|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/05/13]

ترامب کاذبٌ محترفٌ لم یقُل الحقیقة عن خسائر قوّاته فی قاعدة “عین الأسد” وهذه أدلّتنا..  

ترامب کاذبٌ محترفٌ لم یقُل الحقیقة عن خسائر قوّاته فی قاعدة “عین الأسد” وهذه أدلّتنا.. هل أطلقت القیادة الإیرانیّة صواریخ البدایة وترکت لأذرعها العسکریّة إکمال المهمّة وإخراج القواعد الأمریکیّة من الشرق الأوسط؟ وما هی العُقوبات الباقیة التی لم تُفرَض على إیران.. منع ظریف من الابتسام؟

ترامب کاذبٌ محترفٌ لم یقُل الحقیقة عن خسائر قوّاته فی قاعدة “عین الأسد” وهذه أدلّتنا.. هل أطلقت القیادة الإیرانیّة صواریخ البدایة وترکت لأذرعها العسکریّة إکمال المهمّة وإخراج القواعد الأمریکیّة من الشرق الأوسط؟ وما هی العُقوبات الباقیة التی لم تُفرَض على إیران.. منع ظریف من الابتسام؟

عبد الباری عطوان

مِن السّابق لأوانه الحُصول على أیّ دلیل مادی یُؤکِّد حجم الخسائر البشریّة التی وقعت فی صُفوف الجُنود الأمریکیین فی قاعدة “عین الأسد” غرب العِراق، ولکنّنا نملک الکثیر من الأدلّة التی تُؤکِّد أنّ الرئیس دونالد ترامب الذی بدأ مُنکسرًا مُحرَجًا فی خِطابه القصیر الذی ألقاه مساء الیوم تعلیقًا على القصف الصاروخیّ الإیرانیّ لهذه القاعدة وأکّد فیه عدم وقوع أیّ خسائر أو إصابات، ویُمکِن حصر هذه الأدلّة فی النّقاط التّالیة:

أوّلًا: ترامب أکّد بالصّوت والصّورة أنّه أسقط طائرة مسیّرة إیرانیّة ردًّا على إسقاط طائرته “غلوبال هوک” فوق مضیق هرمز یوم 20 حزیران (یونیو) الماضی، ووعد ببث شریط مُصوّر یُؤکّد ادّعاءاته، وحتى هذه اللّحظة، وبعد أربعة اشهر لم نر الشّریط.

ثانیًا: أکّد أنّه ألغى غارات جویّة انتقامیّة ضِد إیران قبل عشر دقائق من وصول الطائرات إلى أهدافها فی العُمق الإیرانی، ولم یُقدّم أیّ دلیل على مزاعمه.

ثالثًا: تعهّد بالانتقام ضِد أی هجوم تشنّه إیران یستهدف مصالح أمریکا وحُلفائها فی الشرق الأوسط والعالم، وعندما جرى قصف مُنشآت أرامکو فی بقیق وخریص فی السعودیّة بلع لسانه وقال إنّه یبیع أسلحةً للسعودیّة ولیس لاستِخدامها لحِمایتها.

رابعًا: رصد الصحافیّون الأمریکان ثمان أکاذیب هی الأشهر له، من بینها قوله إنّ الإیرانیین حصلوا على 150 ملیار دولار من أمریکا بعد الاتفاق النووی، و180 ملیار دولار قیمة العجز التجاری مع الاتحاد الأوروبی، وأنّ الصین تأخُذ 50 مِلیار دولار من أمریکا سنویًّا، وإیرلندا جُزء من بریطانیا، وبوتین أخذ جزیرة القرم من أوباما، وأنّه أنفق 5 مِلیارات دولار لیُصبِح رئیسًا فی أمریکا، بینما قُدّرت ثروته بأقل من 4 مِلیارات.

خامسًا: ترامب أکّد أنّه قتل أبو بکر البغدادی، وقبله حمزة بن لادن، وحتى هذه اللّحظة لم نر جثّتی الرجلین أو جُثث زوجة البغدادی وأطفاله الذین کانوا معه، وادّعى دفنهم فی البحر، ولن نراها فی المُستقبل القریب.

