|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/05/21]

قیادی فی حماس: قطیعة مع السعودیة واستراتیجیة الحرکة من سبعة محاور ولا تنافس تمثیل منظمة التحریر  

قال عضو المکتب السیاسی لحرکة حماس خلیل الحیة، إن حرکته تعمل وفق استراتیجیة واضحة من “سبعة محاور” لمواجهة التحدیات التی تعصف بالقضیة الفلسطینیة، وأکد وجود “قطیعة” فی العلاقات مع السعودیة فرضتها المملکة، وأشاد بعلاقة حرکته بمصر، ونفى أن تکون زیارة إسماعیل هنیة إلى إیران على حساب أی دولة أخرى.

قیادی فی حماس: قطیعة مع السعودیة واستراتیجیة الحرکة من سبعة محاور ولا تنافس تمثیل منظمة التحریر

أشرف الهور

غزة ـ “القدس العربی”: قال عضو المکتب السیاسی لحرکة حماس خلیل الحیة، إن حرکته تعمل وفق استراتیجیة واضحة من “سبعة محاور” لمواجهة التحدیات التی تعصف بالقضیة الفلسطینیة، وأکد وجود “قطیعة” فی العلاقات مع السعودیة فرضتها المملکة، وأشاد بعلاقة حرکته بمصر، ونفى أن تکون زیارة إسماعیل هنیة إلى إیران على حساب أی دولة أخرى.

وأشار فی حوار مطول أجراه الموقع الرسمی لحرکة حماس، إلى أن أولى محاور استراتیجیة حماس تقوم على “تثبیت وتعزیز صمود المواطن الفلسطینی فی أماکن وجوده کافة”، لافتًا إلى أن حماس تطرق کل الأبواب لجلب الدعم السیاسی والمادی والمعنوی لتثبیت ودعم صمود المواطن الفلسطینی/ وأکد أن المحور الثانی هو العمل على تثبیت وتعزیز صمود المقدسیین فی القدس، موجهًا لهم التحیة بکل ما یحملونه من محاولات مواجهة الاحتلال، ودعا الحیة الشعب الفلسطینی والمقاومة إلى مواجهة عملیات التهوید فی المدینة المقدسة.

محاور الحرکة:  تعزیز صمود المواطن وتحقیق الوحدة ودعم المقاومة وتحریر الأسرى وإقامة علاقات سیاسیة

وشدد على أن حرکة حماس فی المحور الثالث من استراتیجیتها تعمل على تعزیز علاقتها السیاسیة مع الدول العربیة والإسلامیة، مضیفًا “نرید اغتنام فرصة تعزیز علاقاتنا السیاسیة مع کل الدول الأحزاب والکیانات والشخصیات الداعمة للحق الفلسطینی لحشد الدعم القانونی والسیاسی والمعنوی والمادی والإعلامی والدبلوماسی”.

وأوضح أن المحور الرابع هو “حرص حماس على تحقیق الوحدة الوطنیة”، مضیفا “الوحدة الوطنیة على أسس من الشراکة وتعزیز الدیمقراطیة هی الوصفة الوطنیة المنطقیة الواقعیة، التی یمکن أن نواجه بها الاحتلال والأمریکان وصفقة القرن التی یحاولون من خلالها تذویب القضیة”.

وقال إن المحور الخامس من الاستراتیجیة یقوم على “تعزیز المقاومة الشاملة”، مضیفا “لا یمکن إزاحة الاحتلال إلا بمقاومة شاملة ینخرط فیها کل أبناء شعبنا الفلسطینی”، لافتا إلى أن حماس رفعت هذا الشعار، وقال إنها تحشد الدعم الوطنی له، مضیفا “ضربنا مثالًا رائعًا فی مسیرات العودة، وما زالت المقاومة الشعبیة فی الضفة الغربیة فی بعض نماذجها، ونحن داعمون لها”.

