|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/08/02]

"مؤتمر وطنی أردنی لمقاومة التطبیع" یطالب بتوحید الصفوف لمواجهة "صفقة القرن"  

"مؤتمر وطنی أردنی لمقاومة التطبیع" یطالب بتوحید الصفوف لمواجهة "صفقة القرن"

عمّان ــ أنور الزیادات

6 أبریل 2019

التأمت الیوم السبت فی العاصمة الأردنیة عمّان أعمال المؤتمر الوطنی الرابع لمقاومة التطبیع، تحت عنوان "نحو إسقاط اتفاقیة وادی عربة، وأردن خالٍ من التطبیع مع العدو الصهیونی"، بمشارکة حشد من النقابیین والأمناء العامین للأحزاب وممثلی القوى السیاسیة والوطنیة.

وشدد المشارکون فی المؤتمر على ضرورة توحید الصف الوطنی بمختلف تیاراته الإسلامیة والقومیة والیساریة، فی مواجهة خطة الإملاءات الأمیرکیة لتصفیة القضیة الفلسطینیة، المعروفة إعلامیاً بـ"صفقة القرن"، والتی تستهدف بشکل عام المنطقة وبشکل أساسی الأردن وفلسطین.

واعتبر المشارکون أن "أی حدیث رسمی أردنی حول مواجهة صفقة القرن، یجب أن یرتبط بإلغاء اتفاقیة الغاز مع دولة الاحتلال، وطرد السفیر الأردنی من عمّان، وإلغاء اتفاقیة السلام مع إسرائیل".

وانتقد المشارکون فی المؤتمر انعقاد المنتدى الاقتصادی العالمی حول الشرق الأوسط وشمال أفریقیا فی منطقة البحر المیت الیوم، معتبرین المنتدى "إحدى أبرز أدوات التطبیع فی المنطقة خلال السنوات الاخیرة، وأحد مظاهر التطبیع الرسمی التی لا تراعی الرفض الشعبی للعلاقات مع دولة الاحتلال".

وأکد رئیس لجنة مقاومة التطبیع والقضایا القومیة فی نقابة المهندسین الأردنیین، إمیل الغوری، ضرورة إدامة الصراع مع العدو الصهیونی عبر مقاومة التطبیع، مشددًا على أن "الأردن سیظل عصیًا على التطبیع مع دولة الاحتلال لما تشکله القضیة الفلسطینیة من قضیة وطنیة على رأس أولویات الشعب الأردنی، إلى جانب قضایا الإصلاح والتنمیة والحریات".


من جانبه، اعتبر رئیس مجلس النقابات المهنیة فی الأردن، المهندس عبد الهادی الفلاحات، نقیب المهندسین الزراعیین، أن المرحلة الحالیة تشهد صراع إرادات مع العدو الصهیونی، مشیراً إلى ما حققته إرادة الشعوب فی تصدیها للعدو.

وأضاف: "نحن الیوم بحاجة إلى تجدید الخطاب فی مواجهة دولة الاحتلال، خاصة وأننا أمام لحظة تاریخیة حاسمة"، مشیرًا إلى أن "العام الحالی یشکل لحظة مفصلیة فی القضیة الفلسطینیة ومستقبل الأردن، خاصة تجاه ما یعرف بصفقة القرن".

وأوضح أن "الکیان الصهیونی یقول إن فلسطین لا تقبل القسمة على اثنین، منطلقًا مما یسمیه یهودیة الدولة، ورفض حل الدولتین، ونحن کشعوب عربیة نقول أیضًا إن فلسطین لا تقبل القسمة على اثنین، فهی أرض عربیة ولا نتنازل عن شبر واحد منها".

وقال: "یجب ألا یقلقنا کثیرًا التطبیع الاقتصادی، فالتبادل التجاری بین الأردن ودولة الاحتلال لم یجاوز 18 ملیون دینار فی عام 2017، وهذا یعنی أن الشعب یرفض کل أشکال التطبیع مع العدو".

من جهته، استنکر ممثل ائتلاف الأحزاب القومیة والیساریة فرج الطمیزی تزاید ممارسات التطبیع من قبل بعض الأنظمة العربیة، وسط المشاریع الصهیونیة والأمیرکیة لتصفیة القضیة الفلسطینیة، مؤکدًا على تمسک الشعوب برفض کافة أشکال التطبیع.

وتابع أن "الحدیث عن رفض التطبیع لیس بالحدیث الجدید، إلا أن مسار التطبیع وحجمه الیوم تجاوز السلوک الفردی والسری"، معتبرًا أن "الأزمات الاقتصادیة والسیاسیة التی تسببت بها السیاسات الرسمیة حققت تربة استغلها الاحتلال الصهیونی لتمریر مشاریع التطبیع من خلال بوابة الاقتصاد".

من جهته، قال نقیب المهندسین الأردنیین، أحمد سمارة الزعبی "إننا فی الأردن نفتقد إلى مشروع وطنی أردنی"، مضیفًا أن "الأردن لا یستطیع مواجهة صفقة القرن، ولاءات الملک تحتاج أیضًا إلى تلاحم شعبی ورسمی وإلغاء صفقة الغاز واتفاقیة وادی عربة وطرد السفیر الإسرائیلی من عمّان، وتشکیل حکومة وطنیة تضمن التکاتف الشعبی والرسمی".
 

وخلال جلسات المحور السیاسی، طالب الأمین العام لحزب "جبهة العمل الإسلامی" مراد العضایلة التیارات "الإسلامیة والیساریة والقومیة" بالتوحّد على أساس برنامج وطنی لمواجهة التحدیات الداخلیة والتهدیدات الخارجیة التی یتعرض لها الأردن، وفی مقدمتها المشروع الصهیونی وصفقة القرن.

واعتبر العضایلة أن "ما یجرى من تسریبات حول صفقة القرن مقصود لقیاس ردة الفعل تجاهها، وخلق حالة من القبول لدى الأنظمة العربیة، مع استمرار محاولة عزل الجانب الأردنی والفلسطینی وإضعافهما عبر الحصول على موافقات من الأنظمة العربیة لدفع الأردن وفلسطین للقبول بالصفقة".

وشارکت فی المؤتمر ثلة من المفکرین والباحثین السیاسیین والإعلامیین، بالإضافة إلى أحد مؤسسی حرکة مقاطعة داعمی العدو الصهیونی فی لبنان الدکتور سماح إدریس.

وبحث المؤتمر آلیات مقاومة التطبیع وسبل مواجهتها ضمن محاور عدیدة؛ کالمحور السیاسی، الإعلامی، الثقافی، والمحور الاقتصادی.

 

العربی الجدید

Parameter:396462!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)