|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/03/16]

مقارنة بین احتجاجات العالم الإسلامی وموقف الإمارات الداعم لماکرون  

مقارنة بین احتجاجات العالم الإسلامی وموقف الإمارات الداعم لماکرون

وزیر الدولة الإماراتی للشؤون الخارجیة أنور قرقاش

علاء جمعة

برلین ـ “القدس العربی”: بعد المقابلة التی أجراها وزیر الدولة الإماراتی للشؤون الخارجیة أنور قرقاش مع صحیفة فیلت الألمانیة، التی هاجم فیها أردوغان وأعرب عن موقف بلاده الرافض لمقاطعة ماکرون، أثار تصرف قرقاش استغراب الصحف الألمانیة، والتی رکزت على دعم الوزیر لماکرون بعناوینها “الإمارات تدعم سیاسة ماکرون الأخیرة الخاصة بالعالم الإسلامی”.
وقال قرقاش فی مقابلة مع صحیفة “دی فیلت” الألمانیة، الإثنین: “علیکم الاستماع إلى أن ماکرون محق فی خطابه، وأنه یحق للدولة الفرنسیة البحث عن طرق لمکافحة التطرف والانغلاق المجتمعی”، وأنّ المسلمین فی الغرب “بحاجة إلى الاندماج بشکل أفضل، ورفض الوزیر الإماراتی فکرة أن الرئیس الفرنسی یسعى فی رسائله إلى استبعاد المسلمین. وعنونت صحیفة فیلت التابعة لمؤسسة أکسل شبرنغر الداعمة لإسرائیل المقابلة بجزء من أقوال الوزیر المهاجمة لأردوغان والتی قال فیها: “إن کان (أردوغان) یرید بناء إمبراطوریة من جدید، فلیتفضل ولکن لوحده ودون دعمنا”.
وجاءت تصریحات قرقاش بالتزامن مع استمرار احتجاجات شعبیة ورسمیة فی العالم الإسلامی ضد ماکرون، على خلفیة تصریحاته المدافعة عن “أحقیة” الرسوم الکاریکاتوریة المسیئة للنبی محمد علیه الصلاة والسلام، بزعم أنها “حریة تعبیر”.
وبعد دعوات المقاطعة القویة للمنتجات الفرنسیة فی البلدان الإسلامیة احتجاجا على تصریحاته، تراجع ماکرون خطوة، وقال فی حوار مع قناة “الجزیرة” القطریة، السبت الماضی، إنه یتفهم مشاعر المسلمین إزاء هذه الرسوم (المسیئة).
مجلة دیر شبیغل الألمانیة نشرت على موقعها الإلکترونی بعد المقابلة التی أجراها قرقاش أن الإمارات تقدم الدعم لسیاسة ماکرون. وقارنت المجلة الألمانیة انتقادات الدول الإسلامیة والمظاهرات التی انطلقت فی العدید من المدن الإسلامیة احتجاجا على أقوال ماکرون، وبین سیاسة الإمارات التی قالت إنه محق فی فعله، وقالت إن الإمارات تقدم الدعم والمساندة لماکرون فی هذه القضیة، وهی اختارت جانب ماکرون فی صراعه حول حریة التعبیر والإسلامویة (الإسلام المتشدد).
جاء موقف ماکرون ردّاً على مقتل مدرّس فرنسی بقطع الرأس فی 16 تشرین الأوّل/أکتوبر على ید إسلامی متطرّف، بعدما عرض على تلامیذه رسوماً کاریکاتوریّة للنبی محمد فی إطار حصّة دراسیّة.
واعتبر الوزیر الإماراتی أنّه بمجرّد أن یرى الرئیس الترکی رجب طیّب أردوغان “ثغرة أو نقطة ضعف، فإنّه یستخدمها لزیادة نفوذه. وهو لا یُبدی استعداداً للتفاوض إلا عندما نُبیّن له الخطّ الأحمر”.
وکان الرئیس الألمانی فرانک-فالتر شتاینمایر قد أعلن تضامن بلاده مع فرنسا بعد هجوم الطعن القاتل الذی وقع فی مدینة نیس جنوب فرنسا وقال إنه یدین قتل ما لا یقل عن ثلاثة أشخاص فی کنیسة ووصف الواقعة أنها “عمل عنف بشع”، وأکد: “یجب أن نتصدى بکل حزم للعنف وللدوافع الإسلامویة التی یبدو أنها تقف وراءه”.
وأضاف وزیر الخارجیة الألمانی الأسبق أنه لا ینبغی السماح لمنطق الکراهیة والانقسام أن یفرض نفسه، مشیرا إلى أن هذا المنطق یدفع هؤلاء الذین یرتکبون مثل هذه الجرائم ویحرضهم، وتابع أن هذا ما أکد علیه الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون بعد مقتل المعلم صامویل باتی قبل أسبوعین، مؤکدا “وقوف ألمانیا فی هذه الحرب وهذا المجهود بقوة إلى جانب فرنسا”.
وفی ذات السیاق تحقق شرطة العاصمة الألمانیة برلین فی حملة مناهضة للفرنسیین بحی نویکولن بعد أن أثارت جدلا على الإنترنت.
ویظهر مقطع فیدیو رجلا یرتدی قناعا مرسوما علیه وجه الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون، ویقوم رجل آخر یرتدی ملابس عربیة تقلیدیة بسحب الرجل المرتدی للقناع بحبل وإذلاله.
وأعلنت الشرطة یوم الإثنین عبر موقع التواصل الاجتماعی “تویتر” أنها قامت بالتحقق من أحد الناشطین على منصة “یوتیوب” فی میدان ألکسندر بلاتس، وکتبت: “من المفترض أنه اقتاد وهو مرتد قفطانا أحد معارفه، الذی کان یضع على رأسه شعرا مستعارا وعلى وجهه قناعا علیه صورة ماکرون، عبر حبل فی حی نویکولن، کما کان یهینه ویُلمح إلى أنه سیضربه”.
ویحقق مکتب الشرطة الجنائیة بولایة برلین فی الواقعة. وأضافت الشرطة أنه سیُجرى التحقق مما إذا کانت الحملة یمکن أن تکون جریمة جنائیة.
وکانت صحیفة “تاجس شبیغل” الألمانیة تحدثت عن هذا الفیدیو مطلع هذا الأسبوع، وذکرت أن الفیدیو یخص ناشطا على یوتیوب من أصل عربی یتحدث الألمانیة، کما نشرت له فیدیو آخر وهو یردد عبارة “الله أکبر”.
وزیر الداخلیة الألمانی هورست زیهوفر أعرب أن بلاده لا تزال معرضة لخطر الإرهاب الإسلامی، وذلک فی بعد وقوع هجوم الطعن فی مدینة نیس جنوبی فرنسا.
وقال الوزیر المنتمی إلى الحزب المسیحی الاجتماعی البافاری: “خطر الإرهاب الإسلامی لا یزال قائما فی ألمانیا أیضا دون تغییر، وقد اتضح هذا أمام أعیننا بطریقة مؤلمة من خلال حادث القتل الذی وقع مؤخرا فی مدینة دریسدن”.

