|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
تقیس مواقفها وتحرکاتها بمیزان الذهب
[1441/02/09]

مفکر لبنانی: الجهاد الإسلامی أخطر حرکات المقاومة على "إسرائیل" وغیر قابلة للتطویع  

تقیس مواقفها وتحرکاتها بمیزان الذهب

مفکر لبنانی: الجهاد الإسلامی أخطر حرکات المقاومة على "إسرائیل" وغیر قابلة للتطویع

فلسطین الیوم - بیروت

30 سبتمبر 2019

یرى المُفکر اللبنانی وأستاذ العلوم السیاسیة بالجامعة اللبنانیة فی بیروت د. طلال عتریسی أنَّ حرکة الجهاد الإسلامی فی فلسطین من أخطر حرکات المقاومة على الاحتلال الإسرائیلی، مشدداً على أنَّ "إسرائیل" تدرک جیداً أن الجهاد الإسلامی أخطر اعدائها على صعید البنیة الفکریة والرؤیة التی تحملها، وعلى صعید القوة العسکریة التی وصلت لها.

واوضح المفکر اللبنانی د. عتریسی فی حوار مع "فلسطین الیوم الإخباریة" أن خطورة الجهاد الإسلامی بالنسبة لـ"إسرائیل" تکمن فی عدم القدرة على تطویع الحرکة إطلاقاً، من جمیع النواحی سواء من الناحیة الفکریة، أو التطویع العسکری، أو التطویع الاقتصادی، مشیراً إلى أنَّ "إسرائیل" تعتبر الجهاد الإسلامی أخطر أعدائها وتخشاها فکراً وقوة.

رغم الاستهداف

وبین د. عتریسی أن الجهاد الإسلامی تعرضت منذ انطلاقتها إلى استهدافات متعددة (اغتیال وتصفیة قیاداتها، اعتقال کوارد، قصف منشآت، تضییق مالی)، کما تعرضت إلى عملیة الترغیب بطریقة أو بأخرى لإدخالها فی معترکات ودهالیز اتفاقیة اوسلو لتذویبها، مستدرکاً "أن الجهاد الإسلامی کانت على قدر کبیر من التحدی سواء فی مواجهة عملیات الترهیب أو الترغیب، واثبتت وجودها بقوة کبیرة حتى وصلت إلى ما وصت إلیه الآن"، واصفاً الجهاد الإسلامی بالحرکة الصعبة والمعقدة فی عملیات تذویبها.

وقال عتریسی: حرکة الإسلامی تعد من الحرکات الصعبة جداً فی الحالة الفلسطینیة، وراهن الاحتلال على کسرها والنیل منها منذ انطلاقة تلک الفکرة التی کانت باکورة العمل الإسلامی المقاوم فی فلسطین، فحاولوا کسر الحرکة باغتیال الشقاقی واغتیال قادتها العسکریین؛ إلا ان الحرکة واصلت السیر نحو اهدافها، ووصلت إلى المرحلة الحالیة التی هی فیها الآن، مرحلة فرض المعادلات والصمود وکسر الرهانات على اجتثاثها".

التزام بالمبادئ

وذکر الدکتور عتریسی أنَّ الجهاد الإسلامی وعلى الرغم من الظروف التی مرت بها إلا أنها التزمت بأولویات المقاومة، وثوابت القضیة الفلسطینیة، ورفضت الدخول والانضواء تحت عباءة أوسلو، وفی نفس الوقت رفضت الدخول بصدامات مع حرکات فلسطینیة أخرى، مشیراً إلى أنَّ تحرکات الجهاد الإسلامی فی الساحة الفلسطینیة على صعید العلاقات الداخلیة سواء مع حرکات المقاومة أو الفصائل التی انضوت فی مشروع أوسلو یعطی دلالة واضحة اننا أمام حرکة تتمتع بحکمة کبیرة.

وأشاد المفکر اللبنانی بالحکمة التی تبدیها الجهاد الإسلامی فی علاقاتها مع الإقلیم والدول العربیة، مشیراً إلى أنَّ الجهاد الإسلامی حافظت على علاقات طیبة مع عمقها الإسلامی والعربی بشکل یحفظ ویحمی القضیة الفلسطینیة، لافتاً إلى أنَّ الجهاد الإسلامی لم تنخرط فی اتون ملفات المنطقة، ولم یسجل علیها موقف فی یوم من الأیام أن تدخلت فی شؤون الدول المجاورة الداخلیة.

وذکر أنَّ الجهاد الإسلامی امتازت بالصلابة والمرونة فی آن واحد، إذ امتازت بالصلابة والعنفوان فیما یتعلق بالثوابت الفلسطینیة وموقفها من الاحتلال الإسرائیلی، وامتازت بالمرونة فی التعامل مع المتغیرات المحیطة، فلم تتدخل فی الصراعات الجاریة فی الدول العربیة، کما حافظت على علاقات ودیة وطیبة وتنسیق عالٍ مع الفصائل الأخرى.

