|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/01]

عبد المهدی: إسرائیل وراء استهداف الحشد.. ماذا بعد؟  

عبد المهدی: إسرائیل وراء استهداف الحشد.. ماذا بعد؟

 الثلاثاء ٠١ أکتوبر ٢٠١٩

حمل رئیس الوزراء العراقی الکیان "الإسرائیلی" رسمیا ًمسؤولیة الهجمات التی تعرضت لها معسکرات الحشد الشعبی مؤکدا " انه سمع من الامریکان انفسهم بان إسرائیل قد تکون التی قامت بهذا العمل " وان "التحقیقات فی استهداف بعض مواقع الحشد تشیر إلى أن إسرائیل هی من قامت به ".

العالم - قضیة الیوم

هذا الإعلان جاء بعد تحفظ الحکومة العراقیة عن الاشارة بشکل مباشر الى "إسرائیل" فی جمیع بیاناتها رغم تأکید قیادات الحشد الشعبی وعلى راسهم نائب رئیس هیئه الحشد أبو مهدی المهندس فی بیانه الصادر فی 21 اب/ أغسطس الماضی الذی اکد فیه ان " اربع طائرات مسیرة اسرائیلیة تعمل ضمن اسطول القوات الامریکیة على تنفیذ طلعات جویة تستهدف مقرات عسکریة عراقیة "، و فسر هذا التحفظ على انه قد یکون بسبب فقدان الادلة الکافیة لکن هذا یتنافی مع التسریبات التی تقول بان السید عادل عبد المهدی اعلن بأکثر من مناسبة خلف الکوالیس بان "إسرائیل" هی التی نفذت الهجمات او قد یکون هذا التحفظ بسبب الخشیة مما یترتب علیه من ضرورة الرد الدبلوماسی او العسکری على هذا العدوان.

ولذا فان خروج الحکومة العراقیة من صمتها وکسرها لهذا الحاجز یحمل فی طیاته نتائج عدیده :

أولا- یتیح للعراق حق الرد على هذا العدوان السافر على سیاده البلاد بالوسائل المتاحة, دبلوماسیا من خلال تقدیم شکوى الى الأمم المتحده ومجلس الامن, وعسکریا یعطی للعراق حق الدفاع عن النفس وهذا ما اعلنته فصائل المقاومة العراقیة ومن بینهم الأمین العام لعصائب اهل الحق الشیخ قیس الخزعلی الذی اکد بعد هذا الإعلان "یجب على کل العراقیین وحدة الموقف امام هذا العدو الأزلی للعراق و على الحکومة ان تقوم بإجراءاتها فی المحافل الدولیة مع احتفاظنا بحق الرد الکامل على هذا الاعتداء”.

کما اکد تحالف الفتح "أن الدولة العراقیة تمتلک حق الرد بجمیع أنواعه تجاه الکیان الصهیونی بعد ظهور نتائج التحقیق وتورطه بقصف مواقع الحشد الشعبی ".

ثانیا- اللافت فی تصریحات السید عادل عبد المهدی قوله :" سمعت من الامریکان انفسهم قد تکون "إسرائیل" هی التی قامت بهذا العمل " وهذا یثبت التورط والتواطوء الأمریکی الإسرائیلی فی هذه الهجمات. مما لاشک فیه ان أی اختراق للأجواء العراقیة لایمکن ان یتم دون علم او تنسیق مسبق مع القوات الامریکیة التی تسیطر على الأجواء العراقیة وهذا یحمل واشنطن مسؤولیة مضاعفة کونها ترتبط باتفاقیة امنیة مع العراق مما یفتح الباب على مصراعیه لمطالبة العراقیین بإلغاء هذه الاتفاقیة وإخراج القوات الامریکیة وهو حراک برلمانی بدا بالفعل.

لکن السؤال الاهم هو ما الذی تغیر حتى یتبنى السید عادل عبد المهدی هذا الموقف بعد صمت طویل رغم القناعة السائدة منذ البدایة بان "إسرائیل" هی الفاعل ؟

الجواب ربما یکمن فی ادراک الحکومة العراقیة التی بدات تستعید دورها الإقلیمی بتغییر المعادلة لصالح محور المقاومة وفشل المشروع الأمریکی الإسرائیلی الذی یرید الدمار للمنطقة وهذا ما انعکس فی تصریحات عادل عبد المهدی الذی یقوم بوساطة بین السعودیه وایران، قوله “هناک الکثیر من المؤشرات على أنه لا أحد یرید الحرب فی المنطقة، باستثناء "إسرائیل"” فضلا عن ذلک یبدو ان رئیس الوزراء العراقی بات اکثر قناعة ان الولایات المتحدة وربیبتها "إسرائیل" تتربص الفرص لافتعال الازمات فی الداخل من خلال تحریک عناصرها بل لاتتورع حتى فی احداث انقلاب اذا ما استطاعت, وهذا ما بدات ملامحه تلوح فی الأفق من خلال الدعوات المشبوهة للتظاهر والعنف خلال الأیام الاخیره. ویری المراقبون ان الضغوط الامریکیه على العراق والضربات الاسرائیلیة هما وجهان لعملة واحدة سببها عدم انصیاع العراق للمشروع الأمریکی وانحیازه لمحور المقاومة وهذا ما ترجم على الأرض فی افتتاح معبر القائم البوکمال بین سوریا والعراق.

نوید بهروز - العالم

 

قناة العالم

Parameter:432301!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)