|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1439/10/03]

قراءة فی رؤیة سماحة السید خامنئی للمنطقة و طریقة الحل  

مقالات

قراءة فی رؤیة سماحة السید خامنئی للمنطقة و طریقة الحل

الخمیس 30 رمضان 1439

الوقت- ظروفٌ استثنائیة تحتاج إلى مواقف استثنائیة غیر ضبابیة کرمةً لأبناء هذه المنطقة وشبابها الذین یتعرضون لأکبر عملیة مسح دماغی، وتشویه حقائق، وطمس هویات یشهدها التاریخ، ومن هنا کان لا بدّ من أن نضیء لکم جانباً من رؤیة قائد الثورة الإسلامیة آیة الله السید علی الخامنئی، الذی یقف سدّاً منیعاً فی وجه الریاح الغربیة التی ترید أن تعصف بکل هذا الشرق، ومن هنا نفهم لماذا تواجه إیران کل هذه الضغوط والریاح المسمومة التی لولا شباب الجمهوریة الإسلامیة، وعلمهم، ومثابرتهم، ووعیهم، لکانت نخرت عظام البلاد، وأسقطتها من الداخل.

ولأن جسور التواصل بین القائد الخامنئی، وأستاذة الجامعات، والباحثین، والمحققین الإیرانیین مبنیة على الشفافیة، والارتقاء ببلدهم، وتحصینها بالعلم والمعرفة، کان اللقاء فی الأمس معهم تحت سقف حسینیة الإمام الخمینی(ره)، لیطرح قائد الثورة السید علی الخامنئی مجموعة من المواضیع الحساسة تتعلق ببلاده، وما تتعرض له من أزمات، ومؤامرات، والقضیة الأکثر جدلاً فی هذه المرحلة والتی تبنى علیها حالیاً سیاسات جدیدة وخارطة طریق لکل المنطقة ألّا وهی "القضیة الفلسطینیة".

دفعت الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة الثمن غالیاً نتیجةً لدعمها المستمر للقضیة الفلسطینیة، وعدم التخلی عنها فی أحلک الظروف، فعندما کان الجمیع یدیر ظهره لفلسطین ویتبرأ منها، ویعقد على حسابها صفقات لیبقَ فی مکانه أطول مدة ممکنة، کانت إیران تشدّ على أیادی المقاومین الفلسطینیین وتدعمهم على الملأ دون خشیةٍ من أحد، فلماذا تخشى وهی تدعم الحق؟، ولطالما أن صاحب الحق سلطان، بقیت الجمهوریة الإسلامیة سلطان هذه المنطقة المحق بینما کان غیرها یستمتع فی لعب دور "التابع".

أن تکون سلطاناً، ومدافعاً عن الحق یعنی أن تدفع ثمن ذلک؛ هذا الکلام تعرفه إیران جیداً، ومع ذلک تحمّلت جمیع الضغوط الداخلیة والخارجیة کرمةً لعیون الحق ودفاعاً عن ثوابتها ومبادئها التی نشأت علیها.

خطة الجمهوریة الإسلامیة تجاه القضیة الفلسطینیة

وکان لافتاً فی الأمس الطرح الذی أعاده السید علی الخامنئی على مسامع الجمیع فیما یتعلق بالقضیة الفلسطینیة، فخلال اجتماعه مع الأساتذة والباحثین قال سماحته: " قلنا دوماً أنه ومن أجل تعیین نوع الحکم فی بلد فلسطین التاریخی یجب اللجوء إلى الأسلوب المقبول عالمیاً أی إلى الرأی العام، وأن یتم استطلاع واستفتاء رأی جمیع الفلسطینیین الحقیقیین، بمن فیهم المسلم والیهودی والمسیحی، من الذین سکنوا هذا البلاد منذ 80 عاماً، داخل الأراضی المحتلة أو خارجها".

وتساءل قائد الثورة:" مشروع الجمهوریة الإسلامیة هذا والذی تمت المصادقة علیه رسمیاً فی الأمم المتحدة.. ألا ینطبق على الموازین العامة التی تحظى بالإجماع العالمی؟ إذاً لماذا الأوربیون لیسوا مستعدین لفهمه؟".

