|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/12/04]

ماذا یفید الإمارات منع التقارب بین «فتح» و«حماس»؟  

اتهم جبریل الرجوب، أمین سر اللجنة المرکزیة لحرکة «فتح» الفلسطینیة، «دولة خلیجیة» لم یسمّها (لکن الجمیع یعرف أنها الإمارات) بالعمل على إفشال جهود التقارب مع حرکة «حماس»، وتبدید المصالحة الوطنیة التی یتوق إلیها الفلسطینیون، مشیرا إلى أن طائرات تلک الدولة حطت فی مطار بن غوریون مؤخرا «بدعوى تقدیم المساعدات للفلسطینیین».

ماذا یفید الإمارات منع التقارب بین «فتح» و«حماس»؟

23 - یولیو - 2020

 رأی القدس

اتهم جبریل الرجوب، أمین سر اللجنة المرکزیة لحرکة «فتح» الفلسطینیة، «دولة خلیجیة» لم یسمّها (لکن الجمیع یعرف أنها الإمارات) بالعمل على إفشال جهود التقارب مع حرکة «حماس»، وتبدید المصالحة الوطنیة التی یتوق إلیها الفلسطینیون، مشیرا إلى أن طائرات تلک الدولة حطت فی مطار بن غوریون مؤخرا «بدعوى تقدیم المساعدات للفلسطینیین».
یؤکّد الربط الذی قام به الرجوب، بین غضب الإمارات من المصالحة الفلسطینیة مع التطبیع المخاتل مع إسرائیل مع الاستخدام الکاریکاتوری لفکرة مساعدة الفلسطینیین، التقاریر التی نشرت أول أمس وأشارت إلى أن أبو ظبی تضغط على «حلفائها» (الذین یعرف الجمیع أیضا أنهم أتباع للدولة الخلیجیة ولیسوا حلفاء)، کما هو الحال مع المیلیشیات العسکریة التابعة لها فی الیمن، والجنرال اللیبی خلیفة حفتر، للتطبیع مع إسرائیل.
تعتبر «المصالحة الوطنیة» هدفا استراتیجیا للفلسطینیین، الذین یواجهون مخاطر کبیرة انضافت إلیها تحدّیات وجودیّة هائلة بعد أن قامت إدارة الرئیس الأمریکی دونالد ترامب بتعهید مجموعة من الصهاینة المتحمسین، وعلى رأسهم صهره جارید کوشنر، والسفیر الأمریکی فی إسرائیل دیفید فریدمان، بـ«حل المسألة الفلسطینیة» على طریقة الجناح الاستیطانی المتطرّف فی إسرائیل، وأدّت إلى اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائیل، ونقل سفارتها إلیها، والموافقة على خطّة لضم أراض فی الأغوار والضفة الغربیة وفرض السیادة علیها.
من الناحیة الواقعیة، فإن حرکتی «فتح» و«حماس» لم تتوصّلا، ورغم المخاطر الکبرى التی تحیق بهما، إلى الاقتراب عملیّا من تلک «المصالحة» المنشودة، وأن کل ما حصل حتى الآن هو الاتفاق على إقامة مهرجان سیاسی للحرکتین فی غزة، وهو أمر، على تواضعه، یمثّل خطوة فی مسار یتمنى الفلسطینیون أن یقارب أکثر بین قیاداتهم السیاسیة، ویمهد لتطبیق استراتیجیات مواجهة مع إسرائیل، وهو أمر، یعرف الفلسطینیون أکثر من غیرهم، أن دونه عوائق تاریخیة وجغرافیة وسیاسیة وایدیولوجیة.
یحتاج الطرفان، اللذان فرقّتهما السیاسة والجغرافیا منذ 13 عاما، إلى غطاء عربیّ وعالمیّ یساعدهما على اختراق بعض هذه العوائق، وهما یعلمان أن إسرائیل ستحاول بکل ما فی وسعها لإفشال هذا التقارب ومنع هذه المصالحة وإضافة عوائق وحواجز مرئیة وغیر مرئیة لمنع هذا التقارب.
لا تحتاج المسألة إذن إلى عالم ریاضیات لیحسب أن ما تفعله الإمارات یصبّ عملیّا فی المجهود الحربی الإسرائیلی، وأن ما تفعله علانیة وسرا یمثّل تواطؤا خسیسا ضد الشعب الفلسطینی، ولیس ضد قیاداته السیاسیة فحسب، وهو ما یمثّل تقاربا بین القیادتین السیاسیتین لأبو ظبی وتل أبیب هدفه لیس معاکسة وتخریب التقارب المنشود بین القیادتین السیاسیتین لفتح وحماس فقط، بل تدمیر أحلام الشعب الفلسطینی فی دولة مستقلة غیر خاضعة للاحتلال العنصریّ، ولیست تابعة للاستبداد العربی.

 

 

القدس العربی

 

Parameter:460171!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)