|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/07/09]

جنرالٌ إسرائیلیٌّ: المُنظمّات الأصغر من حماس تملک قدراتٍ عسکریّةٍ قادرةٍ على إطلاق مئات القذائف الصاروخیّة یومیًا واستهداف تل أبیب ووسط الکیان…  

جنرالٌ إسرائیلیٌّ: المُنظمّات الأصغر من حماس تملک قدراتٍ عسکریّةٍ قادرةٍ على إطلاق مئات القذائف الصاروخیّة یومیًا واستهداف تل أبیب ووسط الکیان… وماذا عن الحرب بآنٍ واحدٍ بالجنوب والشمال

جنرالٌ إسرائیلیٌّ: المُنظمّات الأصغر من حماس تملک قدراتٍ عسکریّةٍ قادرةٍ على إطلاق مئات القذائف الصاروخیّة یومیًا واستهداف تل أبیب ووسط الکیان… وماذا عن الحرب بآنٍ واحدٍ بالجنوب والشمال

الناصرة-“رأی الیوم”- من زهیر أندراوس:

على الرغم من التهدئة أوْ الهدنة بین المُقاومة الفلسطینیّة فی قطاع غزّة من ناحیة والاحتلال الإسرائیلیّ من الجهة الأخرى، على الرغم من ذلک فإنّ الطرفین یعلمان جیّدًا أنّ هذه التهدئة هی بمثابة وهمٍ أوْ سرابٍ، وأنّ هشاشتها ستؤدّی عاجلاً أمْ آجلاً إلى مُواجهةٍ طاحنةٍ بین الطرفین، علمًا أنّ المُواجهة الأخیرة بین العدوّیْن اللدودیْن فی صیف العام 2014، فی العملیة التی سُمیَّت إسرائیلیًا بعملیة (الجرف الصامِد)، استمرّت 51 یومًا، وهی أطول حربٍ فی تاریخ کیان الاحتلال، والتی انتهت دون أنْ “تقضی إسرائیل على حماس” أوْ بـ”إسقاط حکم حماس فی قطاع غزّة”، کما کان وما زال قادة الدولة العبریّة یتبجحون.

فی هذا السیاق، قال جنرالٌ إسرائیلیٌّ، إنّ الدولة العبریّة تجِد نفسها رهینة شرک خطیر فی قطاع غزة، مُضیفًا فی الوقت عینه: صحیح أنّ حماس قد تبدو قادرة على کبح جماح المنظمات الفلسطینیّة الأخرى، التی تُطلِق القذائف الصاروخیّة بین حین وآخر على التجمعات الاستیطانیّة الإسرائیلیّة فی المنطقة المُسّماة “غلاف غزة”، لکنّ الحرکة لا تُفضِّل المواجهة معها، والدخول فی نزاعٍ داخلیٍّ، وفی النهایة یُسفِر هذا الوضع عن تبدد قوّة الردع الإسرائیلیّة أمام الفلسطینیین، على حدّ تعبیره.

وزاد غلبوع فی مقالٍ نشره فیس صحیفة (معاریف) العبریّة، زاد قائلاً إنّه على الرغم ممّا یُقال بین حین وآخر عن ضرورة استئصال کافة المنظمات الفلسطینیّة من جذورها فی قطاع غزة، لکن ذلک لا یضع مزیدًا من الخیارات أمام الدخول فی حربٍ واسعةٍ، وربما یحق لیّ القول إنّ أصحاب هذه الدعوات إنمّا یقومون بتحریض نتنیاهو على الدخول فی مواجهةٍ عسکریّةٍ عشیة الانتخابات الحالیّة، أیْ التی جرت أمس الاثنین، الثانی من آذار (مارس) الجاری.

