|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
الرهان على الشعوب لإفشال المؤامرة
[1442/02/06]

د. الهندی: اتفاق الامارات مع "إسرائیل" هو ارتهان کامل للحمایة الإسرائیلیة  

أکد رئیس الدائرة السیاسیة لحرکة الجهاد الإسلامی الدکتور محمد الهندی، أن الاتفاقات التی وقعتها کلاً من الإمارات والبحرین مع دولة الاحتلال الإسرائیلی، لیست اتفاق سلام، وانما اتفاقات ارتهان کامل لهذه الدول (الامارات والبحرین) فی الحمایة الإسرائیلیة.

الرهان على الشعوب لإفشال المؤامرة

د. الهندی: اتفاق الامارات مع "إسرائیل" هو ارتهان کامل للحمایة الإسرائیلیة

فلسطین الیوم - غزة

22 سبتمبر 2020

د. محمد الهندی عضو المکتب السیاسی لحرکة الجهاد الاسلامی

أکد رئیس الدائرة السیاسیة لحرکة الجهاد الإسلامی الدکتور محمد الهندی، أن الاتفاقات التی وقعتها کلاً من الإمارات والبحرین مع دولة الاحتلال الإسرائیلی، لیست اتفاق سلام، وانما اتفاقات ارتهان کامل لهذه الدول (الامارات والبحرین) فی الحمایة الإسرائیلیة.

وأوضح د. الهندی أن الجمیع یعلم أن أمریکا موجودة فی المنطقة ولها مصالحها، وهذه الدول (الامارات والبحرین)، جزء من المصالح الأمریکیة فی المنطقة، وهناک انسحاب تدریجی للأمریکان من المنطقة، بالتالی تنتقل الحمایة الأمریکیة للحمایة الصهیونیة لهذه الدول، وما الاتفاقات التی تم توقیعها إلا اتفاقات انتقال هذه الدول من الحمایة الأمریکیة إلى الحمایة الصهیونیة بامتیاز وربطت مصیرها بإسرائیل، مشیراً إلى أن هذه الاتفاقیات لیس مجال للتطبیع فقط، وإنما هی إعلان عن العلاقات الدافئة بین هذه الدول والعدو الصهیونی.

وبین رئیس الدائرة السیاسیة لحرکة الجهاد الإسلامی، خلال حوار خاص مع فضائیة الأقصى، أن المقصود من هذه الاتفاقات بناء محور اقلیمی تقوده "إسرائیل" من أجل الحفاظ على المصالح الأمریکیة فی المنطقة والتی هی مصالح "إسرائیلیة" أیضاً. وأنه بالانسحاب الأمریکی من المنطقة تکون أمریکا قد خففت العبء عنها، وتظل "إسرائیل" قائدة لهذا المحور فی المنطقة بأکملها.

وأوضح أن التحدیات الموجودة الان أمام هذا المحور (الإسرائیلی الخلیجی)، وبشکل مکشوف وواضح هی أن تضع عدوا جدیداً فی المنطقة بدل "إسرائیل"، والان العدو الجدید هی ایران، والإسلام السیاسی، وأخیرا ترکیا، وهدفه منع أی دولة فی المنطقة تحاول النهوض والاستقلال، وإضعاف الجمیع فی المنطقة لیکون البقاء لإسرائیل، حتى الدول فی هذا المحور ستکون ضعیفة أمام "إسرائیل" وستبقى بحاجة لها.

وعن ادعاء حکام الإمارات بأن الاتفاق الذی وقعوه یأتی لخدمة الفلسطینیین، أوضح الدکتور الهندی أن الإمارات لم تحارب یوماً عن الشعب الفلسطینی کما لم تدعمهم فی أی موقف، وأن ما حدث من اتفاق هو اعلان التطبیع المستمر منذ سنوات طویلة، وأن التحجج بأن ما أقدمت علیه هو قرار سیادی غیر صحیح، لأن القرار السیادی لا یمس مصالح الآخرین، وحقوق الشعب الفلسطینی، مشدداً على ان اتفاقات التطبیع تمس الحقوق الفلسطینیة، کما أنه تدخل سافر فی الشؤون الفلسطینیة الداخلیة، لأن الشعب الفلسطینی لیس بحاجة لمن یتحدث باسمه، ولقه من یمثله ولا أحد یسأله به، لتأتی دولة تقول أن هذا الاتفاق جاء من اجل مصلحة الشعب الفلسطینی.

