|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/05/27]

مدمرات أجنبیة تتوجه إلى الخلیج وسط تحذیرات إیرانیة… هل تندلع حرب؟  

عندما تعرضت عدة سفن تجاریة دولیة لهجمات فی الخلیج هذا العام، سارعت الولایات المتحدة باتهام إیران بالوقوف وراء ذلک، ودعوة الحلفاء للانضمام إلى مهمة أمنیة بحریة مزمعة.

مدمرات أجنبیة تتوجه إلى الخلیج وسط تحذیرات إیرانیة… هل تندلع حرب؟

عندما تعرضت عدة سفن تجاریة دولیة لهجمات فی الخلیج هذا العام، سارعت الولایات المتحدة باتهام إیران بالوقوف وراء ذلک، ودعوة الحلفاء للانضمام إلى مهمة أمنیة بحریة مزمعة.

تتهم الولایات المتحدة ودول غربیة إیران بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط وسفن فی میاه الخلیج قرب مضیق هرمز الاستراتیجی منذ أیار/ مایو الماضی، حین شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإیرانی الحیوی.

لکن إیران تنفی هذه الاتهامات التی دفعت بالمنطقة إلى حافة مواجهة عسکریة کبرى.

وسعت واشنطن بقوة لتشکیل هذا التحالف لمواکبة السفن التجاریة فی الخلیج، لکنّها لم تتمکن من جذب الکثیر من الدول لا سیّما وأنّ الکثیر من حلفائها یتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح فی المنطقة التی یعبر منها ثلث النفط العالمی المنقول بحراً.

وبعد ترقّب دام لأشهر منذ الإعلان عن الفکرة فی حزیران/ یونیو، وُلد “التحالف الدولی لأمن وحمایة الملاحة البحریة وضمان سلامة الممرات البحریة” بعضویة ست دول إلى جانب الولایات المتحدة، هی السعودیة والإمارات والبحرین وبریطانیا وأسترالیا وألبانیا.

ورفض الأوروبیون بشکل خاص العرض أملاً فی الحفاظ على الاتفاق حول البرنامج النووی الإیرانی الذی انسحب منه الرئیس الأمریکی دونالد ترامب العام الماضی فی إطار ممارسته لسیاسة “الضغوط القصوى” على الجمهوریة الإسلامیة.

ومع تردد حلفاء واشنطن فی الالتزام بتقدیم أسلحة جدیدة أو قوات قتالیة قال مسؤول کبیر فی وزارة الدفاع الأمریکیة (البنتاغون) إن هدف الولایات المتحدة لیس إقامة تحالف عسکری بل إطلاق تحذیر فی المنطقة لردع الهجمات على الشحن التجاری.

وقالت إیران إنه یتعین على القوى الأجنبیة ترک مسألة تأمین خطوط الشحن لطهران ودول أخرى فی المنطقة.

ودعت “دول المنطقة إلى الاعتماد على قدراتها وإمکانات دول الجوار لتحقیق الأمن المستدام والشامل فی المنطقة”، مؤکدة أن “إیران کدولة تمتلک أطول ساحل على میاه الخلیج، وستواصل بکل قوتها الحفاظ على المصالح الاقتصادیة والأمنیة فی میاه الخلیج، بما فی ذلک أمن وسلامة الملاحة البحریة”.

وفی شهر یولیو/تموز الماضی، بعد إعلان تشکیل التحالف البحری، قالت بریطانیا إنها سترسل المدمرة دنکان إلى الخلیج لتحل محل السفینة الحربیة مونتروز، لتحافظ على وجود مستمر هناک فی وقت یتسم بالتوتر الشدید فی المنطقة.

وکشف قائد المدمرة “إتش إم إس مونتروز” ویل کینج عن أن السفینة الحربیة التابعة للبحریة الملکیة تعرضت لـ115 مواجهة مع قوات تابعة للحرس الثوری الإیرانی فی الخلیج منذ بدایة یولیو/تموز الماضی.

وذکرت صحیفة “دیلی میرور” أن زورقا إیرانیا مفخخا اعترض مسار المدمرة البریطانیة “إتش. إم. إس. دنکان المتجهة إلى الخلیج.

وذکرت الصحیفة أن المدمرة دخلت فی حالة تأهب قصوى بعد اکتشاف الزورق الملیء بالمتفجرات فی البحر الأحمر.

وبدأت التوترات تتزاید بین بریطانیا وإیران بعدما احتجزت بریطانیا ناقلة إیرانیة فی جبل طارق.

وفی یولیو/تموز الماضی، احتجزت القوات الإیرانیة ناقلة بریطانیة فی الخلیج بعد أن احتجز جنود بریطانیون سفینة إیرانیة فی مضیق جبل طارق. وتم الإفراج عن السفینتین فیما بعد.

بعد ذلک أعلنت الحکومة الیابانیة أن طوکیو سترسل مدمرة إلى المنطقة للقیام بأنشطة استخباراتیة إضافة إلى طائرتین من طراز “بی3 سی”.

وکان ذلک بعد أیام من زیارة أجراها الرئیس الإیرانی حسن روحانی إلى الیابان، والتی امتدح حینها قرار طوکیو عدم الانضمام إلى مهمة بحریة بقیادة الولایات المتحدة فی الخلیج.

