاکل

 السبت ٢١ یولیو ٢٠١٨ 

أکد قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علی الخامنئی أن تصریح الرئیس حسن روحانی خلال زیارته لأوروبا مؤخرا، وقوله "اذا لم تتمکن ایران من تصدیر نفطها فسوف لن یتمکن أی بلد بالمنطقة من تصدیر نفطه" تصریح مهم یعکس سیاسة وتوجهات الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة مشددا فی الوقت نفسه ان التصور بان المشاکل ستحل عبر التفاوض او العلاقة مع امریکا خطأ واضح . 

العالم - ایران

وجاء تصریح قائد الثورة الاسلامیة خلال استقباله الیوم السبت وزیر ومسؤولی وزارة الخارجیة برفقة سفراء ایران فی دول العالم.

وقال سماحته خلال اللقاء: ان الحفاظ على السلامة الدینیة والطهارة المعنویة والروحیة لکم ولعوائلکم والتزامکم السلوکی واللفظی بالاحکام الشرعیة، یعد من أهم واجبات مسؤولی ومنتسبی وزارة الخارجیة وخاصة السفراء وأعضاء البعثات الایرانیة فی الخارج.

وأکد سماحة القائد: ان الجهاز الدبلوماسی هو القسم الرئیس للسیاسة الخارجیة للبلاد وهو الواجهة الخارجیة لنظام الجمهوریة الاسلامیة، لافتا الى ان على وزارة الخارجیة وخاصة السفراء ان یلتزموا بعمق بقیم الاسلام والثورة، وأن یکون سلوکهم وأقوالهم تجسیدا لهذه القیم.

وأضاف قائد الثورة أن الهدف الرئیس والحقیقی للدبلوماسیة یتمثل فی الحفاظ على المصالح الوطنیة وأن التعامل او المواجهة هما الأسلوبین الوحیدین لضمان المصالح الوطنیة التی اعتبرها بأنها منبثقة من السیاسات العامة وقیم النظام.

وأشاد قائد الثورة بتصریحات الرئیس الایرانی خلال زیارته الاخیرة الى اوروبا والتی اکد فیها اذا لم تتمکن ایران من تصدیر نفطها فإن أی بلد فی المنطقة لن یصدر نفطه، ووصفها بأنها تصریحات هامة وتجسد سیاسة النظام وتوجهاته، مضیفا ان من واجب وزارة الخارجیة ان تتابع بجدیة هکذا مواقف لرئیس الجمهوریة.

وتطرق قائد الثورة الاسلامیة الى موضوع "الدبلوماسیة الایدیولوجیة"، وانتقد الداعین الى الفصل بین الدبلوماسیة والایدیولوجیة، وأوضح ان الهدف من تشکیل الجمهوریة الاسلامیة صیانة المصالح الوطنیة والاستقلال والحریة والعدالة الاجتماعیة والامن القومی.. وأن الایدیولوجیة بصدد ضمان المصالح الوطنیة وصیانتها وتعتبر هویة للشعب.

وأشار القائد الى وجود الایدیولوجیة فی سلوک الدول الغربیة وسیاساتها، وقال: ان الامیرکان یستخدمون مرارا عبارة "القیم الامیرکیة" فی تصریحاتهم، وهی ایدیولوجیتهم ذاتها، ومستقاة من وثیقة استقلال امیرکا، کما ان الافکار الایدیولوجیة سائدة على السلوک والانشطة السیاسیة فی الدول الاوروبیة.

وأکد قائد الثورة ضرورة التصدی للحرب النفسیة التی تتعرض لها ایران من قبل الماکنة الاعلامیة للاعداء، وقال ان على الدبلوماسی الایرانی ان یفخر بالثورة، ولابد ان تبرز العزة والشعور بالاقتدار والثقة بالنفس فی تعاملاته ونشاطاته الدبلوماسیة بوضوح، وبالطبع فإن السلوک الثوری یتم من خلال تبیین الکلام المنطقی وهو یختلف عن إثارة الفوضى والغوغاء.. فعلى السفراء والدبلوماسیین الایرانیین ان یتحلوا بالشعور بالأحقیة، وأن یردوا من خلال ذلک بشکل قاطع ومنطقی على اتهامات الأجانب.

