|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/04/03]

تفاصیل واسرار مصالحة خلیجیة.. صفقة قطریة سریة مع الریاض  

کتبت صحیفة "رأی الیوم" مقالا تناولت فیه العلاقات القطریة السعودیة وتحدثت عن صفقة سریة بین قطر والریاض.

تفاصیل واسرار مصالحة خلیجیة.. صفقة قطریة سریة مع الریاض

 الجمعة ٢٩ نوفمبر ٢٠١٩ 

کتبت صحیفة "رأی الیوم" مقالا تناولت فیه العلاقات القطریة السعودیة وتحدثت عن صفقة سریة بین قطر والریاض.

العالم - قطر

وکتبت الصحیفة: "عندما تصمت المدافع والصواریخ قلیلا على معظم الجبهات فی حرب الیمن، وتختفی صور المحمدین ولیی العهد فی السعودی والامارات من صدر الصفحات الأولى فی وسائل الاعلام القطری، الداخلیة منها والخارجیة، خاصة فی لندن وإسطنبول، مرفوقة ببعض التقاریر الإخباریة “المزعجة” نقلا عن صحف عالمیة، ویسود القلق صفوف قادة حرکة “الاخوان المسلمین” العالمیة وکوادرها فی المنافی، وتتحول قناة “الجزیرة” الى “المهنیة” فجأة فی تغطیتها للشأن الخلیجی بعیدا عن الأفلام الوثائقیة الحافلة بالاسرار “غیر الطیبة” فی الشؤون الداخلیة “لدول المقاطعة”، فأعلم ان جهود المصالحة بدأت تنشط فی الغرف المغلقة، وتحقق بعض الثمار".

وتابعت الصحیفة: "السعودیة تتصرف دائما فی تعاطیها مع الدول الخلیجیة الأخرى وزعاماتها بأنها “الشقیق الأکبر”، وان الاشقاء “الصغار” فی المساحة، والتأثیر، والحجم السیاسی والقبلی، حسب وجهة نظرها، یجب ان یحفظوا هذه الحقیقة عن ظهر قلب، ویرسمون خططهم، وتحالفاتهم، السیاسیة والاستراتیجیة والاقتصادیة على هدیها، وای محاولة للتمرد ستواجه “بحزم”، ولن یتوقف هذا “الحزم” حتى یعود المتمرد الى بین الطاعة السعودی".

هذه “القاعدة الذهبیة” التی بحسب الصحیفة هی التی یمکن ان تلخص الخلافات الخلیجیة، الحالیة والسابقة، اما غیر ذلک من أسباب، مثل الإرهاب، ودعم حرکة “الاخوان المسلمین”، او تجاوز قناة “الجزیرة” الخطط الحمراء، فکلها اعراض جانبیة، ولیست المرض الأساسی، ومن یقول غیر ذلک لا یعرف الخلیج الفارسی ودوله وجینات زعاماته.

وبحسب "رأی الیوم" فإن الانباء الرائجة هذه الأیام تتحدث عن زیارة سریة قام بها الشیخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانی، نائب رئیس الوزراء وزیر الخارجیة القطری، الى الریاض الشهر الماضی، وکانت صحیفة “وول ستریت جورنال” الامریکیة المقربة من أوساط ولی العهد السعودی کشفت عنها، واکدتها وکالة “رویترز” العالمیة، حیث قالت ان جهود المصالحة السعودیة القطریة التی ترعاها کل من الکویت وسلطنة عمان بدعم امریکی تحقق تقدما ملحوظا، وربما حققت اختراقا کبیرا، لسبب بسیط لانها تتجاوب بشکل صریح مع “الانا” السعودیة، وتحقق ابرز شروط الشقیق “الأکبر”، أی ان الأخ “الصغیر” هو الذی ذهب الى مرابع الشقیق الکبیر حاملا معه عرضا بإنهاء الخلاف، والمصالحة بالتالی.

نعود الى الوراء قلیلا، ونتوقف عند مبادرة قطریة مماثلة، اقدم علیها الشیخ تمیم بن حمد، امیر دولة قطر، عندما بادر بالاتصال بالامیر محمد بن سلمان، ولی العهد السعودی، بتوصیة من الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، فاذابت هذه المبادرة معظم ثلوج الخلاف القطری السعودی فی دقائق معدودة، وجرى تشکیل لجان، وترتیب لقاءات للمسؤولین فی الجانبین، دون أی ذکر للمطالب الـ13 التی طرحتها دول المقاطعة الأربع وابرزها اغلاق قناة “الجزیرة”، ولکن طرفا “ثالثا” دخل على خط هذه المبادرة، ونعرفه جیدة، اغضب السعودیین ونسفها من جذورها، مما أوحى للقائمین على قناة “الجزیرة” بعدم الاشارة الى ان الأمیر تمیم هو الذی بادر بالاتصال، وانهار کل شیئ بالتالی، وبدأت الغضبة السعودیة تتفاقم، وجاء رد “الجزیرة” على هذه الغضبة مؤثرا، وباقی القصة معروفة.

