|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/07/24]

القیادة الفلسطینیة تبدأ بخطة تحرک سیاسیة لدفع وزراء خارجیة الاتحاد الأوروبی للاعتراف بدولة فلسطین  

بالرغم من انشغال أعلى المستویات السیاسیة الفلسطینیة، بإجراءات مواجهة خطر فیروس “کورونا”، إلا أن الخطة السیاسیة الخاصة بالتحرک تجاه الاتحاد الأوروبی، المقرر أن یعقد وزراء خارجیته اجتماعا بعد أیام للبت فی اقتراح مقدم من لکسمبورغ، بالاعتراف بدولة فلسطینیة على الأراضی المحتلة عام 1967، تسیر وفق الترتیبات الموضوعة، خاصة وأن وصول الرئیس محمود عباس إلى بروکسل، للقاء وزراء الخارجیة، تعذر بسبب الأوضاع الحالیة.

القیادة الفلسطینیة تبدأ بخطة تحرک سیاسیة لدفع وزراء خارجیة الاتحاد الأوروبی للاعتراف بدولة فلسطین

غزة- “القدس العربی”:

بالرغم من انشغال أعلى المستویات السیاسیة الفلسطینیة، بإجراءات مواجهة خطر فیروس “کورونا”، إلا أن الخطة السیاسیة الخاصة بالتحرک تجاه الاتحاد الأوروبی، المقرر أن یعقد وزراء خارجیته اجتماعا بعد أیام للبت فی اقتراح مقدم من لکسمبورغ، بالاعتراف بدولة فلسطینیة على الأراضی المحتلة عام 1967، تسیر وفق الترتیبات الموضوعة، خاصة وأن وصول الرئیس محمود عباس إلى بروکسل، للقاء وزراء الخارجیة، تعذر بسبب الأوضاع الحالیة.

ویجری حالیا التحرک السیاسی الفلسطینی تجاه الاتحاد الأوروبی، وفق خطة بدیلة، أوکلت لوزارة الخارجیة وللساسة الموکل إلیهم مهام سیاسیة من الرئاسة الفلسطینیة، على أمل الحصول على قرار أوروبی قوی، یساهم فی إسقاط خطة “صفقة القرن” الأمریکیة، التی تلغی الحقوق الفلسطینیة المشروعة، وفی مقدمتها إقامة الدولة المستقلة على حدود 67.

وعلمت “القدس العربی” أن الترتیبات السابقة، کانت تقضی بوصول الرئیس عباس إلى بروکسل، ولقاء وزراء خارجیة الاتحاد الأوروبی، لإطلاعهم على آخر التطورات على الأرض، بما فی ذلک، بدء الإدارة الأمریکیة وحکومة الیمین الإسرائیلیة، بتطبیق بنود “صفة القرن” بشکل فردی، وبقوة الأمر الواقع، من خلال مشاریع الاستیطان وخطوات الضم والسیطرة على الأرض، إلى جانب عرض الخطة السیاسیة الفلسطینیة، التی أعلنها فی مجلس الأمن من قبل، والتی تشمل وضع آلیة مراقبة دولیة مشترکة لعملیة السلام، دون أن تکون الولایات المتحدة کما العهد السابق، المتحکم الوحید فی إدارتها.

وبسبب حالة الطوارئ المعلنة فی المناطق الفلسطینیة، جرى اللجوء إلى خطة تحرک بدیلة، تشمل اتصالات ورسائل إلى دول الاتحاد الأوروبی التی تقترب من اجتماعها المخصص لحسم موقفها من الصراع الفلسطینی الإسرائیلی.

وفی هذا السیاق، جرى بحث التحرک فی الاجتماع الأسبوعی للحکومة الفلسطینیة، حیث عرض وزیر الخارجیة ریاض المالکی، الجهود المبذولة لدى الاتحاد الأوروبی الذی سینظر فی الاعتراف بدولة فلسطین بناءً على طلب وزیر خارجیة لکسمبورغ فی وقت سابق.

وکان هذا الطلب المقدم من لکسمبورغ، جرى نقاشه الشهر الماضی خلال اجتماع وزراء خارجیة الاتحاد الأوروبی فی بروکسل، وجرى التوصل لاتفاق بین الأعضاء، على إرجاء البت فی المسألة إلى اجتماع یعقد فی الثلث الأخیر من الشهر الجاری، لمعرفة شکل الخارطة السیاسیة فی إسرائیل، بعد انجاز انتخابات الکنیست، والتی جاءت مشابهة لسابقاتها، وأبقت على قوى الیمین والیمین المتطرف فی المقدمة.

ومن ضمن التحرکات الحالیة، لکسب التأیید الأوروبی، بالاعتراف بدولة فلسطینیة مستقلة، على حدود 67، وهو ما یعنی إیجاد سد دولی منیع وقوی، لمواجهة “صفقة القرن”، بعث المالکی قبل أیام، رسائل إلى جمیع نظرائه الأوروبیین الأعضاء فی الاتحاد الأوروبی، قبیل اجتماعهم فی الـ23 من الشهر الجاری، لمناقشة عملیة السلام فی الشرق الأوسط، للاعتراف بدولة فلسطین، مشددة على أهمیة مواقف الاتحاد الأوروبی المستند إلى القانون الدولی وقرارات الأمم المتحدة ومخرجات مجلس الاتحاد الأوروبی، وقرار مجلس الأمن رقم 2334، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وقد أکد المالکی فی رسائله على أهمیة الدور الأوروبی الفاعل فی تعزیز الإجماع الدولی لصالح “حل الدولتین” على أساس حدود عام 1967، مشیرا للدور الذی یمکن ان یلعبه الاتحاد الأوروبی فی العمل من داخل الرباعیة الدولیة، والآلیة متعددة الأطراف لبناء تحالف دولی من أجل السلام، مشددا على أهمیة الاعتراف بدولة فلسطین، کما دعا دول الاتحاد إلى “ردع إسرائیل”، القوة القائمة بالاحتلال، عن المضی قدما فی عملیة الضم غیر القانونی.

