|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/07/26]

عملیّة خطف الفاخوری جزّار “الخیام”: من یَحکُم لبنان السّفارة الأمریکیّة أم قصر بعبدا أم “حزب الله”؟  

أن تَحُط الطائرة فی فناء السّفارة الأمریکیّة فی لبنان حیث یتواجد العمیل السفّاح القاتِل عامر الفاخوری، وتنقله على متنها إلى قبرص، ومنها إلى الولایات المتحدة الأمریکیّة فهذه وصمةُ عارٍ فی تاریخ لبنان، ومؤسّساته ودیمقراطیّته، وحِراکه الشعبیّ، وقِوى المُقاومة فیه.

عملیّة خطف الفاخوری جزّار “الخیام”: من یَحکُم لبنان السّفارة الأمریکیّة أم قصر بعبدا أم “حزب الله”؟

أن تَحُط الطائرة فی فناء السّفارة الأمریکیّة فی لبنان حیث یتواجد العمیل السفّاح القاتِل عامر الفاخوری، وتنقله على متنها إلى قبرص، ومنها إلى الولایات المتحدة الأمریکیّة فهذه وصمةُ عارٍ فی تاریخ لبنان، ومؤسّساته ودیمقراطیّته، وحِراکه الشعبیّ، وقِوى المُقاومة فیه.

فإذا کان “حزب الله” هو الذی یَحکُم لبنان، وهو صاحب الکلمة العُلیا فیه، مِثلَما یقول خُصومه، والأمریکان منهم على وجه الخُصوص، فلماذا لم یتدخّل الحزب عسکریًّا لمنع عملیة القرصنة هذه المُهینة للبنان وشعبه وإرثه الخضم فی المُقاومة والکرامة وعزّة النفس؟ فالإدانة لا تَکفِی فی هذا المِضمار.

فمُقاومة هذه القرصنة الأمریکیّة التی تمّت بتواطؤٍ داخلیّ حتمًا، یجب أن تتقدّم على کُل “المُقاومات” الأخرى، لأنّها تشکّل انتهاکًا وقحًا وصریحًا، للسّیادة ، وکرامة الشّعب اللّبنانی، وستُشکِّل سابقةً سیّئةً، ومُعیبةً، فی تاریخ هذا البلد، وربّما تُشَجِّع على المزید من عملیّات البلطجة وانتِهاک القانون من أمریکا ودولٍ أُخرى.

الفاخوری مجرم حرب، یداه مُلطّخة بدِماء اللّبنانیین والعرب، ورجال المُقاومة من بینهم على وجه التّحدید، ولو لم یَکُن عمیلًا إسرائیلیًّا أمریکیًّا لما سخّرت الولایات المتحدة کُل إمکانیّاتها لخَطفِه وتهریبه علانیّةً، وکأنّ لبنان مزرعة أمریکیّة، أو جُمهوریّة موز.

هُناک من یتحدّث عن صفقة تُحَقِّق مکاسب للبنان ومصالحه، ولا نعرف ما إذا کان هذا الحدیث صحیحًا أم لا، ولکن مهما کانت ضخامة هذه الصّفقة، فإنّها لا یُمکِن أن تغسل عار هذه الإهانة التی لحِقَت بلبنان وشعبه من جرّاء هذه الجریمة.

جمیع الذین شارکوا فی هذه الجریمة سواءً کانوا من المسؤولین الکبار أو الصغار، یجب مُلاحقتهم قانونیًّا ومُثولهم أمام العدالة، ومُواجهة العُقوبات التی ترتقی إلى حجم الضّرر الذی لَحِق بلبنان ومُقاومته وسُمعته ومُؤسّساته، فمن أعطى الإذن لهذه الطّائرة بدُخول الأجواء اللبنانیّة، والسّماح لها بالهُبوط فی فِناء السّفارة الأمریکیّة، والمُغادرة بالعمیل المُجرِم، هو خائنٌ للبنان والأمّة ویستحقّ العِقاب.

إنّها سقطةٌ للقضاء العسکریّ، وللقضاء المدنیّ اللبنانیّ أیضًا، تُؤکِّد أنّ السّفارة الأمریکیّة فی عوکر هی التی تَحکُم لبنان من خِلال عُملائها وأنّ سفیرها هو المندوب السّامی صاحِب الحِل والرّبط وفوق کُل القوانین، عسکریّةً کانت أم مدنیّة، ونأمل أن نکون مُخطِئین.

 

“رأی الیوم”

Parameter:454177!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)