|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/04/04]

على اعتاب انعقادها: دعوات لمقاطعة قمة العشرین فی السعودیة  

تخیم على قمة مجموعة العشرین المفترض أن تستضیفها السعودیة فی 21 و22 نوفمبر/ تشرین الثانی الجاری، دعوات مقاطعة من منظمات حقوقیة دولیة وأعضاء بالکونغرس الأمیرکی.

على اعتاب انعقادها: دعوات لمقاطعة قمة العشرین فی السعودیة

 الخمیس ١٩ نوفمبر ٢٠٢٠

تخیم على قمة مجموعة العشرین المفترض أن تستضیفها السعودیة فی 21 و22 نوفمبر/ تشرین الثانی الجاری، دعوات مقاطعة من منظمات حقوقیة دولیة وأعضاء بالکونغرس الأمیرکی.

العالم - السعودیة

الحرب على الیمن، والاعتقالات، واغتیال جمال خاشقجی، أبرز ما استندت إلیه المنظمات والهیئات الحقوقیة التی تنادی بمقاطعة قمة العشرین بالسعودیة.

ودعت "هیومن رایتس ووتش" دول "مجموعة العشرین" قبل انعقاد القمة، إلى الضغط على السعودیة للإفراج عن جمیع المعتقلین بصورة غیر قانونیة، وتوفیر المساءلة عن "الانتهاکات الجسیمة"، والسماح لهیئة دولیة مستقلة بالتحقیق فی مقتل خاشقجی.

ینظر إلى فعالیة قمة "مجموعة العشرین" السنویة على أنها الحدث الأبرز والأهم على صعید الاقتصاد العالمی، وهی بمثابة منتدى رئیسی للتعاون الاقتصادی الدولی حیث تضم قادة من جمیع قارات العالم یمثلون دولاً متقدمة وأخرى نامیة یجتمعون لمناقشة القضایا المالیة والقضایا الاجتماعیة والاقتصادیة.

وتأتی أهمیة هذه المجموعة من کون الدول الأعضاء فی مجموعة العشرین، مجتمعةً، تحوز على حوالی 80% من الناتج الاقتصادی العالمی، ویعیش فی دولها ثلثا سکان العالم، وتستحوذ على ثلاثة أرباع حجم التجارة العالمیة.

المجموعة التی تأسست على مستوى وزراء المالیة ومحافظی البنوک المرکزیة عام 1999، تحولت بعد الأزمة المالیة العالمیة عام 2008 إلى مستوى قادة الدول الأعضاء الذین عقدوا قمتهم الأولى فی واشنطن من نفس العام.

وتضم مجموعة العشرین کلاً من: الولایات المتحدة وترکیا وکندا والمکسیک والبرازیل والأرجنتین وفرنسا وبریطانیا وألمانیا وإیطالیا وجنوب أفریقیا والسعودیة وروسیا والصین والیابان وکوریا الجنوبیة والهند وإندونیسیا وأسترالیا والاتحاد الأوروبی.

وتسلمت السعودیة رئاسة المجموعة فی نوفمبر/ تشرین الثانی 2019 لمدة عام بعد انتهاء القمة السابقة التی عقدت فی الیابان.

ومن المقرر أن تستضیف المملکة "افتراضیاً" قمة مجموعة العشرین یومی 21 و22 نوفمبر/تشرین الثانی وسط دعوات من منظمات دولیة وأعضاء فی الکونغرس الأمیرکی إلى مقاطعة القمة.

وهناک توقعات بمشارکة قادة الولایات المتحدة وبریطانیا وفرنسا وألمانیا وإیطالیا وکندا وترکیا والهند وغیرها من الدول إلى جانب دول أخرى مثل ترکیا وروسیا والصین.

ووفقاً لبیانات رسمیة وتصریحات لمسؤولین سعودیین، فإنّ القمة "الافتراضیة" ستناقش على مدى یومی انعقادها برئاسة الملک السعودی سلمان بن عبد العزیز ملفات أساسیة منها: بحث آلیات إفاقة الاقتصاد العالمی، وتحقیق تعافى الأسواق، وتعزیز النظام التجاری الدولی.

بالإضافة إلى ما یتعلق بتوفیر اللقاحات ضد فیروس کورونا لجمیع الدول بشکل عادل، ووضع خطط لمواجهة أی جوائح مستقبلیة. کما ستناقش تحدیات الأمن الغذائی وإدارة المیاه وتغیرات المناخ وقضایا أخرى تتعلق بالمرأة والشباب ومکافحة الفساد وغیر ذلک.