ودعا المالکی الدول الأوروبیة إلى دعم جهود عقد مؤتمر دولی للسلام یضم الرباعیة الدولیة وأعضاء مجلس الأمن والجهات الفاعلة الإقلیمیة، بما یساعد على حشد المجتمع الدولی لدعم السلام العادل والشامل والدائم، ویمهد الطریق لمفاوضات ذات مغزى بواسطة دولیة متعددة الأطراف، تهدف الى اتفاق سلام نهائی ینهی الاحتلال الإسرائیلی.

وفی هذا الإطار، بدأ السفراء الفلسطینیون، بعقد اجتماعات مع مسؤولین کبار فی وزارات الخارجیة الأوروبیة، کان من بینها اجتماع السفیر سلمان الهرفی، مع مسؤولین فی الخارجیة الفرنسیة، سلمهم خلالها رسالة المالکی، لنظیره جان ایف لودریان، عشیة اجتماع کبار الموظفین فی الاتحاد الأوروبی المخصص لمناقشة الأوضاع فی الشرق الأوسط، والذی یمهد لاجتماع وزراء الخارجیة. ودعا الهرفی دول الاتحاد، وخاصة تلک التی لم تعترف بدولة فلسطین للاعتراف بها فوراً “حمایة لحل الدولتین” وکحلٍّ وحید قابل للتطبیق، ویضمن الأمن والاستقرار بحصول الشعب الفلسطینی على حقه فی دولة مستقلة على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقیة.

کما سلم سفیر دولة فلسطین لدى الیونان مروان طوباسی، رسالة خطیة من المالکی لنظیره الیونانی، شملت التطرق للاجتماع المقبل لوزراء خارجیة دول الاتحاد الأوروبی، وبما یفترض نقاشه حول القضیة الفلسطینیة، وعملیة السلام بالشرق الأوسط.

وشدد على ضرورة قیام الیونان ودول الاتحاد الأوروبی بالاعتراف بدولة فلسطین على حدود الرابع من حزیران عام 1967، بهدف الحفاظ على مصداقیة الاتحاد ودوره المفترض فی عملیة السلام، من خلال الرعایة الدولیة، وترجمة مبدأ حل الدولتین إلى معنى عملی ینسجم مع القرارات الدولیة وحق تقریر المصیر للشعوب.

وقبل أیام استقبل الدکتور صائب عریقات، ممثل الاتحاد الأوروبی لدى السلطة الفلسطینیة، فن بورجزدرف، وأکد له أنه لا یمکن تحقیق السلام، إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائیلی وتجسید استقلال دولة فلسطین بعاصمتها القدس الشرقیة على حدود عام 1967، وحل قضایا الوضع النهائی کافة استنادا إلى قرارات الشرعیة الدولیة ذات العلاقة.

ومن المقرر أن یسبق الاجتماع الأوروبی فی حال لم یتأثر أو یؤجل بسبب الإجراءات التی اتخذتها دول الاتحاد لمواجهة فیروس “کورونا”، سلسلة اتصالات هاتفیة، سیقوم بها مسؤولون فلسطینیون کبار، ولقاءات مع ممثلی تلک الدول لدى السلطة الفلسطینیة، ضمن المساعی الفلسطینیة الرامیة للحصول على تأیید أوروبی لمقترح لکسمبورغ.

وفی هذا السیاق، ذکرت مصادر سیاسیة فلسطینیة، أن هناک تطورات إیجابیة تحدث على الأرض، خاصة وأن دولاً وازنة فی الاتحاد، أعربت عن قلقها من مجریات الأمور، لا سیما فی ظل توسع عملیات الهدم ومصادرة الأراضی فی الضفة، وشروع الإدارة الأمریکیة وإسرائیل بشکل فظ فی بدء تطبیق خطوات ضم المستوطنات ومنطقة الأغوار، وفق ما جاء فی “صفة القرن”.

ویأمل الجانب الفلسطینی حالیا، فی قدرة الدول الأوروبیة، التی تدعم الحقوق الفلسطینیة، فی التأثیر على القرار خلال مناقشة المقترح، فی حال وضعت دول أخرى فی الاتحاد عراقیل کما فی المرة السابقة، خاصة وأن هناک دولاً أوروبیة کبیرة، أکدت للرئیس عباس فی زیارات سابقة، أنها ستعترف بالدولة الفلسطینیة فی حال تعذر وجود أی فرصة لإنجاح عملیة سلام تقود فی النهایة لحل الصراع.

جدیر ذکره، أن وزیر الخارجیة ریاض المالکی، زار الشهر الماضی العاصمة البلجیکیة بروکسل، مقر الاتحاد الأوروبی، وعقد هناک سلسلة اجتماعات فی إطار خطة التحرک الفلسطینیة مع مسؤولین کبار فی الاتحاد، حثهم خلالها على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطینیة.

وکان وزیر خارجیة لوکسمبورغ یان أسلبورن، دعا دول الاتحاد للاعتراف بشکل موحد بفلسطین کدولة، والتأکید بهذا الاعتراف على تأیید الأوروبیین لحق الفلسطینیین فی إقامة دولتهم المستقلة.

 

 

القدس العربی

Parameter:454156!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)