وأشار الدکتور الهندی إلى أن اتفاق کامب دیفید بین مصر وإسرائیل، لیس بهذه الفجاجة، وهو اتفاق یتناقض مع الشرعیة العربیة وتناقض مع قرارات الشرعیة الدولیة والقمم العربیة والاسلامیة، لیقول هذا الاتفاق أن صفقة ترامب هی الأساس.

وعن عدم إدانة الجامعة العربیة للتطبیع، قال د. الهندی:" فی اتفاق کامب دیفید 1979م الذی أبرمته مصر مع إسرائیل، کان العرب جسم عربی محصن بالجامعة العربیة وطردوا مصر منها على خلفیة الاتفاق، أما الآن هناک اختراق ومنذ سنوات یتم البناء علیه، هناک دعوة باسم الابراهیمیة تمرر فی دول الخلیج خاصة، والحدیث وکأنه دین جدید، اسمه الدین الابراهیمی، الذی یحتوی على "کنیسة ومعبد یهودی ومسجد"، وکأن هذا الاختراق للشعوب المسلمة والشعوب العربیة، بعدم وجود فروق بین الأدیان، وأنه لا قدسیة لمکان ، کالقدس ولن نتفاجأ أن تصبح مکة والمدینة غیر مقدسة.

وأکد، أن الحدیث عن "الابراهیمیة" بمعنى أن الجمیع أبناء إبراهیم، فأنت تٌلغی قدسیة المدن وأن تمحو الهویة العربیة والاسلامیة. لافتاً إلى أن هناک مقام یبنى فی الامارات منذ فترة باسم الابراهیمیة وسیتم افتتاحه فی العام 2022م.

وأوضح أنه عندما یتساوى الجمیع باسم "الابراهیمیة" یکون من السهل جدا التخلی عن القدس، والهویة الدینیة والهویة القومیة باهتة ویصبح المجتمع قابلاً للاختراق، وهذا الخطیر جداً.

وعن دعوات نشطاء إماراتیین وخلیجیین برغبهم فی زیارة "إسرائیل"، قال:" نحن نرى التفه من الناس والساقطین والمستلبین، یخرجون فی وسائل إعلام مختلفة لیبشروا بالروایة الاسرائیلیة ویتبنوها لهذا الصراع، ویطعنوا فلسطین، وهو أمر لم یحدث فی الاتفاقات السابقة فی اشارة لاتفاق کامب دیفید، مشیراً إلا أنه بعد 40 عاماً من الاتفاق لم نر مصریاً یحمل العلم الاسرائیلی ویلوح به، بینما فی الامارات بعد أربع ساعات شاهدنا أطفال الإمارات یرتدون العلم الإسرائیلی.

دول عربیة أخرى ستطبع العلاقات

وحول عدم إدانة الدول العربیة للاتفاق، أوضح د. الهندی أن هذا الموقف العربی یعکس أن هذه الدول العربیة مرهونة، ودول منهارة، ویعکس عدم الادانة الانهیار والرعب الرسمی العربی مقارنة بعد عام 1979م، ویوضح موقف العرب أنهم إما ضعفاء أو منحرطون فی علاقة غرام مع "إسرائیل"، مستدرکاً أن البعض یعلن موقف کموقف الرئیس الجزائری من التطبیع، وکذلک موقف الرئیس التونسی، ومواقف من قوى شعبیة فی الخلیج وخاصة فی الامارات والبحرین، ومواقف محترمة وقویة لشخصیات تعبر عن نبض حقیقی للشعب الفلسطینی، معتقداً أن "اسرائیل" لم تحقق انجازاً فی هذا الاتفاق. مؤکداً أن الشعوب العربیة والاسلامیة قلبهم ینبض مع فلسطین والقدس.

وأضاف، أنه فی حال انضمام دول عربیة أخرى للمسار التطبیعی، فلن یغیر من الواقع شیئاً ، لأن هذه لیست دول، وإنما أنظمة بعضها یخشى شعوبها وبعضها یخشى "إسرائیل" وأمریکا.

وأکد الدکتور الهندی، أن التعویل هو على الشعوب، رغم أن الظروف صعبة والشعوب مطاردة من هؤلاء الأنظمة، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطینی فی المرحلة السابقة کان یعول على الأنظمة ونفسه، ولکن الیوم هناک تطورات فی المنطقة ، ویجب أن نرى الصورة کاملة، بأن هذا التحالف الذی یبنى فی المنطقة وتقوده "اسرائیل"، هو قائم ضد أی نهضة لأی دولة واستقلال أی دولة حقیقیة، مشیراً إلى ان العدو عندما یرید مد نفوذه فی شرق المتوسط والبحر الاحمر ، وتتفجر صراعات الموانئ، فإن الهدف دول أخرى کباکستان وایران.