لا نعرف منّ التقى الشیخ محمد بن عبد الرحمن من المسؤولین فی السعودیة، ولکن الامر المؤکد ان الأمیر بن سلمان کان على رأسهم، فهو صاحب الکلمة الأولى والأخیرة فی هذا الملف، ومن الواضح ان تراجع الدولة السعودیة وحلفائها عن مقاطعة دورة الخلیج الفارسی الکرویة الحالیة هو احد ثمار هذه الزیارة الأول، ولکن من الصعب الإغراق فی التفاؤل، فمقالة عابرة، او تصریح نشاز، او تدخل طرف ثالث، وما اکثر الاطراف الثالثة، یمکن ان تنسف کل شیء.

وتقول الصحیفة ان هناک فرصة جیدة للمصالحة السعودیة القطریة، وان الطرفین انهکا فعلا، ولم یعودا قادرین على الاستمرار فی التصعید، وربما انهاک الطرف السعودی هو الأکبر، بالنظر الى تورطه فی حرب الیمن، والهجمات الیمنیة على منشآت أرامکو النفطیة، وتراجع قیادته للعالم الإسلامی، ودوره الإقلیمی، واهتزاز صورته فی العالم بعد جریمة مقتل الصحافی جمال خاشقجی البشعة، وتفاقم الأعباء المالیة التی انهکت الخزینة السعودیة، وقلصت احتیاطاتها بشکل لافت، وما خطوة بیع حصة فی شرکة أرامکو الا احد الأدلة.

من الصعب علینا التکهن بالخطوة المقبلة فی هذا الملف، ولکن ما نعرفه ان الزیارات السریة تقود او تمهد عادة للقاءات علنیة، فهل سنرى الأمیر تمیم فی مطار الریاض حاظیا باستقبال “فخم” من مضیفیه السعودیین لحضور القمة الخلیجیة التی ستعقد منتصف الشهر المقبل؟

وبحسب "رای الیوم": "لا احد یملک الإجابة، فهناک من یؤکد ان نقل القمة من أبو ظبی الى الریاض جاء من اجل هذا الغرض، بحیث تکون القمة الخلیجیة تتویجا للمصالحة، والامر الآخر ان قطر بدأت تُدخل الکثیر من التعدیلات على سیاساتها الإقلیمیة، وابرزها الإعلان الأمریکی عن عزمها الانضمام الى الحلف الجدید لحمایة الملاحة البحریة فی الخلیج الفارسی، الذی تتزعمه أمریکا، ولوحظ ان الأمیر القطری لم یخرج الى المطار لاستقبال الرئیس الترکی رجب طیب اردوغان اثناء زیارته الأخیرة للدوحة".

الاستقبال الاستثنائی “الملوکی” للامیر محمد بن سلمان اثناء زیارته الى أبو ظبی قبل ثلاثة أیام، واطلاق 21 طلقة، وتحلیق طائرات حربیة فی الاجواء اثناء وصول طائرته، ووجود الشیخ محمد بن زاید على رأس مستقبلیه، کلها تعکس وجود خلافات، ولیس قوة علاقات، او هکذا نفهمها، والتأزم هنا مردوده ان المصالحة التی یجری التخطیط لاتمامها هی تنائیة سعودیة قطریة فی فصلها الأول، وربما الأخیر، أی انها تستثنی الامارات ومصر، وهذا ما یفسر زیارة الرئیس عبد الفتاح السیسی المفاجئة للامارات والاوسمة والدعم المالی (20 ملیار دولار استثمارات) التی حصل علیها اثناءها.

وتقول الصحیفة ان مصادر تونسیة عالیة المستوى، ومقربة من الجانب القطری، اکدت لنا، ونقلا عن جهات رسمیة قطریة ان الأمیر تمیم لن یزور الریاض ولن یشارک فی القمة الخلجیة بالتالی، لان هناک عثرات فی طریق المصالحة دون إعطاء المزید من التفاصیل، ولکن قرار المصالحة استراتیجی، وعلى اعلى مستوى، وما کان یصلح فی الامس لا یصلح للیوم، حسب ما ذکر لنا مصدر خلیجی عندما طلبنا منه توضیحا.

هناک نظریة تقول ان الأمور مرشحة للعودة الى مرحلة ما قبل القطیعة والمقاطعة، أی تقارب سعودی قطری “بارد”، وتصعید قطری اماراتی فی المقابل، الا اذا حمل وزیر الخارجیة القطری تغییرا فی موقف بلاده تجاه الامارات، حیث ترفض القیادة القطریة أی لقاء مع نظیرتها الإماراتیة بسبب الخروج عن کل الخطوط الحمراء فی الحملات الإعلامیة المتبادلة، والخوض فی الاعراض والمحرمات، مثلما تؤکد المصادر المذکورة آنفا.

التقارب السعودی القطری اذا تم بمعزل عن اشراک حقیقی مماثل لکل من الامارات ومصر فیه، ربما یعطی نتائج عکسیة اکثر خطورة، ومصر السیسی لن تقبل الا باحترام قطر لـ”الانا” المصریة أیضا، وتقدیم رأس حرکة “الاخوان المسلمین” المعارضة على صینیة ذهبیة الیها، او قطع کامل للعلاقات معها على الأقل، وتجد دعما من الامارات فی هذا الصدد.

القلق الاخوانی مشروع، وکذلک نظیره الترکی، لان ترکیا والاخوان ربما یکونا ابرز الخاسرین من هذه المصالحة فی حال اتمامها، ولا نملک مثلهما غیر الانتظار والمراقبة.. والله اعلم.

 

 

قناة العالم

Parameter:439386!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)