عُلاوةً على ما ذُکر أعلاه، لفت الجنرال الإسرائیلیّ فی مقاله، وهو بالمُناسبة عمید احتیاط فی الجیش الإسرائیلیّ، والمُستشار السابِق بمکتب رئاسة الوزراء للشؤون العربیّة، وألّف کتبًا عن المخابرات الإسرائیلیّة، لفت إلى أنّ هناک فی إسرائیل مَنْ یزعم أنّ ما یحصل بین حینٍ وآخر فی غزّة من محاولات منظماتٍ فلسطینیّةٍ صغیرةٍ، تُطلِق القذائف الصاروخیّة بغرض إفشال جهود التهدئة بین حماس وإسرائیل، ومن ثمّ فإنّ حرکة المُقاومة الإسلامیّة قد تکون قادرةً على کبح جماح هذه المنظمات، إنْ أرادت ذلک، طبقًا لأقواله.

المُستشرِق الإسرائیلیّ شرح قائلاً إنّه بالنسبة لکیان الاحتلال، فإنّ الواقع غیر المرضی بالنسبة لها أنّها تعیش فی شرکٍ نصبته لها غزة، فهی تُدیر حوارًا غیر مباشر مع حماس بوساطة مصر، وفی النهایة تحصل حماس على تسهیلاتٍ إنسانیّةٍ معیشیّةٍ کبیرةٍ، تشمل بنى تحتیة ومناطق صناعیة، دون مطارٍ جویٍّ أوْ میناءٍ بحریٍّ، مقابل توفیر الهدوء الأمنیّ فی غزة، کما أکّد.

وأوضح أنّه من جهةٍ أخرى، لا ترید حماس فرض إرادتها على باقی المنظمات الفلسطینیة فی القطاع، وفی هذه الحالة، فإنّ کلّ تسویةٍ قد تُبرَم بین حماس وإسرائیل فی قطاع غزّة ستکون على جبلٍ من الجلید، وکلّ تسهیلاتٍ قد تشمل فتح المعابر التجاریّة، وإدخال العمال، وتوسیع مساحة الصید، ستعود إلى التقلیص والتراجع عنها فی حال نشوب أیّ توتّرٍ أمنیٍّ فی القطاع، قال غلبوع.

وزعم قائلا، إنّ السبب الجوهریّ فی ذلک یکمن فی الفروق بین حماس وباقی المنظمات الفلسطینیّة، فحماس هی القوّة الأکبر فی القطاع، والأکثر قوّةً، لکن باقی المنظمات الأصغر منها تحوز قدرات عسکریة واضحة، وقادرة على إطلاق مئات القذائف الصاروخیة فی الیوم الواحد، بما فی ذلک استهداف تل أبیب ووسط إسرائیل، وبالمقارنة مع حماس تبدو هذه التنظیمات أکثر رادیکالیّةً منها، وفق أقواله.

وخلُص إلى القول مُشیرًا إلى أنّ التنظیمات الصغیرة فی غزة یهمها وضع الفلسطینیین المعیشیّ، ومعاناتهم الاقتصادیّة، لکن عقیدتها القتالیّة ومبادئها الأیدیولوجیّة، ورغبتها بإیجاد الفروق بینها وبین حماس، وارتباطها الوثیق بإیران تجعل اهتمامها بالأوضاع المعیشیة للفلسطینیین فی مرتبةٍ متدنیّةٍ، ولیس مرکزیّةً کما هو الوضع لدى حماس، وفی ظلّ أنّ حماس تسعى لتحقیق تسویةٍ أمنیّةٍ مع إسرائیل لعدة سنوات، فإنّ هذه المنظمات لیس لدیها تلک الرغبة، على حدّ تعبیره.

ولکن بحسب المُحلِّلین والخبراء والمُختّصین فإنّ الدولة العبریّة تخشى أکثر ما تخشى اندلاع حربٍ فی آنٍ واحدٍ على الجبهتین الشمالیّة ضدّ حزب الله، والجنوبیّة، ضد تنظیمات المُقاومة الفلسطینیّة، وفی هذه الحالة، یُشدِّد المُراقِبون على أنّ جیش الاحتلال سیُستنزف بسرعةٍ من قبل تنظیمات تتبنّى حرب العصابات عقیدةً قتالیّةً.

 

رأی الیوم

Parameter:453881!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)