|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/07/30]

لماذا أصابت إیران برفضها المُساعدة الأمریکیّة لمُواجهة فیروس کورونا؟  

لماذا أصابت إیران برفضها المُساعدة الأمریکیّة لمُواجهة فیروس کورونا؟ وکیف جاء هذا العرض مُهینًا لثلاثة أسباب؟ وهل عزّز الرئیس ترامب نظریّة المُؤامرة بغطرسته وغُروره؟

لماذا أصابت إیران برفضها المُساعدة الأمریکیّة لمُواجهة فیروس کورونا؟ وکیف جاء هذا العرض مُهینًا لثلاثة أسباب؟ وهل عزّز الرئیس ترامب نظریّة المُؤامرة بغطرسته وغُروره؟

أحسَنَت الحُکومة الإیرانیّة صُنعًا برفضها العرض الذی تقدّمت به الإدارة الأمریکیّة لمُساعَدتها فی مُواجهة فیروس کورونا لأنّ العرض مُهینٌ أوّلًا، ولعدم ثقَتها بالنّوایا الأمریکیّة ثانیًا، ولأنّ أمریکا نفسها بحاجةٍ إلى معدّات طبیّة وأمصال للتصدّی لهذا الوباء ثالثًا.

الرئیس حسن روحانی الذی سَخِر من هذا العرض، قال إنّه لو کانت الإدارة الأمریکیّة تُقدِّمه من مُنطلقاتٍ “إنسانیّة” دافعها الحِرص على الشّعب الإیرانی، فإنّه کان علیها رفع الحِصار الذی تفرضه، ویُجَوِّع أکثر من 81 مِلیون إیرانی، وبِما یُؤدِّی إلى تدمیر مناعتهم التی تُشَکِّل شرطًا أساسیًّا لمُقاومة الفیروس القاتِل.

عرض المُساعدة الذی تحدّث عنه وزیر الخارجیّة الأمریکیّ مایک بومبیو کان مُهینًا فِعلًا لأنّ قیمته لا تزید عن 100 مِلیون دولار، ویشمل العدید من الدول المَنکوبة ومن بینها إیران، ممّا یعنی أن نصیب الأخیرة منه لن یزید عن بِضعَة ملایین فقط وعلى شَکل معدّات أمریکیّة مُتخلِّفة وغیر مُفیدة.

السیّد علی خامنئی، المُرشد الأعلى للثّورة الإیرانیّة، کان مُصیبًا فی توصیفه للولایات المتحدة وحُکومتها عندما قال فی حدیثٍ مُتلفزٍ قبل یومین “أمریکا هی أشرس خُصومنا وأکثَرها شرًّا، وأیّ مُساعدات تُقدِّمها ستُؤدِّی إلى إبقاء الفیروس، وتسریع انتِشاره وعرقَلة جُهود القضاء علیه”.

لم یَکُن مُفاجئًا بالنّسبة إلینا فی هذه الصّحیفة “رأی الیوم” هذا السّقوط المُدوِّی للرئیس دونالد ترامب وإدارته فی اختِبار الکورونا محلیًّا ودولیًّا، حیث فَشِلت هذه الإدارة فشَلًا ذریعًا فی مُحاربة هذا الفیروس بفاعلیّة، وامتِلاک المعدّات اللّازمة التی ترتقی إلى مکانتها کقوّةٍ عُظمى لمُواجهته، والدّلیل الأبرز على ما نقول هو إعلان عدّة ولایات من بینها نیویورک ولایاتً منکوبةً.

نحمد الله أنّ هُناک دولًا عُظمى تملک رصیدًا ضخمًا من الإنسانیّة والکفاءة والتقدّم العِلمی وتهرع لمُساعدة الدول المنکوبة (إیران وإیطالیا وإسبانیا) مِثل الصین وروسیا وکوبا، وهی الدّول التی سارعت بإرسال طائرة مُحمَّلة بالخُبراء والمعدّات والأطبّاء وفرق التّمریض لمُساعدة الدول المنکوبة، فی مُواجهة هذا الوباء وتقلیص الخسائر إذا لم یتأتّ القضاء کُلِّیًّا علیه.

تسع طائرات روسیّة حطّت بالأمس فی مطارات إیطالیا بالمعدّات والأطبّاء، وقبلها صینیّة، وحتى کوبا الدولة الصّغیرة الفَقیرة لم تتردّد فی إرسال خُبرائها وفرقها الطبیّة إلى إیطالیا، بینما لم تُحرِّک الإدارة الأمریکیّة ساکنًا، ولم ترفع عُقوباتها التجاریّة حتى عن حُلفائها وشُرکائها الأوروبیین.

هذا السّلوک الأمریکیّ الذی یَعکِس حالةً من الغطرسة والتفوّق العُنصری، هو الذی یُثیر الشّکوک، ویُغذِّی النظریّة التآمریّة التی تتّهم الولایات المتحدة بتصنیع هذا الفیروس ونشره فی الدول المُستَهدفة مِثل الصین وإیران وإیطالیا.. واللُه أعلم.

 

“رأی الیوم”

Parameter:454268!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)