ویذکر أن رجلین تعرضا لهجوم طعن فی مدینة دریسدن شرقی ألمانیا فی الرابع من تشرین أول/أکتوبر، وقد أسفر الهجوم عن وفاة أحدهما متأثرا بإصابته.
وأعرب زیهوفر عن صدمته حیال الهجوم الذی وقع فی نیس، وقال: “لقد تعرض أصدقاؤنا مجددا فی غضون فترة زمنیة شدیدة القصر، لهجوم من قبل مجرمین إسلامیین محتملین”، وأعرب زیهوفر عن مواساته لکل الضحایا والناجین “ونحن نقف متضامنین إلى جانب فرنسا، وسنواصل حربنا المشترکة على التیار الإسلامی المتشدد بکل حزم، کما أننا ندافع عن قیمنا المشترکة من خلال التعاضد الوثیق مع شرکائنا الأوروبیین والدولیین”.
وکان هجوم الطعن الذی وقع فی کنیسة بمدینة نیس أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرین، وألقت قوات الأمن الفرنسیة القبض على الجانی، ورفعت فرنسا درجة التحذیر من الإرهاب إلى الدرجة القصوى، ووصف الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون الهجوم بأنه “هجوم إرهابی إسلامی”.

 

القدس العربی

منبع: الرئیس الفرنسی + إیمانویل ماکرون
Parameter:464859!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)