وأکد الحیة أن المحور السادس هو تحریر الأسرى من سجون الاحتلال، لافتا إلى أنه أمر على سلّم أولویات حرکة حماس، مشیرا إلى ان حماس تسعى الیوم لإبرام “صفقة مشرفة” فیما بین أیدیها من جنود للاحتلال، لکنه أشار إلى أن الاحتلال “یتلکأ ولا یرید دفع الثمن”.

ونوه إلى أن المحور السابع فی الاستراتیجیة هو “العمل على تعزیز صمود أهلنا فی المنافی”، مضیفًا “حماس تسعى إلى تثبیت أهلنا فی مخیمات اللجوء وتکثیف الزیارات، ومدهم بکل أشکال المدد والعون”، مشیرا فی ذات الوقت إلى وجود محاولات لـ “إخراج اللاجئین من مخیمات لبنان خارج لبنان” فی مسعى لتفریغ المخیمات وإنهاء قضیة اللاجئین.

رد على عتب محبی الحرکة لتعزیة هنیة بسلیمانی.. وأکد وجود محاولات لتفریغ مخیمات لبنان

وفی سیاق المقابلة المطولة، قال الحیة إن حماس جاهزة لزیارة أی دولة فی العالم وإقامة علاقات معها، باستثناء الاحتلال، وذلک لحشد الدعم والتأیید للقضیة الفلسطینیة، وقال “نحن محبون للجمیع، ولا نخاصم ولا نعادی أحدًا سوى الاحتلال وأعوانه”، وطالب “کل مکونات الأمة” رسمیا وشعبیا إلى “عدم العتب على حرکة حماس بسبب زیارتها إلى أی دولة، وتفهم حاجة الشعب الفلسطینی الواقع تحت الاحتلال إلى دعم الجمیع”، وأوضح الحیة أن العلاقات السیاسیة لحرکة حماس مع الدول قائمة على التوازن والانفتاح لحشد الدعم والسعی لإعادة الاعتبار للقضیة الفلسطینیة، مشیرًا إلى أن حماس تتمتع بـ “علاقات متمیزة” مع کثیر من الدول رسمیا وشعبا.

وعن سلسلة زیارات رئیس المکتب السیاسی لحرکة حماس إسماعیل هنیة لعدد من الدول العربیة والإسلامیة، أوضح الحیة أنها تأتی فی سیاق جلب الدعم والتأیید للشعب الفلسطینی وإعادة القضیة الفلسطینیة إلى مکانتها الطبیعیة، وانتقد الهجوم الإعلامی للسلطة الفلسطینیة على زیارات الحرکة للخارج، مشیراً إلى أن تلک الزیارات “لیست جدیدة، وأن الحرکة تسعى من خلالها إلى حشد الدعم والتأیید لشعبنا ومقاومته”.

وحول زیارة هنیة لإیران والمشارکة فی تشییع اللواء قاسم سلیمانی أوضح الحیة أنها جاءت “وفاء للرجل الذی دعم مقاومة الشعب الفلسطینی، ووقوفًا إلى جانب دولة صدیقة لنا ولشعبنا ولمقاومتنا”، وحول عتب من وصفهم بـ “بعض المحبین” لوصف هنیة اللواء سلیمانی بـ “شهید القدس” قال الحیة “إن حماس وفیة لمن یقدم الدعم لفلسطین، وهذا الوفاء خلق ودین، فدیننا ووطنیتنا”، ونفى أن تکون زیارة هنیة إلى إیران على حساب أی دولة أخرى، مشیرا إلى أن هذه الزیارة لیست الأولى لقیادة حرکة حماس إلى إیران.

والأحد الماضی، التقى هنیة، فی العاصمة العمانیة مسقط، بالسلطان هیثم بن طارق آل سعید، مقدما التعازی بوفاة السلطان قابوس؛ کما شارکت حماس، الشهر الماضی، فی قمة کوالالمبور، بمالیزیا، وهو ما أثار غضب حرکة “فتح”، والرئاسة الفلسطینیة.

