|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/12/25]

مکذبا إدعاءات الامارات.. العدو الإسرائیلی متمسّک بخطّة الضم وفی انتظار بقیّة العرب  

واصل کیان الإحتلال الإسرائیلی أمس، تکذیب الادّعاءات الإماراتیة فی شأن إلغاء خطّة الضمّ بموجب «اتفاق السلام» المُعلَن بین أبو ظبی وتل أبیب.

مکذبا إدعاءات الامارات.. العدو الإسرائیلی متمسّک بخطّة الضم وفی انتظار بقیّة العرب

تاریخ : 1399 مرداد / اب 15 2020 م

واصل کیان الإحتلال الإسرائیلی أمس، تکذیب الادّعاءات الإماراتیة فی شأن إلغاء خطّة الضمّ بموجب «اتفاق السلام» المُعلَن بین أبو ظبی وتل أبیب.

وفیما بدأ بنیامین نتنیاهو، سریعاً، استثمار الحدث داخلیاً فی مواجهة خصومه السیاسیین، بدا لافتاً تقلیل المُعلّقین الإسرائیلیین من أهمیة الاتفاق، ووصفهم إیّاه بـ»الإنجاز المتواضع»، وعدّهم تعلیقات نتنیاهو ودونالد ترامب علیه «تضخیماً إلى حدّ خیالی»

تنتظر "إسرائیل" مملکة البحرین وسلطنة عمان، لتُنجزا بدورهما «اتفاقاً تاریخیاً» معها، على غرار ما فعلته الإمارات، مستبشرةً بأن هذه الاتفاقات ستکون مقدّمة لانضمام دول عربیة وإسلامیة أخرى إلى رکب التطبیع، وفی مقدّمتها السعودیة التی یبدو أنها تُفضّل الانتظار منعاً لتشویش عملیة انتقال السلطة فیها، والمقدّر أن لا تکون بعیدة. وردّاً على مواقف التأیید والدعم الصادرة من عدد من «دول الاعتدال» فی المنطقة، شکر رئیس حکومة العدو، بنیامین نتنیاهو، «الرئیس المصری عبد الفتاح السیسی ومملکة البحرین وسلطنة عمان، على دعمهم اتفاق السلام التاریخی مع دولة الإمارات»، معتبراً فی تغریدة على «تویتر» أن «هذا الاتفاق سیُوسّع دائرة السلام، ویعود بالفائدة على منطقة الشرق الأوسط بأسرها».

وفی وقت عمّ فیه الاحتفال تل أبیب بتحقیق المصالح الإسرائیلیة عبر الاتفاق مع أبو ظبی، وإن خلافاً لمصلحة الفلسطینیین الذین أجمعت التعلیقات العبریة على أنهم أوّل الخاسرین، بدا لافتاً ترکّز التطلّع الإسرائیلی فی الموازاة إلى موقف السعودیة، التی یمکن فهم تریّثها فی هذه المرحلة، علماً بأن عدداً من المعلّقین، ومن بینهم رئیس «معهد أبحاث الأمن القومی» اللواء عاموس یدلین، اعتبروا أن «(ولی العهد السعودی الأمیر) محمد بن سلمان أیّد الاتفاق بین الإمارات و"إسرائیل"، وإن جاء تأییده عبر الصمت والامتناع عن التعلیق إلى الآن».
على أن إخراج العلاقات بین "إسرائیل" ودول «الاعتدال العربی» إلى العلن، وبشکل رسمی عبر اتفاقات وتحالفات، لا یضیف أیّ عامل وازن جدید من شأنه تغییر المعادلات القائمة فی وجه المحور المقاوِم للهیمنة الأمیرکیة والإسرائیلیة، لکون تلک العلاقات قائمة بالفعل، وجلّ ما حدث هو إشهارها. وکما ورد فی صحیفة «هآرتس» أمس، فإن التطبیع مع الإمارات إنجاز لا یمکن المجادلة فی شأنه، لکن اللافت فی سیاقاته هو تضخیمه إلى حدّ خیالی من قِبَل نتنیاهو والرئیس الأمیرکی دونالد ترامب. ورأت الصحیفة أن «المؤکد أن إقامة علاقات رسمیة مع إمارة خلیجیة تسعد الإسرائیلیین، لکنها إنجاز متواضع»، معتبرة أن «توصیف الاتفاق مع الإمارات على أنه اتفاق استراتیجی یشبه فی وزنه وتأثیره الاتفاق مع الجانب المصری عام 1979، هو مبالغة، وجلّ ما حدث هو قرار شجاع بإخراج العلاقات إلى العلن»، علماً بأنها کانت شبه معلنة. وأضافت «هآرتس» أن «لا شیء استراتیجیاً فی ما حدث، وإن وردت الکلمة على لسان نتنیاهو، وشدّد علیها».