وتواجه السعودیة انتقادات واسعة من المنظمات الدولیة المعنیة بحقوق الإنسان ومن برلمانیین أوروبیین وأعضاء فی الکونغرس الأمیرکی یعتقدون أنها لیست مؤهلة لاستضافة حدث عالمی مهم کهذا الحدث فی ظل سجلها الحافل بالانتهاکات، سواء فی الحرب فی الیمن أو حملات الاعتقال لنساء وقادة رأی وناشطین فی مجال حقوق الإنسان، إلى جانب ما یتعلق بقضیة اغتیال الصحافی جمال خاشقجی فی قنصلیة بلاده بإسطنبول.

وحثّ 45 عضواً فی الکونغرس الأمیرکی فی رسالة مفتوحة، إدارة الرئیس دونالد ترامب على عدم المشارکة فی قمة مجموعة العشرین بالریاض "ما لم تتخذ السعودیة فورا إجراءات لتحسین سجلّها فی مجال حقوق الإنسان". کما تحدثت رسالة أعضاء الکونغرس عن وجوب مقاطعة هذه القمة "ما لم یتم حل التوترات بشأن مقتل خاشقجی والصراع فی الیمن".

الرسالة الموجهة لوزیر الخارجیة الأمیرکی مایک بومبیو تحدثت عن أنه "یتعیّن على الولایات المتحدة الانسحاب من قمّة مجموعة العشرین، ما لم تقم السعودیة بتغییرات جذریة فی سجلها السیّئ فی مجال حقوق الإنسان".

جاءت رسالة أعضاء الکونغرس بعد أیام من توقیع 65 نائباً أوروبیاً خطاباً طالبوا فیه الاتحاد الأوروبی بعدم المشارکة فی قمة الریاض "أو على الأقلّ بخفض تمثیله فی القمّة، معلّلین طلبهم بأنّ "انتهاکات سافرة لحقوق الإنسان تُرتکب" فی المملکة.

وأعربت منظمة "هیومن رایتس ووتش" عن أسفها لعقد هذه القمة لأنّه "فی الوقت الذی تتعرّض فیه النساء الشجاعات للتعذیب بسبب أنشطتهن السلمیة، فإنّ الحکومة السعودیة تسعى لتأکید نفسها على الساحة الدولیة کقوة إصلاحیة".

ودعت المنظمة دول "مجموعة العشرین" إلى الضغط على السعودیة للإفراج عن جمیع المعتقلین بصورة غیر قانونیة، وتوفیر المساءلة عن "الانتهاکات الجسیمة"، والسماح لهیئة دولیة مستقلة بالتحقیق فی مقتل جمال خاشقجی، وذلک قبل القمة الافتراضیة للمجموعة.

وتعتقد "رایتس ووتش" أن مجموعة العشرین تعزز جهود الدعایة الممولة جیداً للحکومة السعودیة لتصویر البلاد على أنها "إصلاحیة" على الرغم من الزیادة الکبیرة فی القمع منذ عام 2017.

وأطلقت الکثیر من الدعوات لمقاطعة القمة من مسؤولین کبار وبرلمانیین فی دول عدة. وأعلن عمدة نیویورک، بیل دی بلازیو، مقاطعته المشارکة فی قمة المدن الکبرى التی تعقد افتراضیاً على هامش قمة المجموعة، ودعا زملاء له فی مدن أخرى من العالم إلى مقاطعة القمة.

وبحسب وسائل إعلام غربیة فإن عمدة لندن، صادق خان، انضم مؤخراً إلى مقاطعی القمة مثل عمدات نیویورک ولوس أنجلیس وباریس.

وأصدر البرلمان الأوروبی قراراً بموافقة 413 نائباً واعتراض 49 وتحفظ 233 قراراً یطالب بـ "إلغاء التمثیل المؤسسی والدبلوماسی للاتحاد الأوروبی فی قمة مجموعة العشرین وذلک لعدم إضفاء الشرعیة على إفلات السعودیة من العقاب على انتهاکات حقوق الإنسان".

وتعهدت منظمات دولیة غیر حکومیة بمقاطعة قمة مجموعة العشرین احتجاجاً على "سجل" السعودیة فی مجال حقوق الإنسان.

ویرى مراقبون أن جائحة کورونا حالت دون استضافة الکثیر من قادة العالم خلال رئاسة السعودیة للقمة، وهو ما أضاع فرصا کبیرة کان یمکن لولی العهد أن یستثمرها لتحسین صورته أمام قادة العالم وکبار مسؤولیه، بعد مسؤولیته "المباشرة" وفقاً لوکالة المخابرات المرکزیة الأمیرکیة عن مقتل جمال خاشقجی، وکذلک ما یتعلق بالانتهاکات الجسیمة لحقوق الإنسان فی الیمن والتی دفعت دولاً أوروبیة عدة لوقف مبیعات الأسلحة للسعودیة، إضافة إلى ملفات حقوق الإنسان والقمع الذی یستهدف قادة الرأی وناشطی المجتمع المدنی، خاصة من النساء.

