|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/07/03]

تحذیرات إسرائیلیة من مواجهة مع "حماس" قبل الانتخابات  

تحذیرات إسرائیلیة من مواجهة مع "حماس" قبل الانتخابات

صالح النعامی

9 مارس 2019

استبعد معلّقون إسرائیلیون أن تفضی الجهود التی تبذلها المخابرات المصریة إلى استئناف العمل بتفاهمات التهدئة فی قطاع غزة، بین حرکة "حماس" وإسرائیل، محذرین من إمکانیة اندلاع مواجهة شاملة قبل موعد الانتخابات التشریعیة المقبلة فی 9 إبریل/نیسان المقبل.

وقالت غیلی کوهین معلّقة الشؤون السیاسیة فی قناة التلفزة الرسمیة "کان"، مساء الجمعة، إنّ "کل الجهود التی بذلت حتى الآن؛ من أجل التوصّل لتفاهمات تفضی إلى تهدئة طویلة الأمد على طول الحدود لم تنجح"، مشیرة إلى أنّ إسرائیل تهدف من وراء حرصها على إحیاء التفاهمات إلى "شراء الوقت" حتى إجراء الانتخابات.

ولفتت، فی تعلیق بثته القناة، إلى أنّ ما یفاقم الأمور صعوبة، حقیقة أنّ رئیس الوزراء بنیامین نتنیاهو، یعی تماماً أنّ التعاطی بإیجابیة مع شروط "حماس" سیضرّ به انتخابیاً، لا سیما فی کل ما یتعلّق بالسماح بإدخال الأموال التیتقدّمها دولة قطر بهدف تحسین الأوضاع الإنسانیة فی القطاع، مشیرة إلى أنّ خصومه السیاسیین سیصوّرون الأمر على أساس أنّه خضوع لـ"حماس".

ولفتت إلى أنّ نتنیاهو سبق أن کلّف قیادة جهاز المخابرات الإسرائیلی "الموساد"، بالعمل لدى القوى الإقلیمیة العربیة للتدخّل من أجل محاولة التوصّل لصیغة تفاهم تفضی إلى التوصل لتهدئة، مضیفة أنّه "تبیّن أنّ کل ما أقدمت علیه إسرائیل من خطوات، وضمن ذلک إدخال الأموال، لم یسهم فی النهایة فی التوصّل لتهدئة".


إسرائیل تهدف من وراء حرصها على إحیاء التفاهمات إلى "شراء الوقت" حتى إجراء الانتخابات

وفی السیاق، قال طال لفرام معلّق الشؤون العسکریة فی صحیفة "معاریف"، إنّ الوقائع دلّلت على أنّ قائد حرکة "حماس" فی قطاع غزة یحیى السنوار "خصم صلب ومحکم، مقارنة بمن سبقوه فی المنصب"، مشیراً إلى أنّ السنوار "یستغلّ ظروف إسرائیل الانتخابیة، ویحاول دفع القیادة الإسرائیلیة لتقدیم تنازلات لحرکته".

وفی تعلیق نشره موقع الصحیفة، مساء الجمعة، لفت لفرام إلى أنّ "السنوار یدرک أنّ الحملة الانتخابیة تفرض على الجیش الإسرائیلی قیوداً کبیرة، وهو ما دفعه لشد الحبل بشکل مدروس، وضمن ذلک استئناف عملیات الإرباک اللیلی، وإطلاق البالونات الحارقة".

وأوضح أنّ "السنوار یضع حالیاً إسرائیل أمام خیارات صعبة وتحدیات جدیدة"، مشیراً إلى أنّ "قائد حماس أدرک أنّ بإمکانه تحقیق مکاسب سیاسیة، حتى بدون الحاجة إلى خوض مواجهة شاملة مع إسرائیل، فی حین أنّ خیارات نتنیاهو تصبح أکثر صعوبة عشیة الانتخابات".

وأضاف لفرام: "یعی نتنیاهو حجم خیبة الأمل التی سادت فی أوساط الجمهور الإسرائیلی عندما فضّل عدم التصعید فی أعقاب قیام حماس بقصف المدن الإسرائیلیة فی الجنوب فی یولیو/تموز الماضی، وهو ما أدى إلى استقالة وزیر الدفاع أفیغدور لیبرمان".

وتابع أنّ "هذا ما جعل نتنیاهو یعتمد بشکل کبیر على الدور المصری فی إنجاز اتفاق التهدئة"، مستدرکاً بالقول إنّه "فی حال لم ینجح المصریون فی آخر لحظة فی إنجاز اتفاق تهدئة، فإنّ مواجهة واسعة ستندلع حتى قبل الانتخابات المنتظرة".

إلى ذلک، ذکر شلومو إلدار معلّق الشؤون الفلسطینیة فی موقع "المونتور"، إنّ "حرکة حماس نقلت رسالة، مؤخراً، لإسرائیل مفادها بأنّه لیس وارداً لدیها السماح بتأجیل إدخال الأموال إلى القطاع إلى ما بعد إجراء الانتخابات الإسرائیلیة".

وفی تقریر نشره الموقع، الیوم السبت، لفت إلدار إلى أنّ الوسطاء الإقلیمیین یدرکون أنّه لا یمکن لنتنیاهو حالیاً السماح بإدخال الأموال إلى قطاع غزة فی حقائب، على اعتبار أنّ هذا سیمسّ بفرصه الانتخابیة، وسیمثّل بالنسبة له "انتحاراً سیاسیاً".

من ناحیته، قال عاموس هارئیل المعلّق العسکری فی صحیفة "هآرتس"، إنّ نتنیاهو أمام خیارات "بالغة التعقید"؛ فهو من ناحیة یعی أنّ الرأی العام فی إسرائیل سیرى فی أی تخفیف عن الفلسطینیین فی غزة مجرد "خضوع إسرائیلی"، وفی الوقت ذاته فإنّ عدم تقدیم تسهیلات تحسّن الأوضاع سیؤدی لانفجارها، فی نهایة المطاف.

وفی تقریر نشرته الصحیفة، أمس الجمعة، شدد هارئیل على أنّ نتنیاهو مضطر لحسم خیاراته واتخاذ القرار المناسب على الرغم من أنّه سیستغل من قبل خصومه وحلفائه الحزبیین، بحیث یتحوّل أی قرار بإدخال تسهیلات إلى قطاع غزة، إلى مادة للسجال الانتخابی.

 

العربی الجدید

Parameter:394136!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)