|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/12]

بإیعاز من قادة تل أبیب: الإعلام العبریّ یُهاجِم ترامب الـ”خائِن” الذی طعن الکیان بالظهر ولا یُمکِن الوثوق فیه ویتحتّم على إسرائیل الاتکال على نفسها فقط لأنّ التحالف مع واشنطن “نسبیّ ومؤقَّت”  

بإیعاز من قادة تل أبیب: الإعلام العبریّ یُهاجِم ترامب الـ”خائِن” الذی طعن الکیان بالظهر ولا یُمکِن الوثوق فیه ویتحتّم على إسرائیل الاتکال على نفسها فقط لأنّ التحالف مع واشنطن “نسبیّ ومؤقَّت”

الناصرة – “رأی الیوم” – من زهیر أندراوس:

“ترامب وجّه لنا طعنةً مؤلِمةً ومُوجِعةً بالظهر”، من الوراء، بهذه الکلمات وصف المُحلِّل السیاسیّ المُخضرم فی صحیفة (یدیعوت أحرونوت) العبریّة، شیمعون شیفر، قیام الرئیس الأمریکیّ بـ”خیانة” الأکراد فی الشمال السوریّ، على الرغم من التحالف بینهما، مُحذِّرًا فی الوقت عینه من أنّ الخطوة الأمریکیّة هی بمثابة إعلان طلاق رسمیٍّ بین أقوى وأعظم دولة فی العالم، الولایات المتحدّة وبین منطقة الشرق الأوسط، وأنّ هذا الأمر یُحتِّم على صُنّاع القرار فی تل أبیب أنْ یُعیدوا حساباتهم جیّدًا بالنسبة للتعاون مع واشنطن، وبالتحدید: هل یُمکِن، قال شیفر، لکیان الاحتلال الإسرائیلیّ أنْ یُواصِل الاتکال على أمریکا فی الدفاع عنه سیاسیًا وعسکریًا واقتصادیًا بعد الطعنة التی وجهها لجمیع حلفاء أمریکا، بما فی ذلک إسرائیل، بالمنطقة، على حدّ قوله.

على صلةٍ بما سلف، أکّد الرئیس السابق لشعبة الاستخبارات العسکریة الإسرائیلیّة (أمان) ومدیر مرکز دراسات الأمن القومیّ الإسرائیلیّ، التابِع لجامعة تل أبیب، الجنرال فی الاحتیاط، عاموس یادلین، أکّد صباح الیوم الخمیس أنّ الأکراد تعرّضوا للخیانة فی الشمال السوریّ، مُضیفًا فی الوقت عینه أنّهم کانوا حلفاء الولایات المتحدّة الأمریکیّة ضدّ التنظیم الإرهابیّ (داعش)، والآن هم یتقهقرون أمام عدوهم الاستراتیجیّ، الأتراک، ولفت أیضًا إلى أنّ الرئیس السوریّ، د. بشّار الأسد لیس سعیدًا بالغزو الترکیّ، لکنّه سعید جدًا بمغادرة الأمریکیین، على حدّ تعبیر الجنرال یدلین.

من ناحیته قال المُستشرِق د. تسفی بارئیل، إنّه یکفی إحصاء الاتفاقات التی خرقها الرئیس الأمریکیّ فی فترة ولایته، التی تشمل الانسحاب من الاتفاق النوویّ مع إیران وخرق اتفاقات التجارة المختلفة و”صفقة القرن” التی تبیّن أنّها مثل البالون وتجمید المساعدات المقدمة للفلسطینیین وإخفاقه الکبیر فی عقد اتفاقات جدیدة أوْ حلٍّ نزاعات، من أجل أنْ نفهم بأنّ الأمر یتعلّق بأسلوبٍ هستیریٍّ ووحشیٍّ یستهدِف تحطیم الأنظمة “القدیمة”، لأنّ الرئیس ترامب لم یکن شریکًا فیها، کما أکّد نقلاً عن مصادره الرفیعة فی تل أبیب.