واعتبر ان اتهام ایران دوما بقضایا سلبیة هو الدیدن الأساس للحرب النفسیة المستمرة التی یمارسها الاعداء، ولتحقیق هذا الهدف یتکرر موضوع "التخویف من ایران ومحاربة ایران والهروب من ایران واتهمامها بانتهاک الدیمقراطیة والحریات وحقوق الانسان"، فی دعایات الاعداء.

وأشار سماحة آیة الله الخامنئی الى جرائم الاوروبیین والغربیین فی المستعمرات السابقة، وتقیید الدیمقراطیة فی الغرب بالقوانین او برأی مراکز خاصة، ووجود الدیکتاتوریة الحزبیة فی أمیرکا وبعض الدول الاوروبیة وکذلک الجرائم الحالیة للغربیین بما فیها الشراکة مع السعودیین فی قتل الشعب الیمنی، مضیفا: ان الغربیین هم مظهر لانتهاک حقوق الانسان، الا انهم وبکل صلافة یتهمون ایران بحیث یستغرب الانسان من شدة صلفهم.

واعتبر قائد الثورة الاسلامیة ان تصور إمکانیة حل مشکلات البلاد من خلال التفاوض مع امیرکا او إقرار العلاقات معها، بأنه خطأ سافر، وقال: ان امیرکا لدیها مشکلة اساسیة وبنیویة مع أصل النظام الاسلامی، کما ان هناک دولا عدیدة فی أفریقیا وآسیا وأمیرکا اللاتینة لدیها علاقات مع أمیرکا، لکنها مازالت تعانی من العدید من المشکلات.

وفی تبیینه لعمق العداء الامیرکی للجمهوریة الاسلامیة، قال آیة الله الخامنئی: ان الامیرکان بصدد العودة الى مکانتهم السابقة فی ایران قبل الثورة، ولن یرضوا بأقل من ذلک.

ورأى سماحته ان معارضة أمیرکا لتوصل ایران الى القدرات النوویة والتخصیب وأیضا لتواجدها فی المنطقة، ناجمة عن عدائها العمیق لعناصر اقتدار النظام الاسلامی، مضیفا: ان التواجد الاقلیمی هو من جملة عناصر قوة ایران وأمنها، وتعتبر عمقا استراتیجیا للبلاد، ولذلک یعارضها الاعداء.

وأشار الى أنه وسائر المسؤولین أکدوا مرارا عدم جدارة أمیرکا بالثقة، حتى انه لا یمکن الثقة بتوقیعها، لذلک فإن التفاوض مع امیرکا لا فائدة منه.

ونوه سماحة القائد الى ضرورة تفعیل الطاقات غیر المستخدمة أو قلیلة الاستخدام فی البلاد، وأضاف: لا ینبغی قطع المفاوضات مع الاوروبیین، لکن لا ینبغی ان نعطل کل شیء بانتظار الحزمة الاوروبیة، بل یجب متابعة الکثیر من الاعمال والمهمات فی داخل البلاد.

ولفت آیة الله الخامنئی الى ضرورة تطویر العلاقات والتواصل متعدد الاطراف وخاصة الثنائی وبذل اهتمام خاص بالتکتلات الاقلیمیة، وأضاف: على السفراء ومبعوثی ایران فی الخارج ان یکونوا على إدراک تام بطاقات الشعب وقدراته.

ونوه الى ان المسؤولین الامیرکیین أنفسهم اعترفوا بذکاء الشعب الایرانی، وقال: منذ عدة سنوات کنت أؤکد ان الذکاء الایرانی اعلى من المتوسط العالمی، وهذه حقیقة تمثل فرصة داخلیة هامة، مثلما یشکل الایمان والشجاعة والإیثار واعتزاز الشعب بالقیم من العناصر الاخرى لقدرات ایران.

وتطرق الى ان التواصل مع العلماء والنشطاء السیاسیین والنشطاء الاقتصادیین فی الدول الاخرى یشکل نوعا من الاسالیب الدبلوماسیة السائد فی العالم.. وبهذه الاسالیب یمکن تطویر نطاق نشاطات الجهاز الدبلوماسی.

وأردف قائد الثورة، أن القوة المیدانیة تشکل ایضا دعامة للدبلوماسیة، مشددا على ضرورة تحویل أی عنصر للاقتدار الى نوع من المکاسب السیاسیة والاقتصادیة.

 

 

قناة العالم

Parameter:351630!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)