وشدد عتریسی على أن الجهاد الإسلامی تتمسک فی عمقها العربی والإسلامی، وتحرص على عدم سلخ فلسطین عن هویتها الأصیلة، وانها متمسکة بتلک الهویة على الرغم من التحدیات التی ترید جرَّ الجمیع عکس فلسطین، مؤکداً أن الحرکة تمیزت بالصدق من خلال تطبیق فکرها على ارض الواقع بصورة واضحة یشهد لها الصدیق والعدو.

وقال عتریسی: إن حرکة الجهاد الإسلامی تخوضُ منذ انطلاقتها مساراً استراتیجیاً طویلاً وصعباً ومعقداً ضد « إسرائیل »، وأنها انتصرت فی مواجهة التحولات الخطیرة التی عصفت بالقضیة، موضحاً أن الجهاد الإسلامی استطاعت الحفاظ على القضیة الفلسطینیة من المتغیرات الخارجیة والداخلیة بکل حکمة، ومن التحدیات التی واجهتها الجهاد الإسلامی أنها عارضت اتفاقیة (أوسلوا) التی نقلت القضیة إلى منزلقٍ خطر، ورفضها الانضواء تحت عباءة وهم السلطة، وعلى الرغم مما تتعرض له من مضایقات من السلطة لم تصطدم فی اقتتال داخلی مع تیار « أوسلوا » لعلمها أن توجیه السلاح للداخل الفلسطینی سیصبُ فی مصلحة العدو الإسرائیلی، واعتمدت الحرکة الحوار بدیلاً عن لغة الاقتتال، وهنا تتجلى لغة الحکمة واختیار الموقف رغم صعوبته.

بشارة التحریر

وقال عتریسی: الجهاد الإسلامی کانت أول حرکة تطرح الرؤیة والصبغة الإسلامیة فی الصراع مع العدو الإسرائیلی بشکل صریح وواضح، بعد أن کان هذا البُعد متردداً وضعیفاً وخجولاً عند بعض الحرکات، واستطاعت من خلال تلک الرؤیة الجلیة أن تشکل حالة متمیزة واضافة نوعیة فی تاریخ الصراع مع إسرائیل.

وأضاف: قدمت حرکة الجهاد الإسلامی للجماهیر الفلسطینیة والأمتین الإسلامیة والعربیة رؤیة إسلامیة واضحة، وخطاباً واقعیاً منطقیاً، ولغة وطنیة حریصة، وتمسکت بثوابتها التی أعلنت عنها، وامتازت بالوضوح فی مخاطبة الجماهیر والصدق فی تطبیق فکرها على ارض الواقع، کما أن رؤیة الجهاد الإسلامی لم تتغیر عن المبادئ الأصیلة التی وضعها المؤسس فتحی الشقاقی.

أشار إلى أن تأسیس الجهاد الإسلامی أعاد للوجدان العربی والإسلامی مسأَلة تحریر فلسطین، ومن خلال تلک الرؤیة التی فرضت نفسها بقوة فی الصراع مع الإسرائیلیین تجاوزت القضیة الفلسطینیة کل الحلول المنقوصة والهادفة لسلخ فلسطین عن هویتها العربیة والإسلامیة.

علاقات بمیزان الذهب

وأوضح أن الجهاد الإسلامی حافظت منذ نشأتها على علاقات طیبة مع الدول العربیة والإسلامیة، ولم تتدخل فی شؤونهم الداخلیة بالمطلق؛ الأمر الذی أکسبها احترام الجمیع، ونأت بنفسها عن الأحداث التی تضرب الیوم الوطن العربی.

وقال: لم تنجرف الحرکة فی أتون الاحداث التی تعصف فی المنطقة، وهی تداخلات کبیرة ومعقدة ولیس لحرکة الجهاد او فلسطین أی مصلحة بالوقوف مع أی طرف؛ وکانت الحرکة واضحة منذ البدایة فی رؤیتها وهی أن جمیع الدماء التی تراق فی المنطقة یجب أن تکون وجهتها فلسطین« .

وأکد عتریسی أن »إسرائیل« تعتبر الجهاد الإسلامی من أخطر أعدائها، وتخشاها فکراً ورؤیةً وإعداداً وتحسب لها ألف حساب، وذلک بسبب تمسکها بثوابتها ومبادئها التی انطلقت من أجلها، ولأنها عصیة على التطویع تحت أی مسوغ من المسوغات کالحکم والسلطة.

وأضاف: طالما أن الجهاد الإسلامی لم تدخل فی السلطة، ولم تنزلق فی الصراعات العربیة، وتسعى لتوحید الصف الفلسطینی، وتتبنى العمل العسکری والجهادی ستبقى العدو الأخطر »لإسرائیل« .

واختتم عتریسی بقوله »الجهاد الإسلامی تخوض مساراً طویلاً صعباً ومعقداً واستراتیجیا مع الاحتلال الإسرائیلی فی ظل أوضاع ترید ان تجرَّ الجمیع عکس فلسطین، غیر أننا متیقنین أن المستقبل سیکون إلى جانب حرکة الجهاد الإسلامی.

 

وکالة فلسطین الیوم الإخباریة

Parameter:433446!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)