تعلیق الصحیفة لا یلغی، بطبیعة الحال، الفائدة الاستراتیجیة "لإسرائیل" من الاتفاق مع الإمارات على مختلف الصعد، الأمنیة والسیاسیة والاقتصادیة، وکذلک المساهمة الإماراتیة فی تضییع القضیة الفلسطینیة وتهمیشها، لکن ترکیز «هآرتس» على تبعات الاتفاق على الداخل الإسرائیلی، وهو عیّنة من التعلیقات العبریة، یؤکّد من جدید أن الاتفاق مع الجانب العربی بات فی الوعی الإسرائیلی «تحصیل حاصل»، ولعلّ أهم ما فیه أنه یدفع إلى البحث أولاً فی تأثیراته على الخصومة السیاسیة فی "إسرائیل"، قبل أیّ تأثیر آخر. فی هذا السیاق تحدیداً، وفی إطار استثماره الحدث فی مواجهة خصومه السیاسیین، یأتی استعجال نتنیاهو إتمام ترتیبات ما بعد الاتفاق مع الجانب الإماراتی، إذ طلب من رئیس «مجلس الأمن القومی»، مائیر بن شابات، العمل على إنهاء التحضیرات اللازمة بین الجانبین، والتنسیق مع کلّ الجهات المعنیة قبل اللقاءات العلنیة المنویّ تسریع وتیرتها، بدءاً من اللقاء الأول المفترض أن یتمّ فی العاصمة الأمیرکیة واشنطن برعایة ترامب.
تبقى الإشارة إلى أن تل أبیب واصلت، أمس، دحض الإشارات الواردة من الجانب الإماراتی عن إلغاء خطة الضمّ فی سیاق «الاتفاق التاریخی» مع العدو. وبعد تأکید نتنیاهو بنفسه أنه تمّ تعلیق الضم لا إلغاؤه، رَکّز حزب «اللیکود» على التزامه العقائدی بضمّ الضفة الغربیة إلى الکیان. وقال رئیس مرکز الحزب، عضو «الکنیست» حاییم کاتس، إنه «إلى جانب التحدّیات الاقتصادیة والأمنیة العدیدة التی تنتظرنا، فنحن لا نتخلّى عن مبدأ توسیع الاستیطان الیهودی وفرض السیادة الإسرائیلیة على جمیع أجزاء أرض أجدادنا. وسنعمل على تحقیق هذه الرؤیة بهدف إحداث تغییرات فوریة فی هذا المجال». لکن مع ذلک، لم یفلح حدیث تعلیق الضم لا إلغائه فی تهدئة الیمین المتطرّف فی "إسرائیل"، والذی شنّ حملة عنیفة على نتنیاهو، واتّهمه بتفضیل اتفاق سلام مع دولة عربیة بعیدة على حساب «أرض الأجداد» فی الضفة. ومن المحتمل أن تؤثر هذه الحملة إیجاباً على علاقات نتنیاهو مع حزب «أزرق أبیض»، وتدفعه إلى إیجاد تسویات تنهی أو تؤجّل الخلافات معه؛ إذ إن آخر ما یریده رئیس الوزراء الآن انتخابات مبکرة، فی ظلّ المزایدة من خصومه فی المعسکر الواحد على الصوت الیمینی.

المصدر: صحیفة الاخبار


وکالة أنباء فارس

منبع:
Parameter:461044!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)