|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/08/06]

فى ذکرى یوم الأرض- بقلم درویش الغرابلی  

الإنسانُ الذى یجهلُ تاریخهُ ویغفلُ عن ماضیه ویطوى صفحاتٍ من الحیاة هکذا دون تدبر لن یستطیع أن یعرف حاضرهُ و مستقبله ،فی تاریخ قضیتنا عشنا الألم والحرمان والمجازر وسلبت أرضُنا ودُنست مقدساتنا وسرقوا منا أغلى ما نملک الوطن الذى نشأنا على ترابه وترعرعنا فى أحضانه ،فیه ذکریات الطفولة وفیه کلُ شیئ جمیل.

فى ذکرى یوم الأرض- بقلم درویش الغرابلی

فلسطین الیوم - غزة

30 مارس 2020

الإنسانُ الذى یجهلُ تاریخهُ ویغفلُ عن ماضیه ویطوى صفحاتٍ من الحیاة هکذا دون تدبر لن یستطیع أن یعرف حاضرهُ و مستقبله ،فی تاریخ قضیتنا عشنا الألم والحرمان والمجازر وسلبت أرضُنا ودُنست مقدساتنا وسرقوا منا أغلى ما نملک الوطن الذى نشأنا على ترابه وترعرعنا فى أحضانه ،فیه ذکریات الطفولة وفیه کلُ شیئ جمیل.

یعلمنا القرآن أن الإخراج من الوطن أحد تدابیر الکفره الماکرین( وإذ یمکرُ بِکَ الذینَ کفروا لیثبتوکَ أو یقتلوک أو یُخرجوک ویمکرونَ ویمکرُ الله واللهُ خیرُ الماکرین) .

جاء الماکرون الماروقون الغاصبون لیمحوا تاریخنا بغطرستهم واستیلائهم على أرضنا ومقدساتنا،فقام المحتل بسرقة آلآف الدونمات من أراضینا عنوة تحت قوة السلاح ووقوف هذا العالم الظالم معه وتخاذل الأنظمة المنبطحة والتى لم تحرک ساکناً منذ عام التقسیم ١٩٤٧م وعام النکبة١٩٤٨م وکانت القاضیة فی عام النکسة ١٩٦٧م یوم أن تم السیطرة علی قطاع غزة والضفة الغربیة والقدس وإحتلال الجولان وسیناء ،هذا التقاعس من الأنظمة وعدم التصدی للعصابات الصهیونیة هو الذی جرئ العدو على أن یقوم بما یشاء حتى وصل ألأمر إلى إحراق المسجد الأقصى ومنبر صلاح الدین وتمادی العدو فی جرائمه لأنه لم یرى أمامه أناسٌ یواجهون ویقولون للمحتل کفى إلا من أبناء شعبنا الذین کانوا یواجهون هذه الجرائم بصدورهم العاریه ،لکن ماذا کان یملک آبائُنا وأجدادُنا من السلاح حتى یدافعوا عن أرضهم؟ لا شیئ.

حتی إستمرء العدو فی ٣٠من مارس آذار عام ١٩٧٦م على سرقة آلآف الدونمات الزراعیة فی الجلیل ولا سیما قرى وبلدات عرابة_ودیر حنا _وسخنین ، کانت هذه الجریمة بمثابة کارثة قد حلت بفلسطین وأهلها ،فانتفضت جماهیر شعبنا فى کل مکان ثائرةً وصارخة فى وجه الصهاینة أننا لن نسمح لکم أن تسرقوا أرضنا فهى الحیاة وهى کل شیئ جمیل فى الوجود ،فواجهوا بصدورهم العاریه وبحناجرهم وبالفأس الذی کان یضرب به المزارع الأرض و بتلک العصى التی کان یتکئ علیها الشیخ ،والعدو أمامهم بسلاحه یضرب ویقتل حتى إستُشهد ستةٌ من أبناء شعبنا وهم یدافعون عن ثری فلسطین فجُبلتِ الأرضُ بدمائهم الزکیة لیبقی هذا الدم وصمةُ عار على جبین أولئک الذین خذلوا آبائنا ولم ینصروهم ولم یمدوهم بالسلاح .

بعد ٤٤عاماً على هذه الذکرى الألیمة التى حلت بأرضنا وبقضیتنا سنبقى نُذکِرُ الأجیال بهذا التاریخ وبهذا الیوم حتى تبقى نارٌ الثأرِ مشتعلة فی قلوبهم فلن نغفر ولن نسامح ولن ننسى ونعلمهم الشعار الخالد ولى وطنٌ آلیتٌ ألا أبیعه ***وألا أرى غیرى له الدهرَ مالکا والیوم دماء الشهداء التى تنزف على ثرى الوطن والتى کانت تدافع عن دینها وترابها تؤکد أنها الأمتداد الطبیعى للشهداء الأوائل ممن دافعوا عن أرضهم وترابهم فکانت ضریبة الأنتماء لهذه الأرض شهادة فى سبیل الله . سنعیدُ الأرضَ التى سُلبت، وذراتُ الترابِ التى سُرِقت لأن الله عز وجل الذی قال لنبیه(إن الذى فرض علیک القرآن لرادک إلى معاد) یعطینا الأمل أننا عائدون بأمر الله ، فقلوبنا ترنوا إلى القدس ویافا إلى حیفا وعکا إلى کل المدن والقرى التى سلبت منا ولا سبیل لعودتها إلا بالمقاومة فما أٌخذ بالقوة لا یسترد إلا بالقوة

 

فلسطین الیوم

Parameter:454379!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)