|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/12]

ترامب.. واستنزاف البقرة الحلوب  

ترامب.. واستنزاف البقرة الحلوب

 السبت ١٢ أکتوبر ٢٠١٩ 

قال الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، إنّ السعودیة وافقت على الدفع مقابل "أی شیء تقوم به" الولایات المتحدة. جاء ذلک فی تصریحات صحفیة، لترامب، عقب إعلان وزارة الدفاع "البنتاغون" إرسال قوات ومعدات إضافیة إلى السعودیة.

العالم - تقاریر

اصدرت وزارة الدفاع الأمریکیة، البنتاغون، الجمعة (11 تشرین أول/أکتوبر) بیانا أعلنت فیه أن وزیر الدفاع "مارک إسبر" وافق على نشر ثلاثة آلاف جندی إضافی ومعدات عسکریة فی السعودیة، من بینها بطاریات صواریخ باتریوت ومنظومة "ثاد" المضادة للصواریخ.

الاعلان الامریکی جاء عقب موافقة ولی العهد السعودی محمد بن سلمان على نشر القوات الاضافیة، وکانت السعودیة اعلنت موافقتها على استقبال قوات أمریکیة على أراضیها، فی إطار ما أسمته "الدفاع عن أمن واستقرار المنطقة وضمان السلم فیها".

وارسلت الولایات المتحدة قبل نحو ثلاثة شهور اکثر من 500 جندی امریکی الى قاعدة الامیر سلطان الواقعة قرب العاصمة الریاض لتعزیز دفاعات السعودیة وحمایة منشآتها النفطیة.

وتعلیقا على بیان البنتاغون، أعلن الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، أنّ السعودیة وافقت على الدفع مقابل "أی شیء تقوم به" الولایات المتحدة، مؤکدا أن إرسال أی جنود إلى الشرق الأوسط یجب أن یکون مرهونا بالحصول على "مقابل مالی".

وفی تصریحات صحفیة، أدلى بها من البیت الأبیض فی واشنطن، قال تر امب: "سنرسل قوات وتعزیزات إلى الشرق الأوسط لمساعدة السعودیة، فهی (الریاض) وافقت على أن تدفع لنا مقابل أی شیء نفعله".

وأضاف: "نحن نرسل جنودا وأشیاء أخرى إلى الشرق الأوسط لمساعدة السعودیة، لکن هل أنتم مستعدون؟ طلبی من السعودیة أن توافق على أن تدفع لنا مقابل کل شیء نفعله. هذا أولا.. السعودیة ودول أخرى.. الآن وافقت السعودیة على أن تدفع لنا مقابل کل ما نفعله، ونحن نستحسن هذا".

کما یأتی الاعلان بعد تصریحات الرئیس الامریکی بان على السعودیین ان یدفعوا لتوفیر الحمایة لهم واکد ترامب انه غیر معنی بصراعات الشرق الاوسط ما لم یدفعوا.

وکان ترامب قال بعد الهجوم الذی تعرض له منشات آرامکو النفطیة من قبل الیمنیین: "کان ذلک هجوما على السعودیة ولیس هجوما علینا، ولکننا بالتأکید سنساعدهم، إنهم حلیف عظیم، وأنفقوا 400 ملیار دولار على دولتنا خلال السنوات الأخیرة".

فإذن الولایات المتحدة لیست مستعدة لحمایة السعودیة وتقدیم أی شیء لها دون دفع الأموال. وهذه المرة قررت نشر مزید من قواتها بذریعة الدفاع عن أمن السعودیة مقابل مایسمى تهدیدات ایران! أی الذرائع تختلف باختلاف الزمان.

وحول هذا الموضوع، یقول الکاتب الصحفی عبد الباری عطوان: إن أی حرب قد تندلع فی المنطقة، بین الولایات المتحدة الأمریکیة، وحلفائها، وإیران، ستکون آخر حروب الشرق الأوسط، مشیرًا إلى أن طهران تمتلک قدرات صاروخیة، قادرة من خلالها على ضرب القواعد الأمریکیة فی الخلیج الفارسی، وستقصف الریاض، وأبو ظبی، وتل أبیب، خلال تلک المواجهة العسکریة.

ویضیف: "أدعو الأشقاء فی الخلیج (الفارسی) لتحکیم العقل والمنطق، قبل الانصیاع لطلبات الأمریکان، وعلیهم أن یعلموا أن إیران قوة عظیمة فی المنطقة، تمتلک غواصات، تمتلک صواریخ، وطائرات، وجمیع الأسلحة المطلوبة فی هذه الحروب، والأهم من ذلک، الجیش الإیرانی یمتلک خبرة لیست موجودة لدى نظرائه فی المنطقة.. لذا إذا ما تمت هذه الحرب سنشهد نهایة الإمبراطوریة الأمریکیة".

ویرى المحللون، أن أمریکا لم تقدم على تجربة عسکریة بعد تلطخ سمعتها فی حربها التی شنّتها فی أفغانستان والعراق، لذا أصبح من المؤکد أن تلجأ إلى السلاح الاقتصادی وفرض الحظر على ایران، الذی هو الخیار المرحلی الوحید أمام رئیسها المتخبط.

الولایات المتحدة ترید تعزیز تمرکزها الجیوسیاسی فی المنطقة لمواصلة استنزاف البقرة الحلوب، وتنظر الى السعودیة کشریک تجاری أکثر من شریک استراتیجی، وحمایة مصالحها بالدرجة الاولى ولیس المصالح السعودیة، کما تدعی.

ویبدو واضحا على الجمیع، أنه فی ظل الظروف الراهنة، لن تجرأ الولایات المتحدة على شن أی حرب جدیدة أو حراک عسکری جدید فی المنطقة، نظرا لورطتها فی حروب أخرى، جمیعها باءت بالفشل، وشریکتها السعودیة، التی لا زالت تنزلق فی مستنقع الیمن دون جدوى.

ویرى آخرون أن المخطط الأمریکی الجدید من شأنه أن یؤثر سلبا على اجواء التهدئة فی المنطقة، وعلى المساعی السعودیة لفتح الحوار مع طهران لنزع فتیل الخلافات الموجودة بینهما.

 

قناة العالم

Parameter:433836!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)