واتهمت وسائل إعلامیة تابعة للسلطة الفلسطینیة، کتلفزیون فلسطین، ووکالة الأنباء الفلسطینیة الرسمیة “وفا”، حماس، بطرح نفسها کبدیل عن المنظمة، وأنها أساءت للقضیة الفلسطینیة.

وقال الحیة کذلک أن حماس لا تنافس تمثیل منظمة التحریر، بل هی حرکة وطنیة فلسطینیة لها حضورها، مضیفا “مشروع المنظمة ومشروع أوسلو فشلا، وهما فی تهاوٍ وطریق مسدود”، مطالبا بإعادة الاعتبار للقضیة الفلسطینیة ولمنظمة التحریر، مؤکدًا جهوزیة حماس لدخول انتخاباتها وإعادة تشکیلها، وأن یدها ممدودة لکنهم یتلکؤون.

ونفى الحیة وجود أی “عداوات” بین حرکة حماس والسعودیة، مضیفًا “حماس لا تعلن أی عداوة لأی دولة عربیة أو إسلامیة، هؤلاء جمیعًا هم أهلنا وعزوتنا وظهرنا، ونطالبهم بدعم شعبنا وصموده”، مضیفا “للأسف هناک حالة من الفتور، وربما القطیعة فرضها الإخوة فی السعودیة، هذا شأنهم، لکن نحن معنیون بعلاقة مع السعودیة على قاعدة احتضان القضیة الفلسطینیة ودعمها، وعلى قاعدة إبقاء العلاقات مع جمیع الدول، وأشار إل ان حماس “لا تقبل أن یُفرض علیها إقامة علاقة مع دولة مقابل مقاطعة الدولة الأخرى”.

وعن العلاقة مع مصر، قال “الحرکة تجمعها علاقة ممیزة مع جمهوریة مصر العربیة”، مشیرًا إلى أن مصر تعد “رکنا أساسیا مهمًا فی المنطقة، وتعد أهم دولة تعمل بشکل قوی ومباشر فی القضیة الفلسطینیة”، کما تطرق لزیارة هنیة إلى عمان، وقال إن حرکته حریصة على أن تصل إلى کل ساحة ورئیس وشخصیة عربیة أو إسلامیة أو دولیة من أجل حشد الدعم والتأیید للشعب الفلسطینی، لافتا إلى أن حماس تربط بینها وبین سلطنة عُمان علاقات قدیمة ومهمة.

وحین تطرق لملف الانتخابات، دعا الحیة السلطة إلى استکمال مشوار الوحدة الوطنیة، والذهاب للانتخابات، والاتفاق على استراتیجیة وطنیة لمواجهة الاحتلال، مؤکدا جهوزیة حماس للوصول إلى حالات توافق وطنی فی کل المجالات لمواجهة ما یعتری القضیة الفلسطینیة، وما یخطط لها من مساوئ، وعلى رأسها “صفقة القرن”.

وطالب الحیة السلطة بعدم الارتهان لموافقة الاحتلال على إجراء الانتخابات فی القدس، وخوض معرکة سیاسیة معه على کل صندوق اقتراع، مشیرا إلى ان حماس “لا توافق على إجراء الانتخابات العامة بدون القدس”، لکنه أضاف “لا یمکن استجداء الانتخابات بالقدس من الاحتلال، وأن نرهن انتخاباتنا وقضایانا الوطنیة للاحتلال، الفیتو الإسرائیلی هو الذی یمنع، ونرید أن نواجه هذا الفیتو فی القدس”.

وحین تطرق لملف حصار غزة، قال الحیة فی رسالة للمحاصرین “حماس لن تقبل أن یکون عام 2020 کسابقه، ولن تقبل من الاحتلال حالة التملص والتردد فی کسر الحصار”،  مضیفا “یجب أن ینتهی الحصار على غزة، ولن نقبل بحال من الأحوال أن یبقى شعبنا الفلسطینی یتضور جوعًا ویتألم، وعلى المحاصرِین أن یقرؤوا هذه الرسالة”.

 

القدس العربی

Parameter:451859!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)