|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/04]

مصادر اسرائیلیة رفیعة: خطاب رئیس الموساد الـ”نادر” هو رسالةً بأنّ إسرائیل ستُهاجِم إیران بدون أمریکا والخطاب صیغ وکُتِب بتدّخلٍ مُباشرٍ من نتنیاهو  

مصادر اسرائیلیة رفیعة: خطاب رئیس الموساد الـ”نادر” هو رسالةً بأنّ إسرائیل ستُهاجِم إیران بدون أمریکا والخطاب صیغ وکُتِب بتدّخلٍ مُباشرٍ من نتنیاهو

الناصرة – “رأی الیوم” – من زهیر أندراوس:

رأى مُحلِّل الشؤون العسکریّة، رون بن یشای، فی موقع (YNET) الإخباریّ-العبریّ، أنّه نادرًا ما یلقی رئیس الموساد خطابًا علنیًا ویتحدث فیه عن الأمور بإسهاب وانفتاح، وبالقدر الذی فعله رئیس الموساد الحالی یوسی کوهین فی مؤتمر هرتسلیا، لافتًا إلى أنّه من الواضح تمامًا أن هذا الخطاب کُتب وصیغ لیس فقط بموافقة رئیس کوهین بنیامین نتنیاهو، بل یمکن الافتراض أن رئیس الحکومة تدخّل فی وضع مضمون الخطاب وحجم التفصیلات والمعلومات التی قدمها رئیس الموساد فی کلامه.

وتابع: أشار کوهین إلى أننا مسؤولون عن منع إیران من الحصول على سلاحٍ نوویٍّ، ومن الواضح تمامًا أن الهدف الأول والمرکزی للخطاب هو ردع إیران، ویُمکِن الافتراض أنّ هناک علاقة بین الخطاب والهجوم فی سوریة المنسوب إلى إسرائیل قبل ساعات منه، وأیضًا علاقة بتاریخ 1 تموز (یولیو)، الموعد الذی أعلنه الإیرانیون مسبقًا للبدء بتخصیب کمیات من الیورانیوم أکبر من تلک التی یُسمح لهم بالاحتفاظ بها بحسب الاتفاق النوویّ، کما أکّد.

وأوضح أنّ إیران لم تتخلّ عن جهودها لإقامة جبهة إضافیة ضد إسرائیل فی سوریة، ولم تتخلّ عن تطویر مشروعها النووی العسکری، ولا عن الإرهاب، ولقد تجلى هذا کله فی الأیام الأخیرة، وخطاب رئیس الموساد هو فعلیًا الرد الإسرائیلی الاستراتیجیّ الذی یستهدف ردع طهران من خلال تذکیرها بحقیقة أنّ الاستخبارات الإسرائیلیة تعرف ماذا تفعل إیران خفیة فی الماضی، وتعرف أکاذیبها، وماذا تفعل الیوم، کما زعم.

العنصر الثانی فی الخطاب الذی یهدف إلى ردع الإیرانیین، برأی المُحلِّل، کان الجملة البسیطة التی قالها رئیس الموساد إنّ إسرائیل لن تسمح لإیران بالحصول على سلاح نووی، ولقد فعل ذلک بواسطة صیغة لمّح فیها إلى أنه حتى إذا لم تشارک الولایات المتحدة إسرائیل فی عملیة عسکریة ضد إیران، فإنّ إسرائیل ستتحرک ضد النووی الإیرانی بقواها الذاتیة وبوسائل متعددة، على حدّ تعبیر المصادر التی اعتمد علیها.

وأردف المُحلِّل أنّه بالإمکان أنْ نشعر بأنّ کوهین حاول فی خطابه، بصورة غیر مباشرة لکن واضحة، تعدیل الانطباع المائع الذی ترکه سلوک ترامب الضعیف حیال الاستفزازات الإیرانیة فی الخلیج، وما شجع الإیرانیین هو إلغاء الهجوم الأمریکی ردًا على إسقاط طائرة التجسس، ویرون فی الخطوة دلیلاً على ضعف. یوسی کوهین، کما قلنا، حاول أن یعدّل ذلک. وأوضح أیضاً ما حاول الأمیرکیون طمسه، وهو أن الإیرانیین هم الذین هاجموا ناقلات النفط التی کانت تعبر بالقرب من مضیق هرمز، کما قال.

وأردف المُحلّل: المعلومات التی قدمها بشأن سرقة الأرشیف النووی الإیرانی من تحت أنف الحرس الثوری غرضها تذکیر النظام الإیرانی بأنّ لإسرائیل أرصدة فی طهران یمکن استخدامها عند الحاجة من أجل زعزعة نظام آیات الله، ولم یُخفِ کوهین تفاخره بهذه العملیة، وکان واضحًا أنه یعتبرها، وعن حق، من أکبر إنجازات الموساد وأی جهاز آخر یمکن أنْ یحققه، طبقًا لمزاعمه.

ولفت إلى أنّ ثمة هدف آخر لخطاب کوهین هو الرفع من مستوى إنجازات رئیس الحکومة ووزیر الأمن نتنیاهو فی مجالیْ الأمن والعلاقات الخارجیة، وبصفته رئیسًا للموساد یتحدث عن “أطراف أُخرى فی المنطقة مستعدة للتعاون”، وعن القدرة على أن نکون حلیفاً وفیًا للولایات المتحدة، وفی الوقت عینه إجراء حوار مع الکرملین، هو فعلیًا یقول ما یرید نتنیاهو أنْ یقوله، لکنّه قد یُتهم باستغلال المعلومات ومکانته فی موضوعات الأمن من أجل أغراض المعرکة الانتخابیة، کما قال.

وتابع المُحلِّل فی تحلیله، الذی نقلته للعربیّة (مؤسسة الدراسات الفلسطینیّة) فی بیروت، تابع أنّه یمکن التقدیر أیضًا أنّه من الأفضل لرئیس الحکومة أنْ یعرض کوهین الإنجازات التی یعرف الجمیع أن لنتنیاهو دورًا کبیرًا فی تحقیقها، أیْ أنْ یترک الآخرین یقولون الأمور کی لا یظهر أنّه یتفاخر بنفسه، والهدف الثالث لخطاب کوهین هو الکشف أمام الجمهور الإسرائیلیّ بعضًا من العمل الضخم للموساد، بحسب تعبیره.

ومضى قائلاً: لقد بدا الخطاب کحملة علاقات عامة للموساد ولرئیسه، لکن هذا مشروع، ویمکن بالتأکید تصدیق کوهین عندما یقول إنّه فخور بعمل النساء والرجال الذین یعملون تحت إمرته وبعمله هو نفسه. هذا العمل الذی لا یرکز فقط على تحقیق أکبر قدر من الأمن لمواطنی إسرائیل، بل أیضًا على العمل الأخلاقی والجماعی الذی یجعل المجتمع الإسرائیلی یستحق الجهود التی یوظفها نساء ورجال مجهولون من أجل ضمان وجوده وقیمه، کما زعم.

واختتم قائلاً إنّه لا شک فی أن هذا الجزء من الخطاب یهدف إلى مساعدة الموساد فی تجنید ألمع وأفضل العناصر التی یحتاج إلیها فی العصر السیبرانی والذکاء الاصطناعیّ، على حدّ زعمه.

 

رأی الیوم

Parameter:419147!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)