|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/07/24]

الکویت والإمارات تتجاوزان خِلافاتهما السیاسیّة وتُرسِلان المُساعدات لدعم الشعب الإیرانی فی مُواجهة الکورونا..  

الکویت والإمارات تتجاوزان خِلافاتهما السیاسیّة وتُرسِلان المُساعدات لدعم الشعب الإیرانی فی مُواجهة الکورونا.. لماذا نتمنّى أن تُقدِم السعودیّة على المُبادرة نفسها؟ وکیف جاء الموقف الأمریکیّ مُخجِلًا وفاقدًا لکُل القیم الإنسانیّة والأخلاقیّة؟

الکویت والإمارات تتجاوزان خِلافاتهما السیاسیّة وتُرسِلان المُساعدات لدعم الشعب الإیرانی فی مُواجهة الکورونا.. لماذا نتمنّى أن تُقدِم السعودیّة على المُبادرة نفسها؟ وکیف جاء الموقف الأمریکیّ مُخجِلًا وفاقدًا لکُل القیم الإنسانیّة والأخلاقیّة؟

فی نداءِ الإغاثة الذی وجّهه السیّد محمد جواد ظریف، وزیر الخارجیّة الإیرانی، إلى دول العالم وحُکوماتها طالبًا فیه المُساعدة لمُواجهة وباء کورونا المُنتَشِر بسُرعةٍ فی بلاده، قال عبارةً على درجةٍ کبیرةٍ من الأهمیّة وهی “الفیروس لا یُمیِّز، وعلى الانسان أن لا یُمیِّز أیضًا”.

قلیلةٌ هی الدّول التی تجاوبت مع هذا النّداء العاجل، کان على رأسها دول عربیّة مِثل الکویت والإمارات وقطر، حیث تبرّعت الکویت الیوم بعشرة ملایین دولار، أمّا دولة الإمارات فأرسلت یوم الاثنین طائرتیّ مُساعدات إلى طِهران تحمِلان إمدادات طبیّة ومعدّات إغاثة مُتقدِّمة لمُکافحة الفیروس القاتل، أمّا الشیخ تمیم بن حمد، أمیر دولة قطر، فوجَّه بإرسال مُساعدات طبیّة عاجلة إلى الجار الإیرانی قبل أیّام.

کان لافتًا أنّ وزیر الخارجیّة الإماراتی الشیخ عبد الله بن زاید بادر بالاتّصال هاتفیًّا بنظیره الإیرانیّ جواد ظریف فی مُبادرةٍ تضامنیّةٍ مع الشعب الإیرانی، رُغم الخِلافات الکبیرة بین البلدین، وهو اتّصالٌ نادرٌ لقِیَ تقدیرًا من الحُکومة الإیرانیّة والوزیر ظریف مِثلَما جاء فی الصّحف الإیرانیّة.

کُنّا نتمنّى لو أنّ المملکة العربیّة السعودیّة کانت على رأس الدول المُبادِرة لإرسال مُساعدات إلى الشعب الإیرانی الذی یُواجه انتشارًا خطیرًا لهذا الوباء، ویعیش تحت حصار أمریکیّ خانِق، وظروف اقتصادیّة صعبة، ویحتاج إلى 172 مِلیون کمّامة، و100 ملیون قفّاز و200 ألف مجموعة فحص واختِبار للکشف عن الفیروس، وألف جهاز للتنفّس الصّناعی، ولکن یبدو أنّ الحُکومة السعودیّة لا تُرید الفَصل بین الخِلافات السیاسیّة والکوارث الإنسانیّة، وهذا فی تقدیرنا خللٌ کبیرٌ، فالشّعب الإیرانی یظلُّ شعبًا مُسلِمًا، ویجب الوقوف إلى جانبه فی هذه المِحنَة، والترفّع عن کُل الاعتِبارات السیاسیّة الأخرى، مِثلما فعَلت دول خلیجیّة أخرى کما ذکرنا آنفًا، فالسعودیّة أقدمت على مُبادراتٍ مُماثلةٍ تُجاه إیران عندما ضرَبتها زلازل وتحتل مکانةً خاصّةً لوجود الحرمین الشریفین على أرضها.

موقف الولایات المتحدة الرّافض لإرسال المُساعدات، ورفع العُقوبات عن إیران فی هذا الظّرف الصّعب، أو تخفیضها على الأقل، ولو مُؤقّتًا، حتى یتجاوز الشعب الإیرانی هذه الأزَمة، یبدو مُخجِلًا ویفتقد إلى الحد الأدنى من الإنسانیّة، ویتّسم بطابعِ التشفّی، وهذا أمرٌ مُؤسِفٌ خاصّةً أنّ الحُکومة الأمریکیّة تدّعی أنّها تقود العالم الحُر، وتُلقِی مُحاضرات علینا ومُعظم دول العالم الثّالث حول ضرورة احتِرام حُقوق الإنسان.

تستحق جمیع الدول التی وقفت مع إیران فی هذه المِحنَة، وعلى رأسها الصین التی بادرت بإرسال طائرات مُحمّلة بالخُبراء والمعدّات الطبیّة إلیها لمُساعدتها وشعبها فی حِصار الوباء وفیروسه، وإنقاذ أرواح المُصابین، لکنّ الشُّکر الأکبر یجب أن یُوجَّه إلى الدول الخلیجیّة، التی تجاوز بعضها خِلافاته وسارعت إلى إرسال المُساعدات، مُقدِّمةً الاعتِبارات الإنسانیّة على الاعتِبارات السیاسیّة، ومن لا یَشکُر النّاس لا یَشکُر الله.

 

“رأی الیوم”

Parameter:454165!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)