وتنفی الریاض صحة الاتهامات بأن محمد بن سلمان، هو من أمر باغتیال خاشقجی، داخل القنصلیة السعودیة بإسطنبول، فی الثانی من أکتوبر/ تشرین الأول 2018.

وتأتی القمة التی تعقد السبت وتستمر یومین فی أعقاب انتخابات أمیرکیة صاخبة رفض الرئیس دونالد ترامب نتائجها، ووسط انتقادات لما یعتبره نشطاء استجابة غیر کافیة من قبل المجموعة لأسوأ رکود اقتصادی منذ عقود.

وأثارت اکتشافات لقاحات جدیدة الآمال فی احتواء الفیروس الذی خلف أکثر من 55 ملیون إصابة على مستوى العالم من بینها من 1,3 ملیون حالة وفاة، فیما تتوقّع منظمة التعاون الاقتصادی والتنمیة ومقرها باریس انکماشا بنسبة 4,5% فی الناتج الاقتصادی العالمی هذا العام.

وذکر المنظمون أنّ دول مجموعة العشرین ساهمت بأکثر من 21 ملیار دولار لمکافحة الوباء، بما فی ذلک إنتاج اللقاحات وتوزیعها وضخ 11 تریلیون دولار "لحمایة" الاقتصاد العالمی الذی یعانی من تبعات الفیروس.

لکن المجموعة تواجه ضغوطًا متزایدة لبذل المزید من الجهد فی التعامل مع احتمالات التخلف عن سداد الدیون فی الدول النامیة.

والأسبوع الماضی، أعلن وزراء مالیة مجموعة العشرین عن "إطار عمل مشترک" لمعالجة مسألة الدیون بعیداً عن خیار تعلیق هذه الدیون، لکن مجموعات ناشطة وصفت الإجراء بأنه "غیر ملائم على الإطلاق".

ویعیق عدم الثقة بین الدول الأعضاء اعتماد رد موحد، حیث اتهم مسؤول فی وزارة الخزانة الأمیرکیة الصین، أحد أکبر الدائنین للدول النامیة، بعدم الشفافیة.

وقالت کاثرین تو من منظمة "أکشن إید" "نواجه أکبر أزمة إنسانیة فی العالم، والنساء فی البلدان النامیة یتحملن أسوأ آثار التداعیات الصحیة والاقتصادیة".

ومع ذلک، فإن مجموعة العشرین "تدفن رأسها فی الرمال وقد فشلت فی الاستجابة للوضع الطارئ"، وفقا لتو.

وقال مدیر ومؤسس "مجموعة العشرین للابحاث" ومقرها کندا جون کیرتون إن "العالم الافتراضی یجعل التواصل التلقائی للقادة أکثر صعوبة، ویلغی اللقاءات الجانبیة حول مواضیع غیر مجدولة على جدول أعمال القمة".

وقد أعلنت مصادر مقرّبة من المنظّمین أن قادة الدول الکبرى فی العالم، من المستشارة الألمانیة أنجیلا میرکل إلى الرئیس الصینی شی جینبینغ والرئیس الروسی فلادیمیر بوتین، قد یلقوا خطابات.

وسیتواجد وزیر الخارجیة الأمیرکی مایک بومبیو، المدافع الشرس عن ترامب، فی الریاض خلال القمة.

ولم یتّضح ما إذا کان ترامب سیتحدّث فی هذا الحدث إلى جانب زعماء العالم الذین هنأ العدید منهم منافسه الرئیس المنتخب جو بایدن بعد إعلان فوزه فی الانتخابات الرئاسیة.

وقال رایان بوهل من مرکز ستراتفور للابحاث الجیوسیاسیة، لـ"فرانس برس"، إنّ "تصرّفات ترامب فی القمة لن یکون لها على الأرجح تأثیر کبیر کما کان الحال فی السنوات السابقة".

وفی وقت سابق من الشهر الحالی، وقع انفجار بقنبلة قرب مجموعة من الدبلوماسیین الغربیین فی مقبرة لغیر المسلمین فی جدة، بعد أسبوعین فقط من إصابة حارس فی القنصلیة الفرنسیة بجروح على ید مواطن سعودی هاجمه بسکین.

وقالت صفاء الأحمد من مجموعة "القسط" الحقوقیة ومقرها لندن، إنه یمکن للقادة الذین یحضرون القمة "الدفع باتجاه الإفراج عن سجناء الرأی". وتابعت "لا تسمحوا بتبییض سجل حقوق الإنسان".

 

 

قناة العالم

Parameter:465466!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)