وشدّدّ المُستشرِق الإسرائیلیّ على أنّ التخلّی عن الأکراد للعربدة الترکیّة فی شمال سوریّة هو حلقة أخرى فی سلسلة الشرور، إذْ أنّه من وجهة نظر ترامب الأکراد لیسوا أکثر من ملیشیا انتهى دورها، أمّا الآن فلیذهبوا إلى الجحیم، مُضیفًا أنّ الرئیس الترکیّ، رجب طیّب اردوغان، أثبت أنّ التشدد یؤتی ثماره، فبعد أنْ استخفّ بالمطالبة الأمریکیّة بعدم شراء أنظمة صواریخ اس 400 من روسیا وأعلن بأن ترکیا لن تتوقّف عن شراء النفط والغاز من إیران رغم العقوبات الأمریکیة، فقد نجح فی أنْ یجعل واشنطن تتراجع أیضًا فی المسألة الکردیّة، أکّد المُستشرِق د. بارئیل.

ورأت المصادر فی تل أبیب، کما قال بارئیل فی صحیفة (هآرتس)، رأت أنّ الدولة العظمى الوحیدة التی یمکنها منع الاحتلال الترکیّ هی روسیا، لکن لروسیا مصلحة فی السماح لترکیا بتعزیز مکانتها فی شمال سوریّة، حیث تستطیع أنْ تنفذ الاتفاق الذی وقع بین موسکو وأنقرة فی أیلول (سبتمبر) من العام 2018 والذی بحسبه، یتّم نزع سلاح وتفریق عشرات آلاف المتمردین المسلحین المترکزین فی منطقة إدلب، ولکنْ السؤال الذی ما زال مفتوحًا: هل سیوافق المتمردون على نزع سلاحهم ولن یناضِلوا ضدّ الجیش العربیّ-السوریّ، الذی بدأ باحتلال مناطق فی محافظة إدلب، مُشیرًا فی الوقت عینه إلى أنّه لروسیا والأسد مصلحة فی إعادة اللاجئین السوریین من ترکیا ودول أخرى هربوا إلیها، وذلک من أجل إثبات أنّ سوریّة تحولّت إلى مکانٍ آمنٍ، ومن أجل تعزیز الأساس العربیّ فی المحافظات الکردیّة، طبقًا لأقوال د. بارئیل.

واختتم بارئیل قائلاً إنّ خطوة ترامب التی تُناقِض موقف وزارة الدفاع الأمریکیة والـ CIAسیکون لها تأثیر بعید المدى یتجاوز سوریّة وعلاقات الولایات المتحدة مع ترکیا، وأضاف إنّه یُرسِّخ الفرضیة التی تقول إنّه لا یوجد لأمریکا أصدقاء فی الشرق الأوسط، وإنّ أیّ تحالفٍ ما زال ساری المفعول مطروح طوال الوقت لإعادة الاختبار ومُعرَّض لخطر الإلغاء من طرف واحد.

وشدّدّ على أنّ الدولة الأولى التی یجب علیها أنْ تعرف عن التقلبات التی تُمیِّز الإدارة الأمریکیّة هی السعودیّة، التی تابعت بذعرٍ شدیدٍ کیف سارع ترامب إلى إجراء مفاوضاتٍ مع إیران، واعتبر الهجوم على منشآت النفط فی المملکة کشأنٍ سعودیٍّ یجِب على الریاض وحدها أنْ تُقرِّر کیفیة الرد علیه، قال المُستشرِق الإسرائیلیّ.

أمّا مُحلِّل الشؤون العسکریّة فی موقع (WALLA)، الإخباریّ-العبریّ، أمیر بوحبوط فقال فی تحلیله إنّ الأیام الأخیرة التی اتخذ فیها ترامب قرارًا بالتخلّی عن حلفائه الأکراد فی شمال سوریّة، هی إشارة لکلّ الشرق الأوسط أنّ کلمة حلیف نسبیة جدًا ومؤقتة، وإسرائیل یجب أنْ تتکِّل على نفسها فقط، على حدّ تعبیره.

 

رأی الیوم

Parameter:433689!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)