***

حتى لو افترضنا أنّ الصّواریخ الإیرانیّة لم تقتل أیّ أمریکی فی القاعدة المذکورة، فإنّ ترامب لم یُنکِر مُطلقًا أنها أصابت هذه القاعدة ودمّرت بعض مُنشآتها، وهذا یُؤکّد أنّ القِیادة الإیرانیّة قادرةٌ على اتّخاذ القرار بإطلاق الصواریخ على أکبر القواعد الأمریکیّة فی العِراق دون تردّد، وأنّ هذه الصواریخ دقیقةٌ جدًّا فی إصابة أهدافها.

ترامب لا یُرید استخدام قُدرات بلاده الضّخمة وجیشها الکبیر فی الرّد على هذه الضّربة الإیرانیّة، لأنه بات یُدرک أنّ الرّد یعنی الرّد المُضاد، وعدم قتل أمریکان فی المرّة الأولى، إذا صح، ربّما لا یعنی الحال فی الضّربة الثانیة.

تهدیده بفرض عُقوبات إضافیّة على إیران بعد هذا القصف مُضحِکٌ ویُؤکِّد ضحالته، فماذا تبقّى من عُقوبات لم یفرِضها، وهو الذی کانت آخِر عُقوباته على السیّد محمد جواد ظریف ومِلیاراته فی المصارف الأمریکیّة، ربّما یُرید فی العُقوبات القادمة منع ابتسامته الشّهیرة.

إنّها حرب استنزافٍ طویلة الأمد ومفتوحة على کُل الاحتمالات، وتحتاج إلى إدارة تتّسم بالثّقة والنّفس الطّویل والدّهاء، والإیرانیّون، اختلف معهم البعض أو اتّفق، هم الفائزون حتى الآن، إذا وضعنا فی الاعتبار أنّهم إحدى دول العالم الثّالث.

المرحلة الثانیة القادمة ستکون زعزعة أمن واستقرار القواعد الأمریکیّة فی الشرق الأوسط، ومنطقة الخلیج تحدیدًا، تمهیدًا لطردها، الأمر الذی ستتولّاه الأذرع الضّاربة العسکریّة الحلیفة مِثل الحشد الشعبی فی العِراق، وأنصار الله فی الیمن، وحزب الله فی لبنان، وحرکتا حماس والجهاد الإسلامی فی غزّة، ولا نستبعِد اکتمال عملیّة توزیع الأدوار، وأنّ خطوة التّنفیذ تنتظر الضّوء الأخضر، هذا إن لم یکُن قد صدر فِعلًا، فالحشد الشعبی سینتقم حتمًا لاغتیال زعیمه أبو مهدی المهندس.

***

القیادة الإیرانیّة التی تتلاعب بأعصاب ترامب ستفتح مخازن صواریخها الدّقیقة لهذه الأذرع فی الأیّام والأسابیع المُقبلة للحُصول على أنواع أکثر دقّة وتقدّمًا تفاجئ بها خُصومها، والرّسالة الإیرانیّة تقول نحن بدأنا وعلیکم إکمال المسیرة، أمّا الرّسالة الأُخرى فهی لروسیا والصین وتقول نحن حلیفٌ جاد یُمکن الاعتِماد علیه.

ترامب لن یعرف الراحة فی هذه السّنة الانتخابیّة، وحُلفاؤه فی المِنطقة والخلیج لن یعرفون النّوم، العمیق منه أو المُتقلّب، وستظهر الحقائق حول الخسائر الأمریکیّة من جرّاء القصف الصّاروخی الإیرانی فی المُستقبل القریب، وإذا لم تظهر سنرى غیرها، وما حدث فی قاعدة “ki” التی قصفها “حزب الله” العِراق قُرب کرکوک وأدّت إلى مقتل مُتعاقد أمریکی وإصابة آخرین ربّما هی أحد الأمثلة.. والأیّام بیننا.

 

رأی الیوم

Parameter:451539!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)