ما یتحدث عنه السید علی الخامنئی یتعلق بالتجربة الدیمقراطیة التی تقبل بها جمیع دول العالم الحالی، ومن یعارضها لا یرید أن تنعم هذه المنطقة بالاستقرار والسلام، وهذا مفهوم لنا ویمکننا أن نلمسه کممارسة فعلیة على الأرض فی تصرفات وتصریحات القادة الغربیین والإسرائیلیین، الذین یلبسون ثوب "الحَمَل" أمام المجتمع الدولی ویتعاملون مع الفلسطینیین ومن یدافع عنهم کالذئاب.

ازدواجیة الغرب والصهاینة

هذا الکلام تطرّق إلیه السید علی الخامنئی فی کلمته یوم أمس، مشیراً إلى أن رئیس وزراء الکیان الصهیونی القاتل للأطفال یذهب إلى أوروبا لیتظاهر بالمظلومیة بأن إیران ترید القضاء على کیانه، فی حین أن الصهاینة هم أعتى وأقسى الظالمین والمجرمین فی التاریخ.

وانتقد قائد الثورة، الأوروبیین الذین یستمعون إلى کلام نتنیاهو ویؤیدون مزاعمه، فی حین لا ینبسون ببنت شفة حیال ما یرتکبه الکیان الصهیونی من جرائم فی غزة والقدس.

ازدواجیة مفتعلة یمارسها الغرب ضد "فلسطین" وبما أن إیران تعتبر الحجرة الأخیرة فی معسکر الدفاع عن فلسطین قولاً وفعلاً، فلا بدّ من مهاجمتها فی کل مکان وبذل قصارى الجهود لمنعها من تقدیم أی دعم للفلسطینیین عبر تألیب الرأی العام العالمی ضدها، وتشویه سمعتها فی کل مکان تصل إلیه أیادی الصهاینة، ولکن لم یحدث حتى اللحظة ما تبحث عنه "إسرائیل".

سمعة إیران

وفی الأمس أشار السید علی الخامنئی إلى هذه النقطة، قائلاً: " إن إیران فی الوقت الحاضر هی الدولة التی لدیها أکثر الأعداء من بین الدول الاستکباریة والقوى عدیمة القیمة، ولدینا أکبر دعم من قبل الشعوب فی معظم دول العالم".

وأضاف: "إن سمعة ومکانة الجمهوریة الإسلامیة هی أکثر من باقی الدول المجاورة وغیر المجاورة، ولا یوجد بلد آخر یمتلک هذه السمعة والإرادة، لذلک فإنها تواجه أعداء خبثاء ولدودین".

العلم هو الحلّ

ولمن یبحث عن إجابة لسبب صمود إیران کل هذه الوقت فی وجه هذه التحدیات التی تعصف بها من کل حدب وصوب، علیکم أن تراقبوا حرکة العلم فی الجمهوریة الإسلامیة والتی شکّلت الحصن المنیع لأی مؤامرة تحاک ضدها، فبالعلم استطاعت إیران أن تصمد 40 عاماً فی وجه الحصار المفروض علیها، وبالعلم استطاعت تخصیب الیورانیوم، وبعلم شبابها الذین حیّاهم سماحة السید خامنئی تقف الیوم صامدةً شامخة.

وحول هذا الموضوع دعا السید خامنئی إلى تغییر أسلوب "استهلاک العلم " فی البلاد إلى أسلوب "إنتاج العلم"، وبعد أن طرح عدد من الأساتذة وجهات نظرهم، فی هذا اللقاء، ألقى قائد الثورة کلمة اعتبر فیها أن تجربة التخصیب بنسبة 20٪ تعدّ مثالاً بارعاً على موهبة الشباب الإیرانی وقدراتهم، مشیراً إلى أنه "خلال الفترة التی کان فیها 20 فی المئة من الیورانیوم المخصب معروض للبیع، وکان بعض المسؤولین یمیلون إلى تقدیم تنازلات فی هذا الصدد، استطعنا بجهود الشباب مع المثابرة أن نصل إلى 20 فی المئة من الیورانیوم، وأصبح العالم فی صدمة عدم تصدیق بأننا لسنا بحاجة إلى الیورانیوم الأمریکی أو الروسی أو الفرنسی.


موقع الوقت التحلیلی الاخباری

Parameter:347116!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)