|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/08/19]

ماذا یجری من مِیاهٍ فی القنوات الدبلوماسیّة الإماراتیّة السوریّة “السریّة” هذه الأیّام؟  

ماذا یجری من مِیاهٍ فی القنوات الدبلوماسیّة الإماراتیّة السوریّة “السریّة” هذه الأیّام؟ وما هی “الخطوة الأکبر” التی تُمَهِّد لها تصریحات قرقاش فی دبلوماسیّة الکورونا التی أطلقتها دولته هذه الأیّام؟ انتظروا مُفاجآت “مُبهِجَةً” للبعض و”صادِمةً” للآخر

ماذا یجری من مِیاهٍ فی القنوات الدبلوماسیّة الإماراتیّة السوریّة “السریّة” هذه الأیّام؟ وما هی “الخطوة الأکبر” التی تُمَهِّد لها تصریحات قرقاش فی دبلوماسیّة الکورونا التی أطلقتها دولته هذه الأیّام؟ انتظروا مُفاجآت “مُبهِجَةً” للبعض و”صادِمةً” للآخر

لا نعتقد أنّ هُناک علاقة محوریّة بین انتِشار فیروس کورونا وهذا التطوّر المُتسارع فی العُلاقات الإماراتیّة السوریّة، لأنّ الأسباب التی أدّت إلى توتّرها فی الأساس لم تعد موجودةً أوّلًا، ولأنّ تحالفات دولة الإمارات التی أدّت إلیها، ونقصد هُنا التّحالف السعودی الإماراتی، قد تفکّکت ثانیًا، ولأنّ العُلاقات الإماراتیّة الإیرانیّة تتغیّر بسُرعةٍ ولم یَعُد الخِلاف بین البلدین على درجةٍ کبیرةٍ من الحدّة مِثلَما کان علیه الوضع قبل خمس، أو سبع سنوات ثالثًا.

والأهم من کُل هذه الأسباب أنّ سوریة صمَدت وتغلّبت على المُؤامرة أو مُعظمها، وعادت تستعید مکانتها کقُوّة عربیّة إقلیمیّة فاعِلة، وتتصدّر تَحالُفًا مُقاومًا بات هو الأقوى فی الوقت الرّاهن ویَحسِب له الکثیرون ألف حِساب.

لهذه الأسباب یجب أخذ الاتّصال الهاتفی الذی أجراه  الشیخ محمد بن زاید، ولیّ عهد أبو ظبی، بالرئیس بشار الأسد قبل أسبوع، والتّصریح الذی ورد على لِسان الدکتور أنور قرقاش، وزیر الدولة، وطالب فیه بمُساعدة سوریة فی مُواجهة أزمة کورونا فی إطار هذه التّغییرات المُتسارِعة، وما یُمکِن أن یتلوها من تطوّراتٍ ستکون حافلةً بالمُفاجآت أبرزها تزعّم الإمارات الجناح الذی یقود الدّعوة إلى عودة سوریة إلى جامعة الدول العربیّة، ولا نَستبعِد زیارةً قریبةً، وربّما وشیکةً، للشیخ عبد الله بن زاید، وزیر خارجیّة دولة الإمارات لدِمشق.

الإمارات أرسَلت مُساعدات إنسانیّة لطِهران، وهاتَف وزیر خارجیّتها نظیره الإیرانی فی خطوةٍ قلبت کُل الأوراق الدبلوماسیّة، وهذا یعنی أنّها بدأت تقود سیاسةً دبلوماسیّةً تتمتّع بنوعٍ من الاستقلالیّة عن قُیود حُلفائها فی مجلس التّعاون الخلیجی، والسعودیّة خُصوصًا، ففی ظِل المُتغیّرات الإقلیمیّة والدولیّة المُتسارِعة بدأت بعض الدول الخلیجیّة، ومِنها الإمارات، تبحث عن مصالحها، وأوّلها الابتِعاد عن سِیاسة الصِّدامات والعداوات.

الدکتور قرقاش وتصریحاته المُتقاربة مع سوریة تُمثِّل “البِلدوزر” الذی یُمَهِّد الطّریق أمام الخطوة الأکبر، ومَن یُتابع حالة التحوّل فی الإعلام الرسمی الإماراتی تُجاه سوریة وإیران ومحور المُقاومة، من حیثُ اللّهجة، والتّوصیفات وسُقوط تسمیات قدیمة، وحُلول أُخرى أکثر حضاریّةً ومهنیّةً محلّها، یستطیع أن یَستَقرِئ الکثیر فی هذا المَیدان.. واللُه أعلم.

 

“رأی الیوم”

Parameter:454716!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)