|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/10/19]

عبدالباری عطوان : الحرس الثوری الإیرانی استعدّ فی إطار استراتیجیّة "هُجومیّة"  

عبدالباری عطوان : الحرس الثوری الإیرانی استعدّ فی إطار استراتیجیّة "هُجومیّة"

٢٢ یونیو ٢٠١٩ 

أکد رئیس تحریر صحیفة "رأی الیوم" اللندنیة، عبدالباری عطوان، ان الحرس الثوری الایرانی استعد للاستفزازات الامریکیة فی اطار استراتیجیة "هجومیة" محکمة الاعداد.

وقال عبدالباری عطوان فی مقال حول اعلان الحرس الثوری الإیرانی فجر الخمیس بانه اطلق صاروخ أرض جو أسقط طائرة تجسّس أمریکیّة بدون طیّار اخترقت الأجواء الإیرانیّة فوق مضیق هرمز: مِن الواضِح أنّ القِیادة العسکریّة الأمریکیّة التی حشدت حامِلات طائرات وعشَرات السّفن الحربیّة فی منطقة الخلیج (الفارسی) اعتقدت أنّ الحرس الثوری الإیرانی لن یتصدّى لهذه الطّائرة التی اختَرقت الأجواء الإیرانیّة...  أو أن تکون هذه الطائرة أُرسِلت کبالون اختبار لقِیاس رد الفعل الإیرانی، أو لاستِفزاز إیران ودفعها إلى إسقاطها بحثًا عن ذریعةٍ لإشعال فتیل الحرب، ولا نستبعِد أیّ من هذه الاحتِمالات.

واضاف : من الواضِح أنّ قرار إسقاط الطائرة الأمریکیّة فجر یوم الخمیس لم یکُن قرارًا مُفاجئًا، وإنّما فی إطار استراتیجیّة تبنّتها القِیادة العسکریّة قبل أشهر عُنوانها الأبرز والأهم  التصدّی لأیّ طائرة أو دبّابة أو صاروخ ینتهک الأراضی والأجواء الإیرانیّة، سواء کان هذا الانتِهاک أمریکیًّا أو إسرائیلیًّا، أیّ أنّ الأصبع کان موضوعًا على الزّناد فی انتظار هذا الاختِراق.

وتابع قائلا:  أن المِزاج القِیادی الإیرانی لیس مزاجًا استسلامیًّا، ولا نستغرِب ردًّا مُؤلمًا ومُوجعًا للطّرف الأمریکیّ المُعتدی، اللهمّ إلا إذا حمل الوسطاء الدولیین عرضًا برفع الحِصار وعودة أمریکا إلى الاتّفاق النووی الذی انسحبت منه، وهذا احتمال یظل ضئیلًا فی ظِل المناخ العام المتوتر حالیًّا.

وقال : حُلفاء أمریکا الإسرائیلیّون والعرب المرعوبون من إیران وأذرع حُلفائها العسکریّة الصاروخیّة الضّاربة، استغلّوا غباء الرئیس ترامب وورّطوا أمریکا فی خوض حرب ستخرُج منها مُثخّنة الجِراح، وبخسائر عسکریّة ومادیّة ومعنویّة باهِظة التّکالیف، وتتواضع أمامها نظیراتها فی العِراق وأفغانستان وربّما فیتنام أیضًا.

واضاف عطوان: احتِلال أمریکا للعراق لم یُزله من الخریطة، وغزو أمریکا لأفغانستان، وتغییر النّظام فیها لم یمنع عودة حرکة طالبان أقوى من قبل، وسبعة سنوات من الحرب والقصف والمُؤامرات فی سوریة جاءت بنتائج عکسیّة تمامًا، وأزَمات المُتدخّلین باتت إضعاف أزَمَة النّظام الذی أرادوا تغییره، إیران ستبقى مکانها، ولکن هل ستبقى أمریکا فی المِنطقة؟ وکیف سیکون حال حُلفائها العرب والإسرائیلیین؟

واختتم قائلا : الإیرانیّون لن یترکوا حِصارات ترامب، ومنع صادِراتهم النفطیّة تقتلهم جُوعًا ومهانةً وإذلال، وهذا ما لم یفهمه الرئیس الأمریکی، ولن یفهمه حتّى یُشاهد کیفیّة رد هؤلاء وآثاره على قوّاته وسُفنه وقواعده ومُدن حُلفائه ومطاراتهم ومحطّات میاههم وکهربائهم.

تخیّلوا فقط انقِطاع الکهرباء فی صیفٍ خلیجیٍّ قائِظٍ تصِل درجة الحرارة فیه إلى 55 درجة مئویّة فی الظّل، وأحوال أُناس یعیشون فی عمارات زجاجیّة تتحوّل إلى أفران.. فقط تخیّلوا.. والأیّام بیننا.

 

عبدالباری عطوان

 

وکالة مهر للانباء

Parameter:416831!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)