ولفت الدکتور الهندی، إلى أن هناک دول عربیة قویة ومهمة فی المنطقة ستضرر من الاتفاق، فی ظل الحدیث عن مشروع لإحیاء مشروع الطاقة على حساب قناة السویس، وبذلک سیتضرر الاقتصاد المصری. وربما یصل الأمر للأردن عندما تنتزع منه السیادة عن الأقصى وتصبح بید الاحتلال "الإسرائیلی" وهی تتحکم فیمن سیصلی من المسلمین بالأقصى.

الرهان على الشعب الفلسطینی لمواجهة المؤامرة

وأکد الدکتور الهندی، أن الرهان على هذه المؤامرة هو على الشعب الفلسطینی، وعلى الشعوب العربیة والاسلامیة، وما لم ینهض الشعب الفلسطینی لن تنهض المنطقة، لافتاً إلى أنه عندما تم توقیع اتفاق أوسلو کان مبرراً للشعوب أن تهدأ وتنتظر.

وشدد على أن المسؤولیة على الشعب الفلسطینی مهمة إفشال المؤامرة لأنه المستهدف الاول فی هذا السیاق، مؤکداً قدرة الشعب الفلسطینی على إفشال هذه الحالة. مستدرکاً أنه یجب تقییم المرحلة السابقة واستخلاص العبر، لأن اتفاق أوسلو انتهى بصفقة القرن، ولا نتعلق بأوهام کبیرة کما تعلقنا بأوهام فی السابق بأن الادارة الامریکیة راعیة السلام. وأنه لا بد من مغادرة سیاسیة الانتظار والمبادرة بخطوات حقیقیة على الأرض مسألة مطلوبة.

وأکد على أن الشرعیات جمیعها انتهت، ولم تذکر حتى هذه الاتفاقیات لا شرعیة دولیة ولا مبادرة عربیة ولا مفاوضات مع فلسطین، ولا دولة فلسطینیة، وما ذکر فی هذا الاتفاق (اتفاق التطبیع) فقط خطة ترامب (صفقة القرن)، ولا یوجد شیء آخر، واسرائیل تقوم بالضم متى تشاء، والدولة الفلسطینیة ما تبقى منها سیطلق علیها دولة، بشرط اربعة سنوات اختبار. الأمر الذی یتطلب عدم التعلق بالشرعیة الدولیة والمبادرة العربیة، والاتفاقیات السابقة مع السلطة انتهت ولم یبق شیئ، وهذه کلها حقائق یجب البناء علیها رؤیة وطنیة فلسطینیة تواجه المؤامرة.

وعن دوافع اجتماع الامناء العامین للفصائل من قبل رئیس حرکة فتح محمود عباس، أوضح د. الهندی أن مشروع أوسلو وصل لنهایته المأساویة، وهو مشروع بائس وانتهى لنهایة بائسة بصفقة القرن.

وقال :" إن المطلوب فلسطینیاً بعد أن وصلت السلطة لطریق مسدود، وحدة الموقف الفلسطینی وهو ما تم من الاتفاقات کافة، سواء صفقة القرن، أو خطة الضم، أو التطبیع العربی مع اسرائیل، وهذا یفترض أن یعکس شراکة فی المیدان، لأن الشعب الفلسطینی مل من الشعارات.

وأضاف، أن المطلوب بناء اجماع وطنی فلسطینی فی مواجهة المحتل، بمعرکة طویلة الامد، یجب أن تکون معرکة بعیدة عن التکتیکات المؤقتة وعنوانها تفعیل المقاومة الشعبیة، وبقیة اللجان التی اتفق علیها اجتماع الامناء العامون. لافتاً إلى أن الجمیع اتفق على بناء الوحدة الفلسطینیة، وهو قائم على أساس أننا فی معرکة ومرحلة تحرر وطنی.

وأوضح، أن المقاومة الشعبیة سینخرط بها الشعب الفلسطینی وهی قائمة على الحتکاک مع نقاط العدو فی الضفة الغربیة لإعطاء المقاومة الشعبیة زخماً ، موضحاً أن حرکة الجهاد الإسلامی تؤمن بالمقاومة المسلحة أساس فی مواجهة العدو، وقبلت بالمقاومة الشعبیة لما تحظى به من اجماع وطنی.

وأشار إلى أن الانتفاضة الأولى کانت الاسلحة عبارة عن حجارة فی مواجهة العدو، أما الیوم فهناک صواریخ قادرة على قصف تل أبیب.

 

فلسطین الیوم

منبع:
Parameter:463316!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)