وقال روحانی فی تصریحات نقلها التلفزیون الحکومی بعد عودته من زیارة لمالیزیا والیابان ”أعلنت الیابان أنها لن تشارک فی خطط الأمریکیین للأمن فی منطقة الخلیج… وهو أمر نرحب به… ترسل الیابان سفینة مراقبة ولکن لیس إلى الخلیج ومضیق هرمز“.

وتتطلع الیابان، وهی حلیف للولایات المتحدة وتقیم علاقات ودیة مع إیران، إلى إطلاق عملیتها الخاصة بدلا من الانضمام إلى المهمة التی تقودها الولایات المتحدة لحمایة عملیات الشحن فی المنطقة.

ومن المقرر أن تشمل العملیة الیابانیة المزمعة أعالی البحار فی خلیج عُمان وشمال بحر العرب وخلیج عدن، لکنها لیست فی مضیق هرمز.

وتشیر مسودة الخطة التی وافقت علیها أحزاب الائتلاف الحاکم إلى أن الیابان ستنشر مدمرة وطائرة لجمع المعلومات فی منطقة الخلیج، مصدر نحو 90 فی المئة من واردات الیابان من النفط الخام.

ومارست الولایات المتحدة الأمریکیة ضغوطاً على کوریا الجنوبیة ما دفعها لإرسال مدمرة من سلاح بحریتها و300 جندی إلى مضیق هرمز حسب إعلان سیول، وذلک فی ظل التوتر الحاصل بین طهران وواشنطن.

وقالت وزارة الدفاع الکوریة الجنوبیة فی بیان إنها قررت أن “توسّع مؤقتا” منطقة انتشار قواتها العسکریة لمکافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، لتشمل الخلیج وخلیج عمان اللذین یربط بینهما مضیق هرمز، وأکدت سیول أن مهمتها لن تکون جزءاً من المهمة البحریة الأمریکیة.

وانتقدت إیران تلک الخطوة. وتساءل المُتحدث باسم وزارة الخارجیة الإیرانیة عباس موسوی: “بأی مبرر ترید إرسال قوات إلى المنطقة؟”.

وبعد ذلک أعلنت فرنسا أنها قررت إرسال حاملة طائرات شارل دیغول بدءا من ینایر وحتى أبریل، لدعم عملیات الجیش الفرنسی فی الشرق الأوسط.

وردا على ذلک انتقد رئیس مکتب الرئاسة الإیرانیة، محمود واعظی، قرار فرنسا، معتبرا أن ذلک لن یعود بالأمن والاستقرار على هذه المنطقة.

وتبع ذلک قول الرئیس الفرنسی، إیمانویل ماکرون، إن بلاده لن تکون مرنة بشأن طموح إیران النووی، وهی عازمة على ألا تمتلک طهران أسلحة نوویة أبدا.

وأضاف ماکرون “فی السیاق الراهن فرنسا عازمة على ألا تمتلک إیران سلاحا نوویا أبدا وکذلک على تجنب أی تصعید عسکری فی المنطقة”.

وأثیرت تکهنات بشأن ما إذا کانت المنطقة تتجه إلى مواجهة عسکریة، ما حدا بوزیر الخارجیة البریطانی دومینیک راب إلى القول إن “مبعث قلقنا هو أنه لو اندلعت حرب فستکون مدمرة للغایة”، مؤکدا أن أی حرب مع إیران ستصب فی مصلحة المتشددین فی أنحاء الشرق الأوسط.

وکانت وزارة الدفاع الأمریکیة، قد أعلنت تنفیذها ضربة بالقرب من مطار بغداد فی العراق، قتل فیها قائد فیلق القدس الإیرانی اللواء قاسم سلیمانی، بالإضافة إلى قیادات فی الحشد الشعبی العراقی على رأسهم أبو مهدی المهندس

وردت إیران على مقتل سلیمانی بإطلاق صواریخ على قاعدتین عسکریتین تستضیفان قوات أمریکیة فی العراق، فی عملیة وصفها الزعیم الأعلى الإیرانی آیة الله علی خامنئی بأنها “صفعة على وجه” الولایات المتحدة، مضیفا أنه ینبغی على القوات الأمریکیة أن تغادر المنطقة.

ورغم استمرار التوتر فی المنطقة، فإن طهران وواشنطن أعلنتا التهدئة بعد هذا الهجوم.

وفی إشارة إلى قرار قتل سلیمانی، قال ترامب یوم الخمیس: “فعلنا ذلک لأنهم کانوا یتطلعون لتفجیر سفارتنا”.

وأضاف ترامب أن بلاده نفذت الضربة أیضا بسبب هجوم صاروخی على قاعدة عسکریة أمریکیة بالعراق قامت به جماعة مسلحة مدعومة من إیران فی دیسمبر/ کانون الأول، فی هجوم أسفر عن مقتل متعاقد أمریکی، ویعتقد المسؤولون الأمریکیون أن سلیمانی لعب دورا فی تدبیره.

 

وکالة أوقات الشام الاخباریة

Parameter:452107!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)