|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/04/04]

ما دوافع عودة سفیرا فلسطین إلى الإمارات والبحرین؟  

فی ذات الیوم، الذی استضافت فیه العاصمة الإماراتیة، قمة ثلاثیة: أردنیة-إماراتیة-بحرینیة، أعلن مسؤول فلسطینی عودة السفیرین الفلسطینیین إلى أبو ظبی والمنامة.

ما دوافع عودة سفیرا فلسطین إلى الإمارات والبحرین؟

رام الله- الأناضول

 الجمعة، 20 نوفمبر 2020 م

کانت السلطة استدعت سفیریها من أبو ظبی والمنامة فی آب/ أغسطس وأیلول/ سبتمبر الماضیین- جیتی

فی ذات الیوم، الذی استضافت فیه العاصمة الإماراتیة، قمة ثلاثیة: أردنیة-إماراتیة-بحرینیة، أعلن مسؤول فلسطینی عودة السفیرین الفلسطینیین إلى أبو ظبی والمنامة.

وفی قراءتهما لدوافع القرار الفلسطینی، مع استمرار قطار التطبیع، توافق المحللان السیاسیان حنا عیسى وعادل شدید، فی على أن القیادة الفلسطینیة تجاوزت "مرحلة الصدمة" من التطبیع، وباتت مقتنعة بعدم جدوى "فتح أیة معارک مع دول عربیة".

وفی 13 آب/ أغسطس، استدعت وزارة الخارجیة الفلسطینیة، سفیرها فی أبو ظبی للتشاور؛ ثم فی 11  أیلول/سبتمبر استدعت سفیرها فی المنامة، وذلک احتجاجا على تطبیع البلدین علاقتهما مع الاحتلال.

ومساء الأربعاء، أعلن مسؤول فلسطینی أن قرارا صدر من الرئیس محمود عباس، بإعادة السفیرین عصام مصالحة إلى الإمارات وخالد عارف إلى البحرین.

ورجّح المحللان السیاسیان، توجّه السلطة الفلسطینیة إلى "التعایش والتکیف مع هذا الواقع، الذی قد یمتد فیه قطار التطبیع لدول أخرى، فی وقت لا تملک فیه القیادة الفلسطینیة أی أوراق ضغط لوقفه".

وفی 13 آب/أغسطس الماضی أعلن الرئیس الأمریکی دونالد ترامب تطبیع العلاقات بین الاحتلال والإمارات، وفی 11 أیلول/سبتمبر أعلن عن تطبیع البحرین، وتُوّج الإعلانان بتوقیع اتفاقی التطبیع یوم 15 أیلول/سبتمبر الماضی.

وفی 23 تشرین الأول/أکتوبر الماضی أعلنت وزارة الخارجیة السودانیة  تطبیع العلاقات، دون أن یتم استدعاء السفیر الفلسطینی فی الخرطوم، لتکون بذلک الدولة العربیة الخامسة التی تطبع علاقتها مع الاحتلال بعد الإمارات والبحرین (2020) والأردن (1994) ومصر (1979).


التشاور فی العرف الدبلوماسی
یوضح الدبلوماسی الفلسطینی السابق وأستاذ القانون الدولی، حنّا عیسى، أن اتفاقیة فینّا لعام 1967 "تُجیز للدول فی حال وجود إشکالیة ثنائیة فی قضیة أو نزاع أو اختلاف ما، أن تستدعی سفیرها للتشاور معه".

وقال إن هذا ما جرى مع فلسطین، الدولة غیر العضو فی الأمم المتحدة، التی استدعت سفیرها فی الإمارات ثم البحرین بعد إعلانهما تطبیع العلاقات مع إسرائیل.

وأضاف أن استدعاء السفراء لا یعنی –فی العُرف الدبلوماسی- قطع العلاقات مع الدولة الأخرى "بل إلى حین ترتیب الأمور، ومع عودة العلاقات لمسارها بتوافق الدولتین، یعود السفیر نفسه أو یتم استبداله".

وقال أستاذ القانون الدولی؛ إن عودة السفیرین الفلسطینیین "تعنی –سیاسیا- عودة الأمور لطبیعتها والعلاقات الثنائیة لمجراها الطبیعی لا یشوبها خلل".

 وهنا یربط الدبلوماسی الفلسطینی بین الاجتماع الثلاثی (الإماراتی-الأردنی-البحرینی) فی أبو ظبی، وقرار القیادة الفلسطینیة عودة السفیرین.

ویقول: "تم التأکید فی الاجتماع الثلاثی، أن القضیة الفلسطینیة قضیة العرب المرکزیة، وضرورة الانسحاب الإسرائیلی حتى حدود الرابع من حزیران 67، مع التمسک بالمبادرة العربیة للسلام المعلنة عام 2002، وهذا مطلب فلسطینی".

والأربعاء عقد عاهلا الأردن عبد الله الثانی، والبحرین حمد بن عیسى، وولی عهد الإمارات محمد بن زاید، اجتماعا بدعوة من الأخیر فی العاصمة أبو ظبی.

وجرى خلال اللقاء بحث ضرورة تحقیق "السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتین الذی یضمن إقامة الدولة الفلسطینیة المستقلة، ذات السیادة والقابلة للحیاة، على خطوط الرابع من حزیران/یونیو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقیة".

ویتابع حنا عیسى: "الطرف الفلسطینی فی مأزق حقیقی نتیجة اتفاقیات التطبیع التی جرت، وبات مقتنعا أن دول العالم، بما فی ذلک الدول العربیة، تتعامل مع الملف الفلسطینی بازدواجیة: تقول إنها مع الشرعیة الدولیة، رغم وجود التطبیع".

من هنا یضیف "اعتراف الدول العربیة بأن حلّ القضیة الفلسطینیة یتمثل بإقامة الدولة الفلسطینیة وتأکید قرارات الشرعیة الدولیة، یعنی أن العرب بالنسبة للفلسطینیین -رغم وجود التطبیع- تبنوا القضیة الفلسطینیة، فتدارکت القیادة الفلسطینیة الأمور وأعادت السفیرین".

تجنب الاشتباکات الجانبیة
من جهته یقول المحلل السیاسی، عادل شدید؛ إن السلطة الفلسطینیة "وصلت إلى قناعة بأن الدول العربیة مستمرة فی التطبیع، وأن دولا أخرى ستلحق بها، دون أن یهمها الموقف الفلسطینی".

ویضیف: "السلطة من جهتها، لا تملک أوراق ضغط على الدول المطبعة وغیر معنیة بالصدام معها".

ویقول؛ إن مبرر السلطة الوحید فی إعادة السفیرین، هو "عدم خدمة إسرائیل فی الذهاب باتجاه الاشتباک مع الدول العربیة، ومن ثم التکیف مع هذا الواقع".

ویضیف أن "استدعاء السفیرین بدایة، کان ردة فعل، یعکس حالة غضب ومفاجأة، ولم یُستشر فی القرار لا مؤسسات السلطة ولا مؤسسات حرکة فتح ولا مؤسسات منظمة التحریر، بل مجموعة حول الرئیس قرروا استدعاء السفیرین".

ویرى شدید أن "الدول العربیة لم تعد تأبه أو یعنیها الموقف الفلسطینی، ومن ثم فإن الجانب الفلسطینی لا یرید الذهاب باتجاه معارک، مصیرها الفشل".

وتابع: "الجانب الفلسطینی بات مقتنعا أیضا أن معرکته وتناقضه مع الاحتلال ومن یدعمها، ولیس من مصلحته الدخول فی صدام مع الدول العربیة".

 

 عربی